22 Mar 201621:55 PM
الإرهابيون من سوريا إلى بلجيكا... القصة كاملة

على بعد 500 متر من منزله في مولنبيك في بلجيكا، أوقف الإرهابي صلاح عبد السلام الذي اعترف خلال التحقيقات أنّه كان ينوي تفجير نفسه في Stade de France في 13 تشرين الثاني، لكنّه تراجع في اللحظة الأخيرة، وهرب إلى بروكسل حيث بدأ يعدّ لتنفيذ هجوم في العاصمة البلجيكية.

فهل التفجيرات التي هزّت بروكسل اليوم هي الاعتدءات التي خطّط لها عبد السلام ونفّذها اليوم شركاؤه قبل أن تكشفها اعترافاته؟ أم أنّها ردّ داعش على توقيفه؟
ملاحقة الخلية الإرهابية مستمرة في بلجيكا التي أصبحت ملاذاً آمناً للإرهابيين، ويحكى عن احتمال أن يكون لعبد السلام عشرات الشركاء الذين تعاونوا معه طيلة الأشهر الأربعة الماضية.
بعد توقيف عبد السلام، ومقتل الجزائري محمد بلقايد في مداهمات La Forest في بلجيكا، أخطر إرهابيين مطلوبين اليوم في أوروبا هما محمد عبريني ونجم العشراوي. ساعدا منفذي اعتداءات باريس، وتواصلا معهم أثناء الهجمات.
محمد عبريني عمره 31 عاماً بلجيكي من أصول مغربية اختفت آثاره بعدما لعب دوراً لوجستياً رئيسياً لاعتداءات باريس. عبريني صديق عبد السلام منذ الطفولة وكان جاره في Molenbeek في بلجيكا. رصدته كاميرات المراقبة مع عبد السلام قبل يومين من اعتداءات باريس.
نجم العشراوي البالغ من العمر 24 عاماً، عثر على حمضه النووي على حزامٍ ناسف استخدم في باريس. سافر العشراوي إلى سوريا في شباط 2013 حيث التحق بداعش. لاحقاً في أيلول 2015 وعبر طريق البلقان التي يجتازها اللاجئون، وصل إلى العاصمة الهنغارية بودابست مستخدماً هوية مزورة تحمل اسم صوفيان كيال. كان برفقة الإرهابي محمد بلقايد.
صلاح عبد السلام انتظر شريكيه في بودابست، ومعه سيارة مرسيدس. الإرهابيون الثلاثة زعموا أنّهم سياح يقصدون النمسا لقضاء عطلة في فيينا، فسمح لهم باجتياز الحدود، قبل أن يغادروا معاً إلى بلجيكا للتحضير لاعتداءات باريس.
هناك، استأجر العشراوي بهويته المزورة منزلاً في بلدة Auvelais استخدمته الخلية الإرهابية للتحضير لهجمات باريس. كما استأجر لها شقة أخرى في Scharbeek بالقرب من بروكسل حيث صنّعت العبوات التي استخدمت في باريس.
ومنذ اعتداءات باريس، بقي العشراوي وعبريني وعبد السلام وبلقايد مختبئين، وأخطر مطلوبين من الأجهزة الأوروبية، إلى أن قتل بلقايد منذ أسبوع وأوقف عبد السلام الجمعة. فبقي على اللائحة العشرواي وعبريني بالإضافة إلى شركاء آخرين يعمل المحققون على الكشف عنهم، في وقتٍ تحولت بلجيكا المكان الأخطر في أوروبا...