بُشرى إلى مزارعي التفّاح... ماذا أعلن هاني؟
15 Oct 202618:32 PM
بُشرى إلى مزارعي التفّاح... ماذا أعلن هاني؟
عقد وزير الزراعة نزار هاني اجتماعًا مع ممثلي شركات النفط، خُصّص للبحث في آليات دعم مزارعي التفاح، وتخفيف كلفة تخزين المحصول وتسويقه، بما يضمن المحافظة على جودته وحماية مردود المزارعين، وذلك في اطارالحملة الوطنية لدعم المزارع اللبناني وتسويق محصول التفاح لموسم 2026، ومواصلةً للجهود التي يقودها الوزير هاني لتأمين حلول عملية ومستدامة للتحديات التي تواجه هذا القطاع.

وأثمر الاجتماع عن مبادرة تعاون بين وزارة الزراعة وشركات النفط، تشمل تأمين كميات من المازوت لدعم تشغيل برادات حفظ التفاح، إلى جانب شراء كميات من الإنتاج اللبناني وتسويقها عبر شبكة محطات المحروقات، في خطوة تجمع بين الدعم المباشر للمزارعين وتحفيز الاستهلاك المحلي.

225 برميل مازوت دفعة أولى 

وفي هذا الإطار، أبدت شركات النفط استعدادها لتقديم 225 برميل مازوت كدفعة أولى، للمساهمة في تخفيف الأعباء التشغيلية عن برادات تخزين التفاح، في ظل ارتفاع كلفة الطاقة وما تفرضه من ضغوط مالية على المزارعين وأصحاب البرادات.

كما يواصل الوزير هاني اتصالاته ومساعيه لتأمين 300 برميل مازوت إضافية، بهدف توسيع نطاق الاستفادة وتعزيز قدرة مراكز التبريد على استيعاب المحصول والمحافظة عليه خلال مرحلة التسويق.

وتندرج هذه الجهود ضمن خطة تستهدف 66 برادًا لتخزين التفاح في مناطق عكار والشمال وجبل لبنان، مع العمل على استكمال الكميات اللازمة وصولًا إلى تأمين نحو عشرة براميل لكل براد، وفق الإمكانات المتاحة وآليات التوزيع التي سيتم اعتمادها.

وفي خطوة إضافية لتخفيف الأعباء، ستقدّم الشركات حسمًا على كلفة نقل المازوت إلى البرادات المستفيدة، بما يعادل نحو 20 دولارًا عن كل طن، الأمر الذي يسهم في خفض الكلفة الإجمالية للتخزين والتشغيل.

شراء 100 طن من التفاح اللبناني

وعلى صعيد دعم التسويق المحلي، أبدت شركات النفط استعدادها لشراء 100 طن من التفاح اللبناني، على أن يجري توزيع هذه الكميات عبر محطات المحروقات التابعة للشركات.

وتشكّل هذه الخطوة نموذجًا مبتكرًا لإشراك القطاع الخاص في دعم الإنتاج الوطني، من خلال تحويل شبكة محطات المحروقات إلى قناة إضافية لترويج التفاح اللبناني وتشجيع استهلاكه، بما يفتح آفاقًا جديدة لتصريف المحصول خارج قنوات التسويق التقليدية.

هاني: من الدعم إلى الشراكة الفعلية 

وأكد الوزير هاني أن "هذه المبادرة تأتي استكمالًا لخارطة الطريق التي وضعتها وزارة الزراعة لتسويق موسم التفاح اللبناني، والتي تقوم على توسيع الأسواق التصديرية، وتنشيط الاستهلاك المحلي، وتخفيف أكلاف الإنتاج والتخزين والنقل، وتعزيز الشراكات مع مختلف القطاعات الاقتصادية".

وشدّد على أن "دعم المزارع اللبناني لا يمكن أن يبقى مجرد شعار، بل يجب أن يتحوّل إلى خطوات ملموسة تحمي إنتاجه وتصون تعبه وتساعده على الاستمرار في أرضه. وما نشهده اليوم من تعاون مع شركات النفط يؤكد أن تكامل الجهود بين القطاعين العام والخاص قادر على إحداث فرق حقيقي في مواجهة التحديات الزراعية".

وأضاف: "إن الحفاظ على محصول التفاح لا يقتصر على إيجاد الأسواق، بل يشمل أيضًا تأمين ظروف التخزين المناسبة والحدّ من الخسائر الناتجة عن ارتفاع التكاليف، مؤكدًا أن الوزارة تواصل العمل على مختلف المستويات لتأمين أفضل الفرص الممكنة للمزارعين".

وتوجّه هاني بالشكر إلى "شركات النفط على تجاوبها واستعدادها للمساهمة في هذه المبادرة الوطنية"، معتبرًا أن "المسؤولية تجاه الإنتاج اللبناني تتجاوز حدود القطاعات والمؤسسات، وأن كل مساهمة في دعم المزارع تشكّل استثمارًا مباشرًا في الاقتصاد الوطني والأمن الغذائي واستقرار المجتمعات الريفية".

واكدت الوزارة أن "هذه المبادرة تشكّل محطة إضافية ضمن سلسلة الإجراءات التي تنفّذها لدعم موسم التفاح، بالتوازي مع الاتصالات الهادفة إلى فتح الأسواق الخارجية وتسهيل التصدير، وتشجيع المؤسسات والشركات والمستهلكين على إعطاء الأولوية للإنتاج اللبناني".

كما اكدت "استمرار التنسيق مع الجهات المعنية لاستكمال الدعم المخصّص لبرادات التخزين، ومتابعة تنفيذ الالتزامات، وتوسيع قاعدة الشركات والمؤسسات المشاركة في الحملة الوطنية. فالتفاح اللبناني ليس مجرد محصول موسمي، بل مصدر رزق لآلاف العائلات، وركيزة أساسية للاقتصاد الريفي، وحماية إنتاجه هي حماية للأرض وللمزارع وللاقتصاد الوطني، فالزراعة نبض الأرض والحياة".