دعا رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى تعبئة وطنية لخفض استهلاك الغاز بنسبة لا تقل عن 10%، وتسريع تقديم حوافز مالية للمواطنين مقابل ترشيد الاستهلاك.
وتسلّط هذه الدعوة الضوء على مفارقة تواجهها إيران، فامتلاك احتياطيات ضخمة من الغاز لا يضمن تلبية الطلب عليه، خصوصا عندما ترتفع الحاجة إلى التدفئة خلال الشتاء.
وتعود أزمة الغاز الإيرانية إلى سنوات من الاختلال بين الإنتاج والاستهلاك، وضعف الاستثمار في البنية التحتية وتقادم بعض المنشآت، لكن أوضرار الحرب أضافت عبئا جديدا على القطاع.
كما تكمن المشكلة في الفجوة بين حجم الموارد تحت الأرض والقدرة على استخراجها ومعالجتها ونقلها إلى المستهلكين. فزيادة الإمدادات تتطلب استثمارات في الحقول والآبار ومحطات المعالجة وشبكات النقل، وهي استثمارات تعرقلت بفعل العقوبات وصعوبات الحصول على التمويل والتكنولوجيا.
ويبرز هذا التحدي في حقل "بارس" الجنوبي، الذي يشكّل ركيزة أساسية لإنتاج الغاز الإيراني، ويتطلب الحفاظ على إنتاجه مواصلة التطوير وتوفير تقنيات متقدمة.