وقال الراعي في عظة الأحد من الديمان: ثقافة المحبّة والرحمة، تعيش مكونّات الدول وحدتها الداخليّة، على تنوّع ثقافاتها وأديانها. لا يكفي أن نعلن رغبتنا بالشراكة الوطنيّة من دون إرادة الفعل، وتغيير السلوك، ونزع الولاءات الخارجيّة، والإتفاق على "المختلف". دولة لبنان الكبير تتألّف من جماعات كانت تتفاعل قبل إمارة جبل لبنان وأثناءها وبعدها. تاريخنا الجماعيّ السياسيّ أخبار وتقاتل واجتياح وسيطرة، خلافَ تاريخنا الخاص المقتصِر بإبداعاته على النخب والأفراد. ورُغم ذلك، غامرنا وأسّسنا دولة لبنان الكبير خلاصة مكوّنات الشرق لتكون مقبولة في محيطها العربيّ، فإذا بالمحيط يقبلها، ومكوّنات لبنانيّة ترفضها. مشروعنا هو التعايش السلميّ والحضاريّ بين المسيحيّة والإسلام ومع محيطنا الطبيعيّ. نحن آمنّا بالإنتماء العربيّ، وأطلقنا الفكرة العربيّة لتحرّر شعوب المنطقة من "التتريك"، لا اللبنانيّين من "اللبننة".
وأضاف "الكل بانتظار المبادرات الخارجية، المشكورة، التي لا يجوز أن تختزل إرادة اللبنانيين عبر ممثليهم في مجلس النواب. فمن المؤسف والمعيب ان يبقى انتخاب الرئيس أسير رهانات على الخارج، او على استحقاقات أو تطورات خارجية وهمية. وأن تبقى كتل نيابية اسيرة رهاناتها الضيقة الخاطئة. إن التحرك الداخلي المطلوب هو ضرورة لنجاح المساعي الخارجية، وأبرزها مساعي اللجنة الخماسية، التي استأنفت تحركها المتعلق بالاستحقاق الرئاسي هذا الاسبوع، والذي نأمل له النجاح بتجاوب المجلس النيابي الذي يبقى المسؤول الاول والاخير عن اتمام هذا الاستحقاق ووضع حدّ للحالة السياسية غير السليمة وغير المألوفة والشاذة في لبنان".