08 Jan 202606:18 AM
بالفيديو: وضع مأساويّ في "مأوى الموت"... وهكذا برّر رئيس البلديّة
رينه أبي نادر

رينه أبي نادر

خاص موقع Mtv
يعود ملفّ الكلاب الشّاردة الى الأضواء، إذ، فيما عمد عدد من البلديّات الى اللّجوء لقتلها، رأت بلديّات أخرى أنّ الحلّ يكمن في وضعها في مأوى، بدل تطبيق خطّة الـ CNVR (Catch, Neuter, Vaccinate, Return) وهي التّقنيّة المعتمدة والمتبنّاة من قبل وزارة الزّراعة، والتي حثّت البلديّات على تطبيقها.
 
في طرابلس، أقامت البلديّة مأوى للكلاب الشّاردة في أبي سمراء، أقلّ ما يُقال، وفق ما تُظهره الصّور والفيديوهات، أنّ الوضع فيه مأساويّ، حيث تقتل الكلاب بعضها، وتُجمَع بطريقة عشوائيّة، وفق ما تُشير نائب رئيس جمعيّة "رفق" ربى الحاج.
وتشرح، في حديث لموقع mtv، أنّ "المأوى فُتِح من دون علم الجمعيّات حيث تفاجأت بسرعة تنفيذ المشروع، موضحةً أنّ "الجمعيّات طلبت اجتماعات عدّة مع بلديّة طرابلس لتحسين وضع المأوى، ولطرح خطّة والتّوقيع عليها، ثمّ طرحت أن تتوقّف البلديّة عن جمع الكلاب الشّاردة ووضعها في الأقفاص، إذ بلغ عددها حتّى الآن حوالى 400 كلب وقد يصل العدد الى 750"، لافتةً إلى أنّ "البلديّة رفضت التّوقيع ثمّ اقترحت أن تموّل الجمعيّات المشروع".
وتقول الحاج: "إذاً، المشروع غير مموّل، وهناك مموّل فقط للأقفاص، فيما تُعاني الكلاب من سوء التّغذية، فلا طعان ولا مياه ولا طبابة مؤمّنة لها، والـ CNVR غائبة".
وتُضيف: "يضعون الجِراء مع الكلاب الكبيرة، وبعضها يموت بطريقة غير معروفة، لذلك، سحبنا يدنا كجمعيّات بسبب عدم توقيع خطّتنا، إذ لا يمكننا أن نتحمّل مسؤوليّة هذه الأرواح، وليست من مسؤوليتنا تمويل مأوى للكلاب، خصوصاً أنّه غير مُنظّم ولا فكرة واضحة بشأنه".
وتوضح الحاج أنّ "مسؤوليّة الجمعيّة السّيطرة على الوضع والتّحكّم به (Control)، من خلال الضّغط لتطبيق الـ CNVR، مثلاً، وإذا لم تطبّق، تكون مهمّة الجمعيّات قد فشلت"، وتُتابع: "لا يمكن للجمعيّات الدّخول الى "مأوى الموت" حيث يموت الجرو بطريقة وحشيّة".
 
ما هو الحلّ؟ تدعو الحاج الى "التوقّف فوراً عن جمع الكلاب الشّاردة في الأقفاص، والى تطبيق خطّة CNVR والى التّوعية"، مشيرةً إلى أنّ "المأوى يجب أن يكون للحالات الخاصّة أي للكلاب المصابة أو الشّرسة، إذ لا يمكن أن نجمع مختلف كلاب الشّوارع في مأوى، فهناك ما يُسمّى بالتّوازن البيئيّ"، سائلةً: "كيف تبدأ البلديّة مشروعاً من دون تأمين التّمويل؟"، لافتةً إلى أنّ "طبيباً بيطريّاً كشف على الكلاب في المأوى حيث الوضع مأساويّ، واضطرّ لكتابة تقرير مفصّل".
 
من جهته، يُقرّ رئيس بلديّة طرابلس عبد الحميد كريمة بـ"تقصير خفيف" في هذا الملفّ، مشيراً إلى أنّ "المأوى بحاجة الى تحسينات"، ومؤكّداً أنّ "البلديّة تعمل قدر المستطاع في هذا الإطار من أجل تحسين الوضع، وهي على تواصل مع وزارة الزّراعة التي أرسلت فريقاً للكشف على الكلاب".
واتّهم كريمة، في حديث لموقع mtv، "الجمعيّات بعدم التّعاون"، مضيفاً: "لجأت البلدية الى خطّتها والى بعض الجمعيّات الأهليّة والأشخاص الذين يُموّلون المشروع، ولا صحة للكلام عن عدم وجود أيّ تمويل".

تتابعون مشاهد من مأوى الكلاب في أبي سمراء في طرابلس، في الفيديو المرفق.