كمال ذبيان
الديار
وكشف بو صعب لـ"الديار"، ان تحركه باتجاه الرؤساء الثلاثة نابع من انه لا بدّ من ابتداع حل، وهو موجود في اتفاق الطائف، الذي رسم خارطة طريق لاصلاح النظام السياسي، واجرى تعديلات على الدستور، ولم يعمل بها، لان تطبيقه كان مجتزأ، يقول بوصعب، ولا بدّ بعد مرور نحو 36 عاماً على اتفاق الطائف، ان نعمل على تنفيذ بنوده كاملاً، لا ان نختار منه ما يناسب هذا الطرف السياسي او ذاك، وهذا ما حصل، اذ تم تغييب تشكيل الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية، واقرار قانون انتخاب خارج القيد الطائفي، وانشاء مجلس للشيوخ، والغاء طائفية الوظيفة، وتحقيق الانماء المتوازن واللامركزية الادارية وبنود اخرى وكلها مهمة.
ويرى بو صعب انه لم يعد مسموحاً التسويف والترقيع وتضييع الوقت، بعدم تطبيق اتفاق الطائف، والذي يتضمن ايضا نزع سلاح الميليشيات وحصر السلاح بيد الدولة، واكد البيان الوزاري للحكومة وخطاب القسم لرئيس الجمهورية على تطبيق اتفاق الطائف، فلنبدأ به دون تلكؤ بعد اكثر من ثلاثة عقود، ولبنان يتخبط في ازمات، ومهدد بفتن.
فالمطلوب سهل جداً، يقول بو صعب، وهو تطبيق الدستور وبنود ما ورد في اتفاق الطائف، وهذا ما قصدته في زياراتي الى المقرات الرئاسية ولقاءاتي مع الرؤساء الذين كانوا ايجابيين جداً، وهذا ما ساتابعه معهم للوصول الى تطبيق اتفاق الطائف، الذي انهى الحرب الاهلية، ولا يمكن العودة اليها، فالحل امامنا، وعلينا ان نعمل له، وبهذه الآلية التي اقترحتها، لا نقف عند بند واحد وهو حصرية السلاح، بل ان يكون ضمن كل البنود الواردة في الاتفاق.
واثنى بو صعب على تجاوب رئيس الحكومة بتعديل جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء، لحضور وزراء "الثنائي الشيعي"، لان غيابهم سيكرس الانقسام السياسي والوطني، ويقع لبنان في ازمة لسنا بحاجة اليها.