ما يجب أن تتداركه الحكومة.. قبل حلول موسم الاصطياف
10 Apr 202507:08 AM
ما يجب أن تتداركه الحكومة.. قبل حلول موسم الاصطياف

 

الاهتمام الحكومي بملاقاة موسم السياحة والاصطياف المقبل، يجب أن يدرج في أولوياته، الى جانب تسهيل حركة الطيران وإجراءات المطار وتفعيل مهمات وزارة السياحة والمفتشين السياحيين، وضع خطة لمكافحة الفوضى المستشرية للدراجات النارية، التي تجتاح شوارع العاصمة وارصفتها وازقتها، بعدما باتت تهدد امن المارة والمواطنين، بلا حسيب او رقيب، بالتزامن مع اتخاذ اجراءات للحد من ظاهرة الانتشار شبه المنظم للمتسولين، والبعض منهم مع عائلاتهم، على مفارق الطرقات والتقاطعات الرئيسة، والشوارع المهمة وبجانب الفنادق والمطاعم والمنتزهات.

من الضروري أن تتخذ الوزارات والادارات المعنية، الاجراءات والتدابير المطلوبة، لتأمين كل متطلبات قدوم السياح العرب والاجانب، وتسهيل اجراءات دخولهم وتنقلاتهم في لبنان، مع توفير الأجواء الامنية الملائمة، ولكن يجب ان تاخذ الاجراءات المطلوبة، لما تسببه ايضا، فوضى وتسيّب الدراجات النارية، وتفشي ظاهرة التسول المستفحلة، من مخاطر على تنقل الزوار والمصطافين في الشوارع والاماكن العامة والسياحية منها، او على الاقل التسبب بازعاجهم، والاساءة الى صورة الاوضاع في لبنان، واعطاء انطباع بتراخي السلطة في مكافحة هذه الظاهرة، ووضع حد لها، بالرغم من كل الوعود التي اغدقت لتامين ظروف ملائمة لراحة وامن السياح والمصطافين.

من مصلحة لبنان وتنشيط السياحة فيه، المباشرة باتخاذ التدابير اللازمة وبأسرع وقت ممكن، مكافحة الفوضى المستشرية، ووضع حد للظواهر الشاذة، وكل ما يتسبب بالاساءة وازعاج السياح والمصطافين على اختلافهم، لطي صفحة الفلتان الامني والفوضى السابقة، ولاعطاء صورة مشجعة عن الوضع السياحي، والاوضاع العامة في لبنان، قياساً عما قبل، ولتشجيع مزيد من السواح والزوار للقدوم الى لبنان. 

قد يتذرع بعض المسؤولين، بأسباب وظروف قاهرة، تحول دون قيام الوزارات والادارات المعنية، بمكافحة فوضى الدراجات النارية وتفشي ظاهرة التسول في الوقت الحاضر، وهذا يعني بقاء هذه الاجراءات منقوصة، ومفاعيلها محدودة.

يجب ان تكون الاجراءات والتدابير التي تتخذها الحكومة، لملاقاة موسم السياحة والاصطياف المقبل، متلازمة ومتزامنة مع بعضها البعض، وان تشمل كل ظروف قدوم هؤلاء الى لبنان، واقامتهم وتنقلاتهم، حتى مغادرتهم، لكي تكون حصيلة الموسم واعدة وعلى مستوى التوقعات، وألا تقتصر على بعض التدابير دون الأخرى والضرورية منها على سبيل المثال، لأي سبب كان، لئلا تكون النتائج مخيبة للامال، وهو ما يجب ان تتداركه الحكومة، وتأخذه بالحسبان منذ الآن وقبل حلول موسم الاصطياف.