يستعد نجم هوليوود فان ديزل Vin Diesel لتوديع سلسلة Fast & Furious، بعد رحلة امتدت لأكثر من ربع قرن، تحولت خلالها السلسلة إلى واحدة من أنجح وأشهر سلاسل الأكشن في تاريخ السينما العالمية.
ومع اقتراب العمل على الفيلم الختامي، لم يكتفِ ديزل بالإعلان عن النهاية، بل اختار أن يشارك جمهوره برسالة طويلة تحمل أبعادًا إنسانية وفنية، تكشف عن عمق ارتباطه بالمشروع الذي شكّل جزءًا كبيرًا من مسيرته.
نشر فان ديزل رسالة مطولة عبر حسابه الرسمي على "إنستغرام"، أكد فيها أن اقتراب نهاية السلسلة يجعله يعيش حالة من التأمل اليومي، ليس بدافع الحنين فقط، بل بدافع المسؤولية تجاه تقديم خاتمة تليق بتاريخ العمل وجمهوره.
وأشار إلى أن هذه المرحلة تمثل عبئًا معنويًا كبيرًا، حيث يشعر بواجب حقيقي تجاه كل من ساهم في بناء هذه السلسلة، وكذلك تجاه الجمهور الذي تابعها لسنوات طويلة.
في واحدة من أكثر فقرات رسالته عمقًا، قال ديزل: "دعوني أخبركم عن كوبا"، ليعود بالذاكرة إلى البدايات الأولى، عندما قرأ النص الأول للفيلم قبل 26 عامًا، حيث كانت شخصية "دوم" مالك متجر في كوبا.
وأوضح أنه سافر بنفسه إلى كوبا دون ميزانية أو فريق عمل، فقط ليتمكن من فهم روح الشخصية وجذورها، في خطوة تعكس مدى التزامه بتجسيد الدور بشكل واقعي.
روى ديزل موقفًا إنسانيًا مؤثرًا خلال رحلته، حيث تعرّف عليه أحد الأشخاص من خلال نسخة مقرصنة من فيلم Pitch Black، وساعده في تسديد فاتورة الفندق عندما لم تتمكن بطاقاته الائتمانية من تغطيتها.
وقال إنه في تلك اللحظة، وبين هذا الدفء الإنساني، قطع وعدًا على نفسه بأن يعود يومًا ما إلى كوبا بفيلم ضخم من هوليوود، وهو ما تحقق لاحقًا بعد سنوات طويلة.
أشار ديزل إلى أنه أخرج فيلم Los Bandoleros من دون مقابل مادي، رغم نصيحة والده بعدم العمل مجانًا، مؤكدًا أنه كان مستعدًا لدفع المال مقابل ما حصل عليه من تجربة إنسانية وثقافية.
وأوضح أن هذا العمل أتاح له استكشاف "إيقاع الكاريبي"، والعمل مع نجوم مثل دون عمر وتيغو كالديرون، كما ساهم في بناء الخلفية الدرامية لشخصيات مثل "دوم" و"هان"، وتقديم قصة حب اعتبرها "الأطول في تاريخ السينما".
أكد ديزل أن هذا الفيلم القصير فتح الباب للعودة إلى كوبا، حيث تم تصوير أحد الأجزاء هناك، مشيرًا إلى أن هذه العودة لم تكن مجرد قرار إنتاجي، بل تحقيقًا لوعد شخصي قطعه على نفسه قبل سنوات.
تحدث ديزل عن تعاونه مع النجمة شارليز ثيرون، مؤكدًا أن مشاركتها في السلسلة لم تكن صدفة، بل نتيجة مسار طويل امتد لعقود، وأوضح أنهما كان من المفترض أن يعملا معًا منذ التسعينيات، لكنه انسحب من أحد المشاريع آنذاك حفاظًا على كرامته، قبل أن يجمعهما العمل لاحقًا في سلسلة "فاست أند فيوريس".
وأشار إلى أن شخصية "سايفر" جاءت لتطرح أخطر سؤال واجهته السلسلة: ماذا يحدث عندما ينقلب "دوم" على عائلته؟، مؤكدًا أن ثيرون كانت الخيار المثالي لتجسيد هذه الشخصية.
اختتم ديزل رسالته بالتأكيد على أن كل العقبات التي واجهها في رحلته كانت تقوده إلى وجهة معينة، معتبرًا أن الوعود، والتجارب، والتعاونات الفنية، كلها اجتمعت لتشكّل المسار الذي وصلت إليه السلسلة اليوم.
وقال إن ما كان يحتاجه فقط هو "الإيمان"، في إشارة إلى فلسفة العمل الجماعي والإصرار التي ساهمت في نجاح هذه الملحمة السينمائية.