أندريه مهاوج
نداء الوطن
3 أجوبة ينتظرها المجتمع الدولي
بحسب المعطيات، ثمة 3 مسائل يعتبرها المنظمون ضرورية قبل انعقاد المؤتمر، ويريد المانحون رؤية مواقف واضحة وحاسمة من بيروت بشأنها.
وجوب تقديم خطّة مكتوبة للمرحلة الثانية من حصر السلاح ووضع تصور متكامل وقابل للتنفيذ، يحدّد المهمّات التي سيتولاها الجيش، يكون مرفقًا بجدول زمني واضح لكل مهمة ولكل منطقة جغرافية تشملها الخطّة. المقاربة العامة لم تعُد كافية؛ المطلوب تفاصيل عملية قابلة للقياس والمتابعة.
البند الثاني، يتعلّق بحاجات الجيش ويريد الشركاء معرفة الأرقام والاختصاصات: كم عسكريًا يحتاج الجيش؟ في أي أسلحة أو مديريات؟ هل الأولوية لمقاتلين، أم لإداريين، أم لسلاح الإشارة والهندسة وسواها؟ فتح باب التطوع من دون تحديد دقيق للاحتياجات لن يقنع أحدًا بجدية المسار.
أمّا الجواب الثالث والأخير المطلوب من السلطة اللبنانية هو رؤيتها لمرحلة ما بعد انتخهاء مهمة "اليونيفيل"، فالمجتمع الدولي يسأل بوضوح: كيف ستملأ الدولة اللبنانية أي فراغ قد ينشأ؟ ما حجم المسؤولية التي هي مستعدة لتحمّلها؟ وما هي الإمكانات الموضوعة لتحقيق ذلك؟
يعترف المصدر بأن لبنان حقق تقدمًا في عدد من الملفات، إلا أن المهمة لا تزال بعيدة عن الاكتمال. ويعتبر أن المطلوب من أركان السلطة امتلاك رؤية واضحة لعملية بناء الدولة ومؤسساتها، مقرونة بإرادة سياسية صلبة لتنفيذها وفق ذهنية مختلفة عن تلك التي حكمت المراحل السابقة.
الإصلاح شرط الثقة والتمويل
أي دعم مالي جدي، وفق القراءة الدبلوماسية نفسها، يبقى مرتبطًا بتسريع الإصلاحات، وفي طليعتها معالجة الفجوة المالية واستعادة حقوق المودعين، إضافة إلى تفعيل القضاء ما يبعث برسالة طمأنة إلى المستثمرين الأجانب. كما يشدد المصدر على أن ابتعاد لبنان عن محاور الصراع في المنطقة، يشكل عاملًا حاسمًا في نظر الممولين، لأنه يوفر الحد الأدنى من الاستقرار السياسي المطلوب لضخ الأموال.
اختبار جدية أمام باريس
خلاصة الموقف، كما ينقلها الدبلوماسي، أن فرنسا تؤمّن منصة الدعم وتحشد الحضور، لكن النتائج النهائية ستتحدد بمدى قدرة الجانب اللبناني على تقديم إجابات واضحة، عملية، وسريعة. من دون ذلك، قد يتحول المؤتمر إلى مناسبة سياسية إضافية بدل أن يكون نقطة تحوّل فعلية.