توضيح للجيش اللبناني بشأن إعادة التموضع: لعدم التشكيك والتحريض علينا

صدر عن الجيش اللبناني الآتي:نتيجة تصعيد العدوان الإسرائيلي على لبنان، ولا سيما في المناطق التي تشهد توغلًا معاديًا في محيط البلدات الحدودية الجنوبية، ما يؤدي إلى محاصرة وحدات الجيش المنتشرة وعزلها وقطع خطوط إمدادها، نفذ الجيش عملية إعادة تموضع وانتشار شملت عددًا من هذه الوحدات.كما تُشير القيادة إلى أنّها تُواصل الوقوف إلى جانب الأهالي وفق الإمكانات المتاحة، من خلال الإبقاء على مجموعة من العسكريين في تلك البلدات.وإذ تستمر الاعتداءات الإسرائيلية دون تمييز بين العسكريين والمدنيين في مختلف المناطق، تُشدد قيادة الجيش على خطورة التحريض والتشكيك بدور المؤسسة العسكرية من جانب بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وما يُسببه ذلك من انعكاسات سلبية على الأهالي، وتوتر داخلي، فيما تبذل المؤسسة أقصى جهودها للقيام بواجبها ضمن الإمكانات المتوافرة، في ظل ضغوط وتحديات كبيرة ناتجة عن الظروف الدقيقة الراهنة.

01-04-2026 10:23

الجيش الإسرائيلي: تدمير بنى تحتية للحزب من البرّ والجوّ.. وتوسيع المنطقة الأمنية

كتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على منصة "اكس":"تعمل قوات لواء الاحتياط 8 تحت قيادة الفرقة 91 لتوسيع نطاق المنطقة الأمنية بهدف حماية سكان الشمال.خلال نشاطها قضت القوات على عشرات المخربين التابعين لحزب الله ودمّرت عشرات البنى التحتية الإرهابية من بينها: مبانٍ عسكرية، مواقع مراقبة ومستودعات وسائل قتالية استخدمها عناصر  حزب الله لتخطيط وتنفيذ مخططات إرهابية ضد قوات جيش الدفاع ودولة إسرائيل".

01-04-2026 09:41

ستريدا جعجع: استعادة هيبة الدولة لا تكون بالتصاريح الرنانة بل بالفعل

أكدت النائب ستريدا جعجع أنّ تصريح الناطق باسم الخارجيّة الإيرانيّة إسماعيل بقائي عن أن السيد محمد رضا شيباني "غير المرغوب به في لبنان" بحسب قرار وزارة الخارجيّة اللبنانيّة، مستمر في مزاولة مهامه في السفارة الإيرانية في بيروت كسفير، إنما يُعدّ انتهاكاً فاضحاً لسيادة الدولة اللبنانيّة واستخفافاً غير مقبول بقراراتها الرسميّة ومؤسساتها الدستورية، وانطلاقاً من هنا ندعو الحكومة اللبنانيّة للتحرّك فوراً إنقاذاً لما بقي من صورة وهيبة الدولة في لبنان أمام الشعب والعالمين الغربي والعربي، سائلةً كيف نريد من العالم التجاوب معنا في مطالبتنا بالحل الديبلوماسي والوثوق بالدولة إن كانت صورة هذه الدولة تهشّم يوماً بعد يوم من دون أن نحرّك ساكناً لإنقاذها؟ ولفتت إلى أنّ هذا الموقف الذي أطلقه الناطق باسم الخارجيّة الإيرانيّة لا يمكن فصله عن النهج نفسه المتبع من قبل هذا المحور في لبنان، والقائم على تجاوز الدولة اللبنانيّة وفرض الواقع عليها بالقوّة أو بالترهيب والترغيب، مشيرةً إلى أنّ الإشكاليّة لم تعد محصورة في حادثة دبلوماسية بحدّ ذاتها، بل تعبّر عن محاولة ممنهجة من قبل الدولة الإيرانيّة لضرب هيبة الدولة اللبنانيّة وتعطيل قدرتها على فرض قراراتها.وشددت النائب جعجع على أنّ إدخال لبنان في حروب وصراعات إقليميّة، وما نتج عنها من دمار وخسائر ونزوح، لم يكن نتيجة قرار صادر عن الدولة، بل نتيجة قرار مفروض من خارجها، مؤكدةً أنّ من اتخذ هذا القرار ومن يقف خلفه يتحمّلان المسؤولية الكاملة عن نتائجه وتداعياته.وأكدت أنّ تحميل الدولة اللبنانيّة أو المواطنين كلفة هذه المغامرات هو أمر مرفوض، داعيةً الحكومة إلى اعتماد مسار واضح لتوثيق الأضرار كافة، والسير بإجراءات قانونيّة ودبلوماسيّة لمطالبة الدولة الإيرانيّة بتحمّل كامل هذه الأكلاف، وصولاً إلى اللجوء إلى الجهات الدوليّة المختصّة عند الاقتضاء.وفي موازاة ذلك، دعت جعجع إلى ضرورة الانتقال من منطق التردّد إلى منطق التنفيذ، عبر تطبيق صارم لقرارات مجلس الوزراء، لا سيّما تلك المرتبطة ببسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانيّة، ومنع أي جهة من تعطيلها أو الالتفاف عليها.وأوضحت أنّ استعادة هيبة الدولة لا تكون بالتصاريح الرنانة وبالبيانات الشديدة اللهجة، بل بالفعل التنفيذي الذي يثبت أنّ لا قرار يعلو فوق قرارها، وأن لا سلطة موازية يمكن أن تستمر على حساب مؤسساتها.وختمت بالتأكيد أنّ المعركة اليوم هي معركة تثبيت الدولة لا مواجهتها، داعيةً إلى الالتفاف حولها وتمكينها من ممارسة كامل صلاحياتها، لأنّ قيام دولة قادرة على فرض قراراتها هو الشرط الأساسي لحماية لبنان واستعادة استقراره وسيادته.كلام النائب جعجع جاء خلال ترؤسها اجتماع الهيئة الإدارية لـ"مؤسسة جبل الأرز"، في معراب، في حضور النائب السابق جوزف اسحق ، نائب رئيسة المؤسسة د. ليلى جعجع، أمين الصندوق المختار فادي الشدياق، خبير المحاسبة المجاز الأستاذ فادي عيد ومعاون النائب جعجع رومانوس الشعار.وقد تداول المجتمعون في الملفات الاجتماعية والحياتية التي تُعنى بها "المؤسسة" منذ سنوات، مؤكدين استمرارها في اهتمامها الدائم بالمساعدات الاجتماعية والطبية والتربوية التي تساهم في تخفيف الأعباء عن أهلنا في قضاء بشري.وفي ختام الاجتماع، اتخذت الهيئة الإدارية قراراً باستكمال برنامج المساعدات الغذائية لعام 2026 ، حيث أعلنت المؤسسة عن تخصيص وتوزيع 7080 حصة غذائية سنوياً، تستهدف العائلات الأكثر حاجة في مختلف بلدات القضاء، لضمان استمرارية الدعم والأمن الغذائي للمجتمع المحلي.

01-04-2026 09:36

ايران بعد الحرب لا قدرة ولا نفوذ؟

ما يجري في الشرق الأوسط اليوم ليس مجرد تصعيد عسكري أو تبادل ضربات محدودة، بل حرب استراتيجية شاملة على المستقبل الإيراني. ما تراه طهران من ضربات وهجمات وحشود عسكرية ليس مجرد محاولة لإضعاف قدراتها الحالية، بل هو سعي أميركي وإسرائيلي لإعادة رسم مستقبلها السياسي والعسكري والإقليمي. الحرب على إيران اليوم لا تستهدف فقط ما تملكه من قوة ونفوذ اليوم، بل ما يجب ألا تعود قادرة على فعله غداً، أي أن أي خيار إيراني لتحريك أوراق نفوذها أو توسيع مجال تأثيرها سيقابله ضبط صارم، وربما عقاب مباشر.في هذا السياق، يصبح كلام دونالد ترامب عن أن “هناك نظاماً جديداً في إيران الآن” أكثر وضوحاً. فهو ليس مجرد تصريح سياسي، بل يعكس رؤية أميركية إستراتيجية تقول: إيران التي عرفناها خلال العقود الماضية ليست نفس إيران المرحلة المقبلة. واشنطن لا تريد فقط تقليص القدرة العسكرية لطهران، بل فرض قيود على سلوكها، إعادة صياغة دورها، وفرض سقوف جديدة لأدوات نفوذها الإقليمي. أي أن الهدف هو إنتاج إيران مختلفة، أقل قدرة، وأضعف نفوذاً، وأكثر انضباطاً أمام التوازنات الإقليمية الجديدة.وبذلك، تصبح الحرب اليوم أداة لإعادة كتابة المستقبل قبل أن ينقضّ الحاضر. فهي ليست مجرد مواجهات ميدانية، ولا مجرد صراع على الأراضي أو المنشآت العسكرية، بل هي صراع على الإطار السياسي والإقليمي للنفوذ الإيراني. الحشد العسكري الأميركي والضربات المتكررة والتفاوض القسري هي كلها أدوات لفرض واقع جديد، واقع يُعيد تحديد من يمتلك المفاصل، من يسيطر على الممرات البحرية، من يقرر حدود الدور الإيراني، ومن يحمي أمن إسرائيل والخليج ضمن توازنات جديدة.النهاية المرجحة لهذه الحرب لا تشبه أي نهاية عسكرية تقليدية، ولا مجرد وقف نار أو هدنة محدودة. إنها تسوية قسرية تُفرض من تحت النار، تجعل إيران أقل قدرة وأضيق نفوذاً، وتجبرها على التفاوض من موقع أضعف. أي أن طهران لن تُسقط كدولة، لكنها ستخرج من هذه الحرب مقيّدة، محدودة الدور، ومتأرجحة بين ما هو مسموح لها وما هو ممنوع.والأهم من ذلك، أن هذه الحرب لا تهدف فقط إلى منع إيران من التوسع الآن، بل إلى منعها من استعادة النفوذ الذي كانت تملكه في العقود الماضية، أي ضمان أن أي محاولة لإعادة إنتاج القوة أو الهيمنة الإقليمية ستكون مكلفة جداً أو مستحيلة. بهذا المعنى، الحرب هي أداة لإعادة ضبط المستقبل الإيراني بالكامل، قبل أن يولد.فالحرب على إيران اليوم ليست مجرد صراع على ما تملكه اليوم، بل معركة على ما لن يُسمح لها بأن تفعله غداً. هي حرب لإعادة كتابة قواعد اللعبة الإقليمية، لإضعاف النفوذ الإيراني قبل أن يعيد إنتاج نفسه، ولضمان أن المستقبل الإقليمي يُكتب وفق الشروط الأميركية والإسرائيلية، حيث إيران الجديدة ستكون دولة محدودة القدرة، مقيدة الدور، ومرغمة على قبول القيود التي تُفرض عليها بالقوة.

01-04-2026 09:13

غارة على مرجعيون.. قطعت الكهرباء!

شن الطيران الحربي الاسرائيلي منذ لحظات غارة عنيفة استهدفت حي عريض دبين في قضاء مرجعيون مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن قرى مرجعيون.

01-04-2026 09:02

{{ article.title }}

{{safeHTML(article.Text)}}

{{article.publishDate}}

Article Image

المزيد

توضيح للجيش اللبناني بشأن إعادة التموضع: لعدم التشكيك والتحريض علينا

صدر عن الجيش اللبناني الآتي:نتيجة تصعيد العدوان الإسرائيلي على لبنان، ولا سيما في المناطق التي تشهد توغلًا معاديًا في محيط البلدات الحدودية الجنوبية، ما يؤدي إلى محاصرة وحدات الجيش المنتشرة وعزلها وقطع خطوط إمدادها، نفذ الجيش عملية إعادة تموضع وانتشار شملت عددًا من هذه الوحدات.كما تُشير القيادة إلى أنّها تُواصل الوقوف إلى جانب الأهالي وفق الإمكانات المتاحة، من خلال الإبقاء على مجموعة من العسكريين في تلك البلدات.وإذ تستمر الاعتداءات الإسرائيلية دون تمييز بين العسكريين والمدنيين في مختلف المناطق، تُشدد قيادة الجيش على خطورة التحريض والتشكيك بدور المؤسسة العسكرية من جانب بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وما يُسببه ذلك من انعكاسات سلبية على الأهالي، وتوتر داخلي، فيما تبذل المؤسسة أقصى جهودها للقيام بواجبها ضمن الإمكانات المتوافرة، في ظل ضغوط وتحديات كبيرة ناتجة عن الظروف الدقيقة الراهنة.

01-04-2026 10:23

الجيش الإسرائيلي: تدمير بنى تحتية للحزب من البرّ والجوّ.. وتوسيع المنطقة الأمنية

كتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على منصة "اكس":"تعمل قوات لواء الاحتياط 8 تحت قيادة الفرقة 91 لتوسيع نطاق المنطقة الأمنية بهدف حماية سكان الشمال.خلال نشاطها قضت القوات على عشرات المخربين التابعين لحزب الله ودمّرت عشرات البنى التحتية الإرهابية من بينها: مبانٍ عسكرية، مواقع مراقبة ومستودعات وسائل قتالية استخدمها عناصر  حزب الله لتخطيط وتنفيذ مخططات إرهابية ضد قوات جيش الدفاع ودولة إسرائيل".

01-04-2026 09:41

ستريدا جعجع: استعادة هيبة الدولة لا تكون بالتصاريح الرنانة بل بالفعل

أكدت النائب ستريدا جعجع أنّ تصريح الناطق باسم الخارجيّة الإيرانيّة إسماعيل بقائي عن أن السيد محمد رضا شيباني "غير المرغوب به في لبنان" بحسب قرار وزارة الخارجيّة اللبنانيّة، مستمر في مزاولة مهامه في السفارة الإيرانية في بيروت كسفير، إنما يُعدّ انتهاكاً فاضحاً لسيادة الدولة اللبنانيّة واستخفافاً غير مقبول بقراراتها الرسميّة ومؤسساتها الدستورية، وانطلاقاً من هنا ندعو الحكومة اللبنانيّة للتحرّك فوراً إنقاذاً لما بقي من صورة وهيبة الدولة في لبنان أمام الشعب والعالمين الغربي والعربي، سائلةً كيف نريد من العالم التجاوب معنا في مطالبتنا بالحل الديبلوماسي والوثوق بالدولة إن كانت صورة هذه الدولة تهشّم يوماً بعد يوم من دون أن نحرّك ساكناً لإنقاذها؟ ولفتت إلى أنّ هذا الموقف الذي أطلقه الناطق باسم الخارجيّة الإيرانيّة لا يمكن فصله عن النهج نفسه المتبع من قبل هذا المحور في لبنان، والقائم على تجاوز الدولة اللبنانيّة وفرض الواقع عليها بالقوّة أو بالترهيب والترغيب، مشيرةً إلى أنّ الإشكاليّة لم تعد محصورة في حادثة دبلوماسية بحدّ ذاتها، بل تعبّر عن محاولة ممنهجة من قبل الدولة الإيرانيّة لضرب هيبة الدولة اللبنانيّة وتعطيل قدرتها على فرض قراراتها.وشددت النائب جعجع على أنّ إدخال لبنان في حروب وصراعات إقليميّة، وما نتج عنها من دمار وخسائر ونزوح، لم يكن نتيجة قرار صادر عن الدولة، بل نتيجة قرار مفروض من خارجها، مؤكدةً أنّ من اتخذ هذا القرار ومن يقف خلفه يتحمّلان المسؤولية الكاملة عن نتائجه وتداعياته.وأكدت أنّ تحميل الدولة اللبنانيّة أو المواطنين كلفة هذه المغامرات هو أمر مرفوض، داعيةً الحكومة إلى اعتماد مسار واضح لتوثيق الأضرار كافة، والسير بإجراءات قانونيّة ودبلوماسيّة لمطالبة الدولة الإيرانيّة بتحمّل كامل هذه الأكلاف، وصولاً إلى اللجوء إلى الجهات الدوليّة المختصّة عند الاقتضاء.وفي موازاة ذلك، دعت جعجع إلى ضرورة الانتقال من منطق التردّد إلى منطق التنفيذ، عبر تطبيق صارم لقرارات مجلس الوزراء، لا سيّما تلك المرتبطة ببسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانيّة، ومنع أي جهة من تعطيلها أو الالتفاف عليها.وأوضحت أنّ استعادة هيبة الدولة لا تكون بالتصاريح الرنانة وبالبيانات الشديدة اللهجة، بل بالفعل التنفيذي الذي يثبت أنّ لا قرار يعلو فوق قرارها، وأن لا سلطة موازية يمكن أن تستمر على حساب مؤسساتها.وختمت بالتأكيد أنّ المعركة اليوم هي معركة تثبيت الدولة لا مواجهتها، داعيةً إلى الالتفاف حولها وتمكينها من ممارسة كامل صلاحياتها، لأنّ قيام دولة قادرة على فرض قراراتها هو الشرط الأساسي لحماية لبنان واستعادة استقراره وسيادته.كلام النائب جعجع جاء خلال ترؤسها اجتماع الهيئة الإدارية لـ"مؤسسة جبل الأرز"، في معراب، في حضور النائب السابق جوزف اسحق ، نائب رئيسة المؤسسة د. ليلى جعجع، أمين الصندوق المختار فادي الشدياق، خبير المحاسبة المجاز الأستاذ فادي عيد ومعاون النائب جعجع رومانوس الشعار.وقد تداول المجتمعون في الملفات الاجتماعية والحياتية التي تُعنى بها "المؤسسة" منذ سنوات، مؤكدين استمرارها في اهتمامها الدائم بالمساعدات الاجتماعية والطبية والتربوية التي تساهم في تخفيف الأعباء عن أهلنا في قضاء بشري.وفي ختام الاجتماع، اتخذت الهيئة الإدارية قراراً باستكمال برنامج المساعدات الغذائية لعام 2026 ، حيث أعلنت المؤسسة عن تخصيص وتوزيع 7080 حصة غذائية سنوياً، تستهدف العائلات الأكثر حاجة في مختلف بلدات القضاء، لضمان استمرارية الدعم والأمن الغذائي للمجتمع المحلي.

01-04-2026 09:36

ايران بعد الحرب لا قدرة ولا نفوذ؟

ما يجري في الشرق الأوسط اليوم ليس مجرد تصعيد عسكري أو تبادل ضربات محدودة، بل حرب استراتيجية شاملة على المستقبل الإيراني. ما تراه طهران من ضربات وهجمات وحشود عسكرية ليس مجرد محاولة لإضعاف قدراتها الحالية، بل هو سعي أميركي وإسرائيلي لإعادة رسم مستقبلها السياسي والعسكري والإقليمي. الحرب على إيران اليوم لا تستهدف فقط ما تملكه من قوة ونفوذ اليوم، بل ما يجب ألا تعود قادرة على فعله غداً، أي أن أي خيار إيراني لتحريك أوراق نفوذها أو توسيع مجال تأثيرها سيقابله ضبط صارم، وربما عقاب مباشر.في هذا السياق، يصبح كلام دونالد ترامب عن أن “هناك نظاماً جديداً في إيران الآن” أكثر وضوحاً. فهو ليس مجرد تصريح سياسي، بل يعكس رؤية أميركية إستراتيجية تقول: إيران التي عرفناها خلال العقود الماضية ليست نفس إيران المرحلة المقبلة. واشنطن لا تريد فقط تقليص القدرة العسكرية لطهران، بل فرض قيود على سلوكها، إعادة صياغة دورها، وفرض سقوف جديدة لأدوات نفوذها الإقليمي. أي أن الهدف هو إنتاج إيران مختلفة، أقل قدرة، وأضعف نفوذاً، وأكثر انضباطاً أمام التوازنات الإقليمية الجديدة.وبذلك، تصبح الحرب اليوم أداة لإعادة كتابة المستقبل قبل أن ينقضّ الحاضر. فهي ليست مجرد مواجهات ميدانية، ولا مجرد صراع على الأراضي أو المنشآت العسكرية، بل هي صراع على الإطار السياسي والإقليمي للنفوذ الإيراني. الحشد العسكري الأميركي والضربات المتكررة والتفاوض القسري هي كلها أدوات لفرض واقع جديد، واقع يُعيد تحديد من يمتلك المفاصل، من يسيطر على الممرات البحرية، من يقرر حدود الدور الإيراني، ومن يحمي أمن إسرائيل والخليج ضمن توازنات جديدة.النهاية المرجحة لهذه الحرب لا تشبه أي نهاية عسكرية تقليدية، ولا مجرد وقف نار أو هدنة محدودة. إنها تسوية قسرية تُفرض من تحت النار، تجعل إيران أقل قدرة وأضيق نفوذاً، وتجبرها على التفاوض من موقع أضعف. أي أن طهران لن تُسقط كدولة، لكنها ستخرج من هذه الحرب مقيّدة، محدودة الدور، ومتأرجحة بين ما هو مسموح لها وما هو ممنوع.والأهم من ذلك، أن هذه الحرب لا تهدف فقط إلى منع إيران من التوسع الآن، بل إلى منعها من استعادة النفوذ الذي كانت تملكه في العقود الماضية، أي ضمان أن أي محاولة لإعادة إنتاج القوة أو الهيمنة الإقليمية ستكون مكلفة جداً أو مستحيلة. بهذا المعنى، الحرب هي أداة لإعادة ضبط المستقبل الإيراني بالكامل، قبل أن يولد.فالحرب على إيران اليوم ليست مجرد صراع على ما تملكه اليوم، بل معركة على ما لن يُسمح لها بأن تفعله غداً. هي حرب لإعادة كتابة قواعد اللعبة الإقليمية، لإضعاف النفوذ الإيراني قبل أن يعيد إنتاج نفسه، ولضمان أن المستقبل الإقليمي يُكتب وفق الشروط الأميركية والإسرائيلية، حيث إيران الجديدة ستكون دولة محدودة القدرة، مقيدة الدور، ومرغمة على قبول القيود التي تُفرض عليها بالقوة.

01-04-2026 09:13

{{ article.title }}

{{safeHTML(article.Text)}}

{{ article.publishDate }}

Article Image

المزيد