ملفّ الانتخابات على السكة... لا فصل بينه وبين السلاح!
13 Jan 202615:28 PM
ملفّ الانتخابات على السكة... لا فصل بينه وبين السلاح!

شادي هيلانة

أخبار اليوم
ثبّت رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في مقابلته الإعلامية الأخيرة الاستحقاق الانتخابي كعنوان غير قابل للمساومة، واضعا حدا نهائيا لكل محاولات الالتفاف على الاستحقاق أو التذرع بالظروف.

وقد أكدت أوساط واسعة الاطلاع لوكالة "أخبار اليوم" أن الانتخابات النيابية خرجت نهائيا من دائرة المقايضة السياسية ولم تعد بندا قابلا للتأجيل مهما تعددت الذرائع أو تغيرت المهل، باعتبارها محطة فاصلة في مسار إعادة ضبط الحياة السياسية وإعادة إنتاج السلطة.

وتقرأ هذه الأوساط في كلام رئيس الجمهورية ما يتجاوز البعد الداخلي، إذ يحمل رسالة واضحة إلى الخارج بأن لبنان يتجه نحو عقد سياسي مختلف، يقوم على ترسيخ سيادة الدولة واستعادة دورها المرجعي لا سيما في ما يتصل بقرار السلم والحرب.

وفي هذا السياق، تندرج مقاربة عون لمسألة حصر السلاح كأولوية متقدمة، تتلازم مع إعادة ضخ الدم في المؤسسات الدستورية عبر انتخابات نيابية تعيد الاعتبار إلى التمثيل الشعبي.

دوليا، لم تمر هذه المواقف من دون صدى، فقد أبدى ممثلو الدول الأعضاء في اللجنة الخماسية ارتياحا لخطاب رئيس الجمهورية، خصوصا في ما يتعلق بمبدأ حصرية السلاح بيد الدولة.

وبحسب الأوساط نفسها، فإن الموفدين الدوليين الذين سيزورون تباعا بيروت سيحملون في جعبتهم الرسالة ذاتها ومفادها لا فصل بين المسار الانتخابي وملف السلاح.

وتختم بالقول: الملفان يسيران جنبا إلى جنب باعتبارهما مدخلا إلزاميا لمرحلة جديدة يفترض أن تنتقل فيها البلاد من منطق التسويات الهشة إلى منطق الدولة القادرة القابلة للحياة، والملتزمة بقواعد اللعبة الدستورية.