مطر: ظلم لاحق بشباب من طرابلس لمجرد تعاطفهم السلمي مع الثورة السورية
01 Apr 202619:37 PM
مطر: ظلم لاحق بشباب من طرابلس لمجرد تعاطفهم السلمي مع الثورة السورية
على الرغم من الانشغال بالحرب الدائرة على ارض لبنان منذ شهر، الا ان متابعة الملفات العالقة مستمرة في مقدمها ملف "الاسلاميين" الذي غادروا الى سوريا خوفا من ملاحقتهم بتهم لم يرتكبوها، لا سيما المشاركة في قتل الجيش، من قبل المحكمة العسكرية التي كانت متماهية وقتذاك مع حزب الله الداعم لنظام بشار الاسد.

وفي هذا الاسياق، يتحدث النائب عن طرابلس ايهاب مطر، عبر وكالة "أخبار اليوم"، قائلا: عدد كبير من الشباب الطرابلسي اضطر الى ترك لبنان بسبب الازمة التي حصلت في الاقليم لا سيما فيما خص سوريا، خصوصا ان الجهة التي تولت التحقيق في هذا الملف كانت مرتهنة الى فريق سياسي معين.

ويضيف: خوفا من المظلومية الواقعة لا سيما على مستوى الاحكام الغيابية المجحفة وغير المرتبطة باي ادلة، غادر قسم كبير من هؤلاء الشباب باتجاه سوريا، اما اليوم في ظل التغيير الحاصل في الداخل اللبناني وفي ظل التغيير الذي حصل تحديدا في المحكمة العسكرية، نأمل ان ينصف هؤلاء الشباب المظلومين، من خلال تعديل الأحكام التي صدرت واعادة النظر الى الملف بصورة شمولية.

في المقابل، يشير مطر الى ان الشباب الذين اختاروا عدم المغادرة هم اليوم في السجون اللبنانية من دون اي محاكمات، مطالبا باصدار عفو عام في هذا الملف ككل ليقفل الى غير رجعة.
وفي اطار الكلام عن الاشكالات التي حصلت مع الجيش، يجزم مطر انه لا يوجد اي ادلة تؤكد ان هناك قسما من الشباب الطرابلسي كان مشاركا بسفك دماء الجيش اللبناني، مضيفا: اذا حصلت محاكمة عادلة من دون اي خلفيات او تسييس سيتبين ان ايديهم غير ملطخة بالدم ولم يشاركوا في تلك الاحداث.

واذ يشدد على انه لا يجوز الاستمرار في قتل مستقبل الشباب اكثر فاكثر، يكرر مطر ان العفو العام هو الخطوة الصحيحة في هذه الظروف لا سيما في ظل التغيير الذي حصل في الاقليم، علما ان كل هؤلاء الشباب كان يتم توقيفهم او ملاحقتهم لاسباب غير منطقية، كصورة على الهاتف او حديث معين، واطلاق لحاهم... دون ان يكون هناك تهمة حقيقية.

وفي هذا السياق، ينوه مطر ببدء تنفيذ الاتفاقية مع سوريا لاطلاق سراح الموقوفين السوريين في لبنان، قائلا: بعد هذه الخطوة الايجابية يجب ان يكون هناك حل للموقوفين اللبنانيين في لبنان وفي السجون السورية، مذكرا ان قسما كبيرا من الشارع اللبناني وتحديدا الشارع الطرابلسي والسُّني كان متعاطفا مع الثورة السوريا تعاطفا سلميا دون اي توجه ارهابي بسبب القهر والظلم الذي كنا نتكبده في الداخل بسبب نظام الاسد، ومن الطبيعي ان نشعر ان هناك عدالة تأخذ مجراها من خلال تلك الثورة، مضيفا: هناك ظلم لاحق باشخاص لمجرد تعاطفهم السلمي مع قضية انسانية محقة اساسا.

وردا على سؤال، يشدد مطر على اننا حريصون جدا على الجيش، ودمه غال علينا، ولكن في الوقت عينه لا يجوز استخدام مقولة سفك دماء الجيش كشماعة اذا لم يكن هناك وقائع وادلة، موضحا: نحن مع انصاف الجيش، وايضا كل موقوف بتهمة سياسية دون ارتكاب اي جريمة، فنحن مع العدالة للمواطنين وللجيش ويجب ان تأخذ مجراها مهما كان الثمن.

ويختم مطر: جميعنا يعلم ان ما حصل مع الشباب الطرابلسي كان بسبب مسار وسلوك المحكمة العسكرية المرتهنة، نعرف ان الملفات كانت تركب لابناء الطائفة السُّنية لمصلحة سياسية معينة كانت سائدة في البلد.