جريدة الانباء الالكترونية
جاء في جريدة "الأنباء" الاكترونية:
دخلت الحرب على غزّة أسبوعها الثالث، وجيش الاحتلال الإسرائيلي يُمعن في عدوانه وحصاره، ويواصل غاراته على المدنيين والنازحين في المدارس والمساجد والكنائس، لترتفع حصيلة الشهداء الفلسطينيين إلى أكثر من 4000.
وفي هذا السياق، سأل الرئيس وليد جنبلاط: "أما وأن البلاد في شبه حالة حرب، أيعقل أن تقاطع بعض القوى السياسية وبعض الشخصيات مجلس الوزراء للتمديد لقائد الجيش الحالي ولتعيين رئيس الأركان؟ كفانا حسابات رئاسية متخلّفة، فلنكن جبهة عمل واحدة لمواجهة أقصى الاحتمالات".
النائب السابق علي درويش علّق على مقاطعة وزراء التيار، معتبراً أن "الأمر بمثابة موقف سياسي"، لكنه تحدث عن "تواصل مستمر" بين الوزراء المقاطعين والرئيس نجيب ميقاتي، وأضاف: "هم جزء من خطّة الطوارئ التي تعمل عليها الحكومة، ولو أن ميقاتي كان يُفضّل مشاركة الجميع في الجلسات بهذه المرحلة الدقيقة".
وفي حديث لجريدة "الأنباء" الإلكترونية، أشار درويش إلى ملف التمديد لقائد الجيش، فأوضح أن "الموضوع طُرح خلال الاجتماع الوزاري الأخير الذي عُقد في السرايا، لكنه يحتاج لمزيد من التشاور بين القوى السياسية وعلى المستوى القانوني أيضاً، ولا تصوّر نهائي في هذا الخصوص".
وفي ما يتعلق باتصالات ميقاتي مع "حزب الله" من جهة، واتصالاته مع الجهات الدبلوماسية الخارجية من جهة أخرى، كشف درويش أن "لا ضمانات لا من الداخل ولا من الخارج لجهة عدم الانزلاق إلى الحرب، وهناك دول فاعلة أشارت إلى احتمال التوجّه نحو سيناريو الحرب، لكننا بدورنا ندعو لأن لا تحصل، إلّا أن الموضوع أكبر من لبنان".
بموازاة ذلك تزداد نبرة التهديدات الإسرائيلية للبنان، في حين ارتفعت التحذيرات الأميركية في الساعات الأخيرة. وقد هدّد رئيس وزراء العدو بينامين نتنياهو بحرب "أقسى من العام 2006 في حال غامر "حزب الله"، في وقتٍ قال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستين إن بلاده "لن تتردّد في التحرّك" في حال توسّع النزاع.
إلّا أن "حزب الله"، الذي نعى 11 من عناصره في اليومين الماضيين، لم يعلّق بعد، ولم يتحدّث أمينه العام حسن نصرالله، في ظل تسخين مستمر للجبهة الجنوبية وارتفاع وتيرة الاشتباكات.
إذاً، ما من ظرف أكثر حساسية وخطورة على لبنان يستدعي حداً أدنى من التوافق لتحييد لبنان أو على الأقل حماية مواطنيه من أي خطر مقبل، وهو ما يحتّم على الأقل جلوس كل الوزراء الى طاولة الحكومة، لأن المرحلة تستدعي عملاً فعلياً، لا مواقف شعبوية.