ماريّا طراد
خاص موقع Mtv
رقمٌ صادمٌ يتصدّر المشهد في عكّار: 92% نسبة الفقر، بحسب تقارير منسوبة إلى البنك الدولي. واقعٌ معيشيّ صعبٌ يثقل كاهل العائلات، ويحوّل أبسط الاحتياجات، من التعليم إلى الدواء، إلى أعباء يوميّة. فما حجم الفقر في عكّار فعليّاً؟ وما المقصود بـ«الفقر» تحديداً؟
يكشف مصدرٌ في وزارة الشؤون الاجتماعية، في حديث لموقع MTV، صورة الوضع من داخل عكّار، قائلاً: «تُظهر الملاحظات الاجتماعية خلال الأنشطة المنفّذة في المجتمعات المحلية في عكّار أنّ نحو 70% من المجتمع ينتمي إلى الطبقة الفقيرة، وفق تعريف اجتماعي يشمل الأشخاص الذين يقتصر دخلهم على تأمين الاحتياجات الأساسية، كالمأكل والمشرب والتعليم، من دون قدرة على الادّخار، ومن دون أيّ مساحة للترفيه أو الأمان».
ويضيف أنّ الأوضاع في القاع أشدّ خطورة، إذ إنّ «نحو 20% من هذه الفئة يعيشون تحت خطّ الفقر المدقع، من دون مدخول ثابت أو مهنة، ويعتمدون، في الغالب، على المساعدات أو أجور العمل اليومي لتأمين الحدّ الأدنى من متطلّبات الحياة».
ويترجم هذا الواقع إلى أرقام رسميّة لافتة، إذ يعلن المصدر أنّ «نحو 80 ألف أسرة في عكّار وحدها تستفيد من برنامج “أمان”، بعدما اختيرت وفقاً للاستمارات الموحّدة المعتمدة في البرنامج، وتحت إشراف مجلس الوزراء. وتُصنّف هذه الأسر، وفق معايير الدولة اللبنانية، ضمن الفئات الأكثر فقراً في لبنان».
ويكشف المفارقة الأكثر إيلاماً: «نحو 10 آلاف أسرة منها تعود إلى عائلات يكون فيها الزوج عسكريّاً، ما يعني وجود مدخول ثابت لديها، ورغم ذلك صُنّفت ضمن الفئات الأكثر فقراً».
أمام هذا المشهد، تبدو نسبة الفقر البالغة 92% في عكّار، والمنسوبة إلى تقارير البنك الدولي، مفهومة، وإن كانت تستدعي التحقّق من منهجية احتسابها ومعاييرها.
وعن سبل المواجهة، يشرح المصدر أنّ «الوزارة تعمل على التخفيف من الأعباء المعيشية من خلال إجراء دراسات ميدانية وزيارات تقييميّة لتحديد مدى استحقاق الأسر للاستفادة من بطاقات “أمان”. كذلك، تتعاون الوزارة مع مؤسسات متعاقدة معها، تشمل مدارس مهنية ومؤسسات تعليمية تُعنى بذوي الاحتياجات الخاصة ومراكز للرعاية الداخلية، بهدف المساهمة في توفير التعليم للفئات الأكثر فقراً، إلى جانب خدمات صحية واجتماعية تُقدَّم في مراكز الوزارة مجاناً أو لقاء بدلات مالية زهيدة».
لكنّ حجم الاحتياجات، إذا ما قورن باتّساع دائرة الفقر، يطرح تساؤلات حول مدى قدرة هذه التدخّلات على إحداث تغيير مستدام، خصوصاً في ظلّ محدودية فرص العمل، وتراجع القدرة الشرائية، وارتفاع كلفة المعيشة.
إنّها أرقام لا تكشف واقع عكّار وحدها، بل تعكس أزمة وطنية تطال لبنان بأكمله. ويبقى السؤال: إلى متى سيبقى اللبناني يصارع من أجل البقاء، بدلاً من أن يعيش بكرامة؟
يكشف مصدرٌ في وزارة الشؤون الاجتماعية، في حديث لموقع MTV، صورة الوضع من داخل عكّار، قائلاً: «تُظهر الملاحظات الاجتماعية خلال الأنشطة المنفّذة في المجتمعات المحلية في عكّار أنّ نحو 70% من المجتمع ينتمي إلى الطبقة الفقيرة، وفق تعريف اجتماعي يشمل الأشخاص الذين يقتصر دخلهم على تأمين الاحتياجات الأساسية، كالمأكل والمشرب والتعليم، من دون قدرة على الادّخار، ومن دون أيّ مساحة للترفيه أو الأمان».
ويضيف أنّ الأوضاع في القاع أشدّ خطورة، إذ إنّ «نحو 20% من هذه الفئة يعيشون تحت خطّ الفقر المدقع، من دون مدخول ثابت أو مهنة، ويعتمدون، في الغالب، على المساعدات أو أجور العمل اليومي لتأمين الحدّ الأدنى من متطلّبات الحياة».
ويترجم هذا الواقع إلى أرقام رسميّة لافتة، إذ يعلن المصدر أنّ «نحو 80 ألف أسرة في عكّار وحدها تستفيد من برنامج “أمان”، بعدما اختيرت وفقاً للاستمارات الموحّدة المعتمدة في البرنامج، وتحت إشراف مجلس الوزراء. وتُصنّف هذه الأسر، وفق معايير الدولة اللبنانية، ضمن الفئات الأكثر فقراً في لبنان».
ويكشف المفارقة الأكثر إيلاماً: «نحو 10 آلاف أسرة منها تعود إلى عائلات يكون فيها الزوج عسكريّاً، ما يعني وجود مدخول ثابت لديها، ورغم ذلك صُنّفت ضمن الفئات الأكثر فقراً».
أمام هذا المشهد، تبدو نسبة الفقر البالغة 92% في عكّار، والمنسوبة إلى تقارير البنك الدولي، مفهومة، وإن كانت تستدعي التحقّق من منهجية احتسابها ومعاييرها.
وعن سبل المواجهة، يشرح المصدر أنّ «الوزارة تعمل على التخفيف من الأعباء المعيشية من خلال إجراء دراسات ميدانية وزيارات تقييميّة لتحديد مدى استحقاق الأسر للاستفادة من بطاقات “أمان”. كذلك، تتعاون الوزارة مع مؤسسات متعاقدة معها، تشمل مدارس مهنية ومؤسسات تعليمية تُعنى بذوي الاحتياجات الخاصة ومراكز للرعاية الداخلية، بهدف المساهمة في توفير التعليم للفئات الأكثر فقراً، إلى جانب خدمات صحية واجتماعية تُقدَّم في مراكز الوزارة مجاناً أو لقاء بدلات مالية زهيدة».
لكنّ حجم الاحتياجات، إذا ما قورن باتّساع دائرة الفقر، يطرح تساؤلات حول مدى قدرة هذه التدخّلات على إحداث تغيير مستدام، خصوصاً في ظلّ محدودية فرص العمل، وتراجع القدرة الشرائية، وارتفاع كلفة المعيشة.
إنّها أرقام لا تكشف واقع عكّار وحدها، بل تعكس أزمة وطنية تطال لبنان بأكمله. ويبقى السؤال: إلى متى سيبقى اللبناني يصارع من أجل البقاء، بدلاً من أن يعيش بكرامة؟