خاص موقع Mtv
يعتمد فوز اللائحة في البلديّة على سلسلة عوامل، من بينها الانتماء السياسي الذي قد يكون أولويّةً عند فئة من الناخبين وليس عندهم جميعاً. من بين هذه العوامل الانتماء العائلي، الخدمات الشخصيّة، تجربة المرشّح في البلديّة أو في مواقع أخرى والمال. تأثير المال، مثلاً، يتفاوت بين صفر و٣٠ في المئة في بعض البلديّات. وقد يحصل أن يقترع الناخب من دون قناعة، ولكن نكايةً باللائحة الأخرى، فنكون أمام اقتراعٍ عقابي.
فإذا فازت لائحة في منطقة بالعدد الأكبر من الأصوات فإنّ هذا الفوز لا يمكن تجييره، فقط، لصالح حزبٍ أو سياسي. وعند خسارة لائحة مدعومة من حزبٍ في منطقة أخرى، فلا يعني ذلك أنّ هذا الحزب قد هُزم.
واستطراداً، لا يمكن الحديث عن تسونامي لحزب، أو عن هزيمة لآخر، أو عن صمودٍ لثالث. من ربح أو هُزم هم المرشّحون وعائلاتهم وخدماتهم وأموالهم وبرامجهم الانتخابيّة، وأخيراً أحزابهم ومرجعيّاتهم.
وعليه، كفى كذباً على الناس، وكفى خداعاً لمناصري الأحزاب، فهذه الانتخابات لا صلة لها بالانتخابات النيابيّة التي ستجري بعد عام. هذه انتخابات إنمائيّة - عائليّة - خدماتيّة - ماليّة، يتدخّل فيها، بنسبٍ متفاوتة، العامل الحزبي والسياسي.
أمّا "المسخرة" الأكبر فهي بيانات الأحزاب عن فوز لوائحها، بينما تملك عضواً أو اثنين أو ثلاثة في لائحة معيّنة، وعلى اللائحة نفسها مرشّحون مدعومون من أحزابٍ مختلفة.
انتهت الانتخابات في دورتها الأولى، وفاز من فاز وخسر من خسر. "فرجونا قوّتكن" في الانتخابات النيابيّة، إذ هناك يصبح العامل السياسي الأكثر تأثيراً.