هذا هو وطني جريح لا حول له ولا قوة، هذا هو شعبي ذليل، فقير، محبط فاقد الامل.
ماذا جنينا منكم؟! طبقة سياسية مستبدة غاصبة سرقت البلد والناس. منذ ثلاثين عام وهم يقبعون في قصورهم وعروشهم العاجية لا يزالون يراهنون على طائفيتنا وخوفنا من الآخر و يصبون الزيت على النار كي ننهش بعضنا البعض ونأكل لحمنا بأيدينا. هم لا يكترثون ولا يعنيهم جوعنا وعذابنا ولا فقرنا. كل ما يعنيهم هو السلطة والمراكز والمحاصصة التي هم أربابها . فما إن ظهر الحساب حتى تعاضضوا بالتكافل والتضامن لإسقاط ومحاصرة هذا النهج الذي سوف يكشف مؤامراتهم وفسادهم وسرقاتهم.
حان وقت المحاسبة ووضع حد لهذه السلطة التي لا تزال تعيش على انقسامنا وتخويفنا من بعضنا البعض.
طفح الكيل وجميعكم شاركتم بالسلطة التي نهبت ونكلت بالناس وسرقت خيرات الوطن. فلن تحصلوا على عطفنا من تبرع من هنا وكيس طحين من هناك فنحن شعب له كرامته وأصبح يعرفكم حق المعرفة فأنتم تتبرعون من "الجمل أذنه" من الأموال المنهوبة، وهذا لن يمر علينا بعد الآن.
لن نستكين أو نهدأ قبل محاكمتم ومحاسبتكم فأنتم سرطان الوطن والعلاج يكون فقط باقتلاعكم وعزلكم، ومن دون ذلك لن ينهض لبنان ويستعيد عافيته. لقد استبديتم على مدى ثلاثين عام ووزعتم أرباحكم "من كيسنا" وعلى ظهرنا ومن تعبنا، والوقت حان للمحاسبة والاقتصاص منكم ومن سياستكم الهدامة. أنتم مجموعة غاصبين للسلطة والحكم والشعب الذي سوف يزحلكم كالمرتزقة وغداً لناظره قريب.
انا لا أدافع عن أحد فكل ما انا عليه هو من جهدي وكفاءتي، في وطن قلّت فيه الكفاءة وكثرت المحاصصة والتعيين السياسي، من له عندي فضل فليأخذه كائناً من كان.
أعبّر عن رأيي وهذا حقي الطبيعي ولن أرضخ كما فعل الكثير من الناس إلى السلطة المافيوية، لا في الترغيب ولا في الترهيب. نريد وطننا لنا ولأبنائنا يعيشون فيه بكرامة وعنفوان وليس الوطن الذي نكون فيه مواطنين درجة ثانية بحيث يعيش فيه حكام البلاد وأبناؤهم على لقمة عيشنا وإذلاننا.