داني حداد
ساعات تفصلنا عن موعد جولة المفاوضات المباشرة الأولى التي ستعُقد في واشنطن، بين لبنان وإسرائيل، على مستوى رئيسَي الوفدين. أمّا في لبنان، فنعيش هدنةً تشهد خروقات يوميّة، من الجانبَين.
وفي معراب، يبدو المشهد واضحاً جدّاً. يضع رئيس حزب القوات اللبنانيّة سمير جعجع نقاطاً على حروف المفاوضات والمواقف منها في حديثٍ مع موقع mtv.
"حقّو الشيخ نعيم"، يقول جعجع ردّاً على سؤال عن موقف الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم المعترض على التفاوض المباشر. ويضيف: "يستطيع الشيخ نعيم أن يعلن الموقف الذي يريده، ولكن ليس من حقّه أن يعرقل مسار الدولة، خصوصاً أنّ حزب الله يغفل، منذ أربعين عاماً تقريباً، عن وجود سلطة في لبنان تنبع من الإرادة الشعبيّة، عبر الانتخابات النيابيّة، وهي تنتج حكومات تتّخذ قرارات يجب تنفيذها".
ويلفت جعجع الى أنّ "رسالة الشيخ نعيم الأخيرة تضمّنت مغالطات يجب عليه أن يراجعها "كرمال مصداقيتو"، منها كلامه عن أنّ لبنان يشكّل، بالنسبة إلى السلطة الإسرائيليّة، جزءاً من إسرائيل الكبرى. لذا، أقول له "حفظت شيئاً وغابت عنك أشياء"، فإسرائيل تخلّت عن هذا الحلم وانسحبت من لبنان في العام ٢٠٠٠ وحزبه من أعادها، فكفى غشّاً لجماعته التي بقيت وحدها "مغشوشة" به".
وعن موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري من المفاوضات، يرى جعجع أنّ "بري رئيس مجلس النواب وليس رئيس السلطة التنفيذيّة التي تتولّى عمليّة التفاوض، وحين ترسَل نتيجة المفاوضات الى البرلمان يمكنه، كرئيس كتلة نيابيّة، أن يعطي رأيه بها، فهو رئيس المجلس وليس رئيس النوّاب، وهو حرّ، مثل الشيخ نعيم، في اتخاذ الموقف الذي يريده شرط عدم العرقلة".
ولكن، هل ينفع الجلوس إلى طاولة واحدة مع الإسرائيلي، في وقتٍ يرفض حزب الله تسليم سلاحه، ما يُفقد لبنان الرسمي ورقة قوّته؟
يردّ جعجع: "ورقة القوّة الوحيدة هي ورقة الشرعيّة، بينما أصبح حزب الله، بعد قرارات الحكومة في ٥ و٧ آب ٢٠٢٥، غير شرعيٍّ ما يجعل الحكومة في مواجهة قوّة خارجة عن القانون".
يضيف: "على السلطة الشرعيّة تنفيذ قراراتها، من دون الحاجة الى الاستعانة بقّوة دوليّة، ولكن يبدو واضحاً أنّ الدولة العميقة تعمل على عرقلة القرارات التي تُتّخذ من قبل السلطة، أحياناً بحجّة الخوف من الفتنة، علماً أنّ تنفيذ القرارات ممكن من دون الدخول في حروبٍ داخليّة، إذ تملك الدولة الوسائل لتحقيق ذلك".
ونسأل جعجع عمّا إذا كان راضياً عن مستوى التمثيل اللبناني في المفاوضات، فيشدّد على أنّ "القصّة مش بالتمثيل بل بالمحتوى". ويتابع: "الرئيس جوزاف عون هو من يؤمّن المحتوى، ولكن علينا دوماً التنبّه الى موازين القوى وهي ليست لصالح لبنان غير القادر على فرض شروطه بسبب الزجّ بلبنان، من قبل حزب الله، في معركةٍ تفوق قدرته، بدليلٍ توسّع الاحتلال الإسرائيلي".
وعن الصورة التي رفض الرئيس جوزاف عون أن تجمعه مع رئيس الحكومة الإسرائيليّة بنيامين نتنياهو، يلفت جعجع الى أنّ "الحكم في ذلك يعود الى رئيس الجمهوريّة، وربما من الأفضل أن يحصل اللقاء بعد تحقيق تقدّمٍ في التفاوض، ولكن على رئيس الجمهورية أن يقوم بما يجب لإنجاح المفاوضات لأنّنا لم نعش يوماًً بسلام منذ عقود بسبب هذه "المقاومة" وارتكاباتها".
وينفي جعجع أن يكون وزير الخارجيّة يوسف رجّي مستبعداً عن أجواء التفاوض، "فهو على اطّلاع على تفاصيلها إمّا من الرئيس مباشرة أو من دوائر القصر الجمهوري".
قانون العفو
وعن رأيه بإقرار العفو الذي يُنتظر أن يُبحث في مجلس النواب، يشير جعجع الى "أنّنا مررنا بمرحلة مماثلة خلال عهد الوصاية السوريّة، إذ كنّا نعرف جميعاً حالة القضاء، خصوصاً العسكري، في تلك المرحلة، ونعرف ما حصل معي ومع رفاقٍ لي، بدءاً من حلّ الحزب الى التوقيفات التي شملت جميع من عارض النظام السوري، لذا أنا بالمبدأ ضدّ أي عفوٍ عام بل أؤيّد المحاسبة وتطبيق القانون، ولكن بما أنّ تطبيق القانون كان يتمّ بطريقة ظالمة وَجُب علينا عدم الوقوف في طريق العفو، وفق الصيغة التي سيُتّفق عليها".
وفي معراب، يبدو المشهد واضحاً جدّاً. يضع رئيس حزب القوات اللبنانيّة سمير جعجع نقاطاً على حروف المفاوضات والمواقف منها في حديثٍ مع موقع mtv.
"حقّو الشيخ نعيم"، يقول جعجع ردّاً على سؤال عن موقف الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم المعترض على التفاوض المباشر. ويضيف: "يستطيع الشيخ نعيم أن يعلن الموقف الذي يريده، ولكن ليس من حقّه أن يعرقل مسار الدولة، خصوصاً أنّ حزب الله يغفل، منذ أربعين عاماً تقريباً، عن وجود سلطة في لبنان تنبع من الإرادة الشعبيّة، عبر الانتخابات النيابيّة، وهي تنتج حكومات تتّخذ قرارات يجب تنفيذها".
ويلفت جعجع الى أنّ "رسالة الشيخ نعيم الأخيرة تضمّنت مغالطات يجب عليه أن يراجعها "كرمال مصداقيتو"، منها كلامه عن أنّ لبنان يشكّل، بالنسبة إلى السلطة الإسرائيليّة، جزءاً من إسرائيل الكبرى. لذا، أقول له "حفظت شيئاً وغابت عنك أشياء"، فإسرائيل تخلّت عن هذا الحلم وانسحبت من لبنان في العام ٢٠٠٠ وحزبه من أعادها، فكفى غشّاً لجماعته التي بقيت وحدها "مغشوشة" به".
وعن موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري من المفاوضات، يرى جعجع أنّ "بري رئيس مجلس النواب وليس رئيس السلطة التنفيذيّة التي تتولّى عمليّة التفاوض، وحين ترسَل نتيجة المفاوضات الى البرلمان يمكنه، كرئيس كتلة نيابيّة، أن يعطي رأيه بها، فهو رئيس المجلس وليس رئيس النوّاب، وهو حرّ، مثل الشيخ نعيم، في اتخاذ الموقف الذي يريده شرط عدم العرقلة".
ولكن، هل ينفع الجلوس إلى طاولة واحدة مع الإسرائيلي، في وقتٍ يرفض حزب الله تسليم سلاحه، ما يُفقد لبنان الرسمي ورقة قوّته؟
يردّ جعجع: "ورقة القوّة الوحيدة هي ورقة الشرعيّة، بينما أصبح حزب الله، بعد قرارات الحكومة في ٥ و٧ آب ٢٠٢٥، غير شرعيٍّ ما يجعل الحكومة في مواجهة قوّة خارجة عن القانون".
يضيف: "على السلطة الشرعيّة تنفيذ قراراتها، من دون الحاجة الى الاستعانة بقّوة دوليّة، ولكن يبدو واضحاً أنّ الدولة العميقة تعمل على عرقلة القرارات التي تُتّخذ من قبل السلطة، أحياناً بحجّة الخوف من الفتنة، علماً أنّ تنفيذ القرارات ممكن من دون الدخول في حروبٍ داخليّة، إذ تملك الدولة الوسائل لتحقيق ذلك".
ونسأل جعجع عمّا إذا كان راضياً عن مستوى التمثيل اللبناني في المفاوضات، فيشدّد على أنّ "القصّة مش بالتمثيل بل بالمحتوى". ويتابع: "الرئيس جوزاف عون هو من يؤمّن المحتوى، ولكن علينا دوماً التنبّه الى موازين القوى وهي ليست لصالح لبنان غير القادر على فرض شروطه بسبب الزجّ بلبنان، من قبل حزب الله، في معركةٍ تفوق قدرته، بدليلٍ توسّع الاحتلال الإسرائيلي".
وعن الصورة التي رفض الرئيس جوزاف عون أن تجمعه مع رئيس الحكومة الإسرائيليّة بنيامين نتنياهو، يلفت جعجع الى أنّ "الحكم في ذلك يعود الى رئيس الجمهوريّة، وربما من الأفضل أن يحصل اللقاء بعد تحقيق تقدّمٍ في التفاوض، ولكن على رئيس الجمهورية أن يقوم بما يجب لإنجاح المفاوضات لأنّنا لم نعش يوماًً بسلام منذ عقود بسبب هذه "المقاومة" وارتكاباتها".
وينفي جعجع أن يكون وزير الخارجيّة يوسف رجّي مستبعداً عن أجواء التفاوض، "فهو على اطّلاع على تفاصيلها إمّا من الرئيس مباشرة أو من دوائر القصر الجمهوري".
قانون العفو
وعن رأيه بإقرار العفو الذي يُنتظر أن يُبحث في مجلس النواب، يشير جعجع الى "أنّنا مررنا بمرحلة مماثلة خلال عهد الوصاية السوريّة، إذ كنّا نعرف جميعاً حالة القضاء، خصوصاً العسكري، في تلك المرحلة، ونعرف ما حصل معي ومع رفاقٍ لي، بدءاً من حلّ الحزب الى التوقيفات التي شملت جميع من عارض النظام السوري، لذا أنا بالمبدأ ضدّ أي عفوٍ عام بل أؤيّد المحاسبة وتطبيق القانون، ولكن بما أنّ تطبيق القانون كان يتمّ بطريقة ظالمة وَجُب علينا عدم الوقوف في طريق العفو، وفق الصيغة التي سيُتّفق عليها".