بعد زيارته لبنان... الحكومة الإسرائيلية تقدّم اتهاماً ضد شيخ درزي
29 Oct 202619:50 PM
بعد زيارته لبنان... الحكومة الإسرائيلية تقدّم اتهاماً ضد شيخ درزي
صدر عن لجنة التواصل الدرزية البيان الآتي:

تقدّمت لدى محكمة الصلح في حيفا لائحة اتهام ضد الشيخ أبو محمد علي معدّي رئيس لجنة التواصل الدرزية، على خلفية زيارته إلى لبنان قبل حوالي ثلاث سنوات، حيث زار الأماكن المقدسة هناك من خلوات البيّاضة إلى مقام النبي أيّوب ومقامات أخرى وزيارته المرجعيات الدينية والمشايخ والأهل واجتماعه بعدد من الشخصيات الدرزية. 

وتعليقاً، صدر عن مسؤول لجنة التواصل في لبنان بلال صالح العريضي ما يلي:

تأتي هذه المحاكمة نتيجةً لمواقف الشيخ علي منذ عام 2010، ودفاعه المستميت عن حقوق أبناء الطائفة في الداخل، في مواجهة سياسات هذه المؤسسة الاسرائيلية الفاشية التي تسعى لسلخ الدروز عن امتدادهم، وتكشف زيف الادعاءات التي تزعم تمتعهم بكامل حقوقهم.
ففي الوقت الذي يروجون فيه لشعارات واهية تظهر نتنياهو بمظهر "الحامي" للدروز في السويداء، يمارسون في المقابل التضييق والاضطهاد بحق شيخ جليل ورمز توحيدي بارز، وعَلَمٍ من أعلام الطائفة ونخبة أعيانها ممن نالوا أرفع المراتب الدينية من المرجعيات الروحية العليا في لبنان. وللعلم فإن الشيخ علي هو شيخ خلوات الرُغب في يركا حيث يقوم بتدريس العلوم الدينية لعشرات المشايخ سنوياً. وجاءت هذه الإجراءات على خلفية زيارة دينية بحتة قام بها إلى لبنان الى المقامات والمرجعيات الروحية، وهو حق من حقوق أبناء الطائفة، حيث خلت الزيارة تماماً من أي طابع أو مواقف سياسية.
ومع ذلك، تواصل المؤسسة الإسرائيلية الامعان في نفاقها من خلال محاكمتها السياسية الكيدية، علماً أنها ليست المرة الأولى التي يُستهدف فيها الشيخ أبو محمد علي معدي، إذ سبقتها محاولات توقيف ومحاكمات سابقة ومنها توقيفه ومصادرة جواز سفره منذ عام ٢٠٢٣ الى حين صدور هذا البيان.
إن محاكمة الشيخ علي معدي تعود في جوهرها إلى مطالبته المشروعة بحق الموحدين في التواصل وزيارة أماكنهم المقدسة في لبنان وسوريا، ورفضه القاطع لقانون "كامينتس" وسياسات هدم المنازل الجائرة الموجهة ضد أبناء الطائفة، ورفضه لإقتطاع أراضي القرى الدرزية، فضلاً عن اتهامه المباشر لنتنياهو بالوقوف وراء مجازر السويداء ودعم الجولاني، وهو ما عبّر عنه صراحة في خطابه الشهير ببلدة "حضر" حين قُطع الشريط الشائك نصرةً للسويداء على اثر المجازر في تموز ٢٠٢٥، مشدداً على أن ذاكرة الموحدين الدروز لن تنسى من دعم وحمى "جبهة النصرة" سابقاً ضد أبناء الطائفة في حضر والسويداء. كما تُعزى هذه المحاكمة إلى صوت الحق والوعي الذي جسّده في بيانه الأخير عبر طرحه للبنود والمطالب العشرة كحل وطريق لأهلنا في السويداء والتي دعى فيها الى وحدة كافة أبناء ومرجعيات الطائفة المعروفية أينما حلّوا. 
ختاماً، فإن ما يجري ليس إلا محاكمة سياسية بامتياز تُحاك ضد قامة دينية جليلة ورمز أصيل من رموز الطائفة المعروفية.