لا أحد سوى النائب محمد رعد والوزير السابق وئام وهاب استطاعا "هضم" الخروج الاحتفالي للمجرم ميشال سماحة من السجن. رئيس المجلس النيابي نبيه بري كان يفضّل أن يبقى الرجل وراء القضبان إلى أن يصدر الحكم النهائي، لأن البلد لا يتحمل أي هزة سياسية.
الطريف أن يقول وزير من 8 آذار لصحيفة "القبس" الكويتية، إن "سماحة لعلّه تمنى بعد الذي رآه على الشاشات، وفي الشوارع، أن يبقى في السجن".
الواضح أن القوى المعارضة لتخلية سبيله لن تتوقف عن مطاردته. السجن أكثر أماناً، ومن دون أن يبقى سراً لأن إجراءات دقيقة اتُخذت لمراقبته لحظة بلحظة، خشية أن يقع في غواية الفرار إلى خارج البلاد كما وقع، سابقا، في غواية التفجير.
هذا يعني الاسراع في اعادة محاكمة سماحة امام محكمة التمييز، وبالتالي رفع العقوبة الى 7 سنوات، وإن كان محاميه صخر الهاشم متفائلا بعدم تجاوز العقوبة السابقة (4 سنوات ونصف السنة هي فعلا 39 شهراً وليست 54 شهراً) باعتبار أنها تنظر في القانون لا في الوقائع.
أكثر من جهة حذّرت من استغلال جهات متطرفة المسألة للعودة الى الارض، بعدما كان قد جرى احتواؤها وتبريدها، هنا يأتي دور "تيار المستقبل"، الذي هو الاكثر حضورا وفاعلية في بيروت وطرابلس، وهل تستطيع قيادات التيار استيعاب التداعيات بغياب الرئيس سعد الحريري؟.
وزيرا الداخلية نهاد المشنوق والعدل اشرف ريفي، وهما الابرز بين وزراء التيار في الحكومة، رفعا الصوت الى حدوده القصوى تعبيراً عن السخط على اطلاق سماحة وايضا لاحتواء الشارع. إلى ذلك يقدم ريفي غداً طلبا الى مجلس الوزراء لتحويل محاكمة سماحة الى المجلس العدلي، كما سيقدم الى المجلس مشروع القانون الذي أعده لإلغاء المحاكم الاستثنائية الذي يلحظ إنشاء محاكم ودوائر قضائية متخصصة بجرائم الارهاب.