سلسلة لقاءات للرئيس عون... وبرقيّة تهنئة
02 Jun 202616:30 PM
سلسلة لقاءات للرئيس عون... وبرقيّة تهنئة
استقبل رئيس الجمهوريّة جوزاف عون وفدًا ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، الذين نقلوا اليه موقفهم من المداولات النيابية المتعلقة باقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، وابدوا تخوفهم من "إقرار أي نص قانوني على حساب دم الشهداء"، لافتين الى انهم "تواصلوا مع عدد كبير من النواب، ولقوا تجاوبا من بعضهم". 

واكد أعضاء الوفد ثقتهم بأن "الرئيس عون لن يتخلى عن الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاء لدمائهم وتضحياتهم".
ورد الرئيس عون شارحًا لاعضاء الوفد موقفه من اقتراح القانون الذي يتم التداول به، لافتا الى انه "ليس قانون عفو بل هو عمليا لخفض العقوبات"، مجددا تأكيد انه لن يوافق على "أي صيغة تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين والعسكريين، وانه سوف يمارس صلاحياته الدستورية في كل ما يخص هذا الامر". وجدد الرئيس عون التأكيد على ان "دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانيين لن تكون موضع مساومة مهما كانت المواقف والظروف".

وزير الصحة ووفد الأميركية

واستقبل الرئيس عون، في حضور وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين ورئيس الجامعة الأميركية فضلو خوري، عميد كلية الطب في الجامعة ونائب الرئيس للشؤون الطبية في مستشفى الجامعة الأميركية الدكتور ريمون صوايا وعقيلته السيدة منال، واستاذ الطب في كلية الطب في جامعة هارفرد الأميركية والباحث الرئيسي في معهدها الدكتور امين ارناؤوط وعقيلته السيدة آمال، بعد منحهما وسام الاستحقاق الطبي، تقديرا لعطاءاتهما الطبية والعلمية والصحية. وحضر اللقاء ايضا عميد كلية مارون سمعان للهندسة والعمارة في الجامعة الأميركية الدكتور آلان شحادة، والمدير التنفيذي للاتصالات في الجامعة الدكتور سيمون كاشار.

وشكر وزير الصحة الرئيس عون على "تكريم أطباء لبنانيين رفعوا اسم لبنان، كونهم يشكلون بارقة امل في ظل ما يشهده لبنان حاليا من ظروف صعبة وارتفاع عدد الشهداء، وما يقدمه القطاع الطبي". وأشاد بمزايا وصفات الطبيبين صوايا وارناؤوط وكفاءاتهما في المجال الصحي وعطاءاتهما في لبنان والعالم، لافتا الى ان "أهمية الطبيب اللبناني في الخارج ليست فقط الشهرة بل الاستفادة منه في القطاعات الصحية"، مشيرا الى انه "تم تفعيل الأطباء اللبنانيين في الخارج للاستفادة من قدراتهم على الصعد كافة، وقد اصبح هناك في لبنان، وللمرة الأولى، برنامج وطني للسرطان".

شقير

واطلع الرئيس عون من المدير العام للامن العام اللواء حسن شقير على نتائج زيارته إلى موسكو والمحادثات التي اجراها مع المسؤولين الروس في اطار التعاون القائم بين البلدين. وتناول البحث ايضا، الأوضاع الامنية وعمل الامن العام بمختلف وحداته.

برقية تهنئة

على صعيد آخر، ابرق الرئيس عون الى نظيره الإيطالي سيرجيو ماتاريلا مهنئا بذكرى تأسيس الجمهورية الإيطالية، مشيرا الى ان "الروابط التاريخية العميقة التي تجمع بين لبنان وإيطاليا، والمبنية على الاحترام المتبادل، تبقى مصدر فخر وركيزة صلبة لتعزيز تعاوننا الثنائي في مختلف المجالات".

النّائب عون

عرض الرئيس عون مع النائب آلان عون للأوضاع العامة في لبنان والتطورات التي تشهدها الساحة اللبنانية وتأثيرها على اللقاءات التي تشهدها واشنطن.

قال النّائب عون، بعد اللقاء: "تشرفت بزيارة رئيس الجمهورية، وتركز الحديث على ما شهدته الساعات ال24 الأخيرة بالنسبة الى وقف اطلاق النار وما يحصل من أمور تتجه اليها انظار اللبنانيين جميعا. وصلنا اليوم الى قسم مما نطمح اليه اي وقف شامل لاطلاق النار، حيث من المتوقع ان ينسحب هذا الامر على كل لبنان بشكل تدريجي، وهو امر يخضع حاليا للاختبار. ما حصل كان نتيجة جهود الدولة اللبنانية بكل مكوناتها، وأصدقاء لبنان الذين تحركوا على الصعد كافة، وكان رئيس الجمهورية في صلب الاتصالات التي حصلت، وادت الى ما وصلنا اليه".

أضاف: "يجب استكمال المهمة من خلال جلسة التفاوض التي ستحصل اليوم، فإذا تم تثبيت وقف اطلاق النار الشامل، سيتم فتح الباب امام ما نطمح اليه لجهة تحقيق المطالب اللبنانية أي تحقيق السيادة والانسحاب الإسرائيلي وعودة الاستقرار الى الجنوب ووقف الصراع العسكري نهائيا بين لبنان وإسرائيل، لانه بمجرد انسحاب إسرائيل من لبنان سنتجه الى اتفاق جديد يخرج لبنان كليا من معادلة الصراع العسكري مع إسرائيل، اكان هدنة او غيره، عندها يعود الامر الى اللبنانيين لتقرير الصيغة لطي صفحة الصراع، وهذا يمر بعودة الوضع الى ما كان عليه، وتحقيق المطالب اللبنانية. هذا الامر يتطلب عدم صراع اللبنانيين، بل توحدهم ووضع مطالبهم المتعددة للوصول الى حل لمصلحة لبنان".

وتابع: "بدل ان نستهدف المفاوضات، ادعو حزب الله الى لقاء رئيس الجمهورية في قصر بعبدا، ووضع ما يعتبره نقاط قوة في تصرفه لانجاح المفاوضات والوصول الى الحل الذي يريده رئيس الجمهورية وقد حدد أهدافه التي يطالب بها الجميع يمن فيهم المعترضون على المفاوضات. اما البقاء في منطق الانقسام والتشتت، فهو امر سيؤدي بنا الى حال المراوحة والعجز الذي نعاني منه حاليا في وجه إسرائيل".

وقال: "لفتني اليوم تصريح الرئيس نبيه بري لجهة قدرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وحده على ان يلجم إسرائيل، وقد لاحظنا انه للمرة الأولى ربما هناك تباين لمقاربة كل من اميركا وإسرائيل بالنسبة الى لبنان، واذا لم نستفد من هذه اللحظة لتحقيق ما نريده، نكون عمليا قد فوتنا فرصة كبيرة، وعدنا الى منطق آخر وهو منطق الحرب، وعندها لا يمكن لاحد ان يوقفه او يردعه".

أضاف: "لذلك، هناك رسالة يجب اطلاقها وهي وجوب إنجاح هذا المسار وليس اسقاطه، من خلال الذهاب بتوجه مشترك عبر وضع خطة طريق لاستيعاب السلاح داخل الدولة لحل المعضلة التي نقبع فيها حاليا وقوامها ان إسرائيل كونها محتلة تعطي شرعية لهذا السلاح الذي يعتبر إقليميا وايرانيا لانه يسند جبهات أخرى، ما يعطيها العذر للهجوم على لبنان، وسنبقى في هذه الدوامة لجهة عدم ثقة حزب الله في نوايا إسرائيل ولا ثقتها بعدم استخدام السلاح ضدها".

وتابع: "الخروج من هذه الدوامة يكون من خلال اتفاق بين الدولة اللبنانية التي تستوعب هذا السلاح، وتضع إسرائيل خارج لبنان لتجنب عدوانها، وندخل في حالة من الاستقرار وننطلق من جديد. هذا هو المسار الوحيد الذي ينقذنا من حالة الحرب، ويجب انجاحه من قبل كل حريص على لبنان. لا يجب ان نذهب منقسمين لا على التفاوض ولا على الحرب، بل متفقين على خطة طريق واحدة تحملها السلطة من رئيس الجمهورية الذي هو رأس التفاوض، مع الفريق الذي يعاونه والحكومة ورئيس مجلس النواب بما يمثل، ما يؤدي الى خروج الإسرائيلي من لبنان واستيعاب سلاح حزب الله وعودته الى الدولة اللبنانية، والى اتفاق جديد بين لبنان وإسرائيل وانهاء الصراع العسكري بينهما. هذا ما نأمل ان يحصل وان يتمتع الجميع بالوعي للوصول الى هذا الهدف".