الحشيمي: هذه الخطوة لا تعني التطبيع... ورصاصة أخيرة
13 Mar 202600:54 AM
الحشيمي: هذه الخطوة لا تعني التطبيع... ورصاصة أخيرة
يعتبر النائب بلال الحشيمي أن "لبنان يعيش في ظل واقع خطير جدًا، والحرب تبدو وكأن لا نهاية لها ومعقّدة جدًا، في حين أن التصعيد والقصف الإسرائيلي مستمران، كما عمليات التهجير لقرى ومدن بكاملها".

وأمام هذا الواقع، يرى الحشيمي، في حديث لمنصة "الترا صوت"، في مبادرة رئيس الجمهورية جوزاف عون "محاولة لوقف ما يجري والخروج من الأزمة، طارحًا استعداد لبنان للذهاب إلى المفاوضات مع إسرائيل برعاية دولية"، مضيفًا: "وكان سبق لنا أن أجرينا مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل حول الحدود البحرية وتوصّلنا إلى اتفاق لترسيم الحدود".

ويشدد على أن الذهاب إلى المفاوضات يجب أن يقترن بوقف القصف والاعتداءات، معتبرًا أن "هذه الخطوة لا تعني التطبيع، إنما نريد حماية البلد من تبعات الحرب وتجنيب اللبنانيين دفع ثمن الحروب على أرضنا. فلبنان لا يتحمّل، لا سيما في ظل الوضع الاقتصادي والمعيشي الهشّ، ولذلك أعتقد أن النقاش الذي أطلقه الرئيس عون يستحق الدرس".
ويتوقّف الحشيمي عند المواقف الدولية حيال لبنان، لافتًا إلى أن المجتمع الدولي منشغل عن الملف اللبناني بملفات وصراعات أخرى قائمة، ولا يبدو أن لبنان على قائمة الاهتمام.
وفيما يشير إلى "أننا في أزمة كبيرة جدًا مختلفة عن كل الأزمات السابقة"، يرى الحشيمي أن "الظروف تغيّرت اليوم. فالدول كانت في السابق تقف إلى جانب لبنان وتقوم بجهود لوقف الحرب وإرسال المساعدات".
بالتزامن، يطرح الإشكالية القائمة التي تجعل المشهد أكثر تعقيدًا، قائلًا: "هل إسرائيل مستعدة للتفاوض بوجود حزب الله؟ لا سيما وأنها تمتلك ضوءًا أخضر أميركيًا وتعتبر أنها فرصتها السانحة اليوم، لذا تمارس الضغط على الدولة اللبنانية لاتخاذ قرارات حاسمة تجاه حزب الله".

في المقابل، يقول: "لا أرى أن حزب الله لديه النيّة بالتسليم من دون تحصيل مكتسبات له. هذا إضافة إلى مقاربته للمعركة الحالية على أنها الرصاصة الأخيرة في جعبته، وليس لديه ما يخسره".

وأمام هذه الصورة، يؤكد الحشيمي حاجة لبنان للذهاب إلى مفاوضات برعاية دولية تلزم إسرائيل بوقف إطلاق النار، وفي الوقت نفسه أن يكون هناك تعقّل في لبنان واتخاذ حزب الله قرارًا بتسليم الأمن والاستقرار في البلد للدولة اللبنانية. وإن كان لا يخفي شكّه بأن إسرائيل قد تلتزم بأي اتفاق، مستذكرًا اتفاق تشرين الثاني 2024 الذي التزم فيه لبنان من جانب واحد.