ماريّا طراد
خاص موقع Mtv
يتصدّر ملفّ "العفو العام" المشهد اللبنانيّ، بين مؤيّد يراه فرصةً لإنصاف آلاف الموقوفين، ومعارض يخشى تداعياته السياسيّة. ومع التأثير الشعبيّ والسياسيّ، يكاد يغيب السّؤال الأهمّ: ماذا عن الإنسان الذي يخرج من السّجن؟ وهل تنتهي معاناته عند فتح باب الزنزانة؟!
في هذا السّياق، تؤكّد الاختصاصيّة النفسيّة مايا دبوك، في حديثٍ خاصّ لموقع mtv، أنّ "العزلة القسريّة داخل السجن تترك آثارًا نفسيّة عميقة، إذ يعيش كثيرون لفترات طويلة مع الغضب والأفكار السلبيّة والخوف من المصير المجهول، من دون أيّ دعم نفسيّ حقيقيّ أو مساحة للتفريغ، ما قد يؤدّي إلى تفاقم الأزمات النفسيّة وتحويلها إلى عدوانيّة أو رغبة بالانتقام من المجتمع والدولة".
وترى دبوك أنّ "السجين لا يخرج من السجن بالضرورة حرًّا من الداخل، فالإنسان قد يكون سجينًا رغم حريّته، وقد يشعر بالحريّة حتّى بين القضبان"، معتبرةً أنّ "أخطر ما يواجهه السجين السابق هو شعوره بالعزلة والنبذ بعد الإفراج عنه، خصوصًا عندما يصطدم بمجتمع يرفضه أو يلاحقه بأحكام مسبقة".
وتلفت إلى أنّ "المشكلة لا تنتهي عند باب السجن، بل تبدأ أحيانًا بعد الخروج منه، بسبب نظرة المجتمع القاسية، إذ يشعر كثيرون بأنّهم يحملون وصمةً دائمة تمنعهم من بدء حياة جديدة أو الحصول على فرصة عمل أو الاندماج مجددًا في محيطهم".
وتشرح أنّ "التحدّي الأكبر يتمثّل في إعادة الاندماج بالمجتمع، لأنّ السجين يعود إلى حياة تغيّرت بالكامل خلال فترة غيابه، فيما يكون هو قد بقي نفسيًّا عند النقطة نفسها التي دخل فيها السجن، وكأنّ الزمن توقّف بالنسبة إليه بينما استمرّ المجتمع في التقدّم"، موضحةً أنّ "السجون في لبنان تفتقر بمعظمها إلى برامج إعادة تأهيل حقيقيّة، ما يعني أنّ كثيرين يخرجون من دون معالجة الأسباب النفسيّة والاجتماعيّة التي دفعتهم إلى ارتكاب الجرائم أساسًا"، مضيفةً أنّ "البعض ينظر إلى السجن كرادع موقّت فقط، لا كفرصة للتغيير، فيما قد يعود آخرون إلى السلوكيّات نفسها بعد الإفراج عنهم".
كما تشير الاختصاصيّة النفسيّة إلى أنّ "بعض الموقوفين دخلوا السجن نتيجة ظلم أو بطء في المحاكمات، في ظلّ تفاوت في تطبيق العدالة، حيث يبقى البعض موقوفين لسنوات، فيما يتمكّن آخرون من الخروج بفضل النفوذ أو العلاقات، ما يولّد لديهم شعورًا مضاعفًا بالظلم والغضب"، مشدّدةً على أنّ "إعادة دمج السجين السابق في المجتمع ليست مسؤوليّة فرديّة فقط، بل تتطلّب دورًا أساسيًّا من الدولة، عبر برامج تأهيل نفسيّ واجتماعيّ، وتأمين فرص عمل أو تطوّع تساعده على استعادة مكانته داخل المجتمع، إلى جانب تطوير خدمات الصحّة النفسيّة وتعزيز ثقافة الاحتواء ومنح الفرص الثانية".
وتختم بالتأكيد أنّ "شعور النبذ والرفض قد يتحوّل إلى غضب وانتقام، فيما يمكن للدعم والاحتواء أن يمنحا السجين السابق فرصة حقيقيّة لبداية جديدة وحياة مختلفة".
وبالتالي، قبل التفكير بالمصالح الشخصيّة و"تسييس" الملفات، من الضروريّ الاهتمام بالجانب النفسيّ للسجناء قبل وبعد الإفراج عنهم، لضمان دمجهم في المجتمع ومنحهم فرصة حقيقيّة لبدايةٍ جديدة...
في هذا السّياق، تؤكّد الاختصاصيّة النفسيّة مايا دبوك، في حديثٍ خاصّ لموقع mtv، أنّ "العزلة القسريّة داخل السجن تترك آثارًا نفسيّة عميقة، إذ يعيش كثيرون لفترات طويلة مع الغضب والأفكار السلبيّة والخوف من المصير المجهول، من دون أيّ دعم نفسيّ حقيقيّ أو مساحة للتفريغ، ما قد يؤدّي إلى تفاقم الأزمات النفسيّة وتحويلها إلى عدوانيّة أو رغبة بالانتقام من المجتمع والدولة".
وترى دبوك أنّ "السجين لا يخرج من السجن بالضرورة حرًّا من الداخل، فالإنسان قد يكون سجينًا رغم حريّته، وقد يشعر بالحريّة حتّى بين القضبان"، معتبرةً أنّ "أخطر ما يواجهه السجين السابق هو شعوره بالعزلة والنبذ بعد الإفراج عنه، خصوصًا عندما يصطدم بمجتمع يرفضه أو يلاحقه بأحكام مسبقة".
وتلفت إلى أنّ "المشكلة لا تنتهي عند باب السجن، بل تبدأ أحيانًا بعد الخروج منه، بسبب نظرة المجتمع القاسية، إذ يشعر كثيرون بأنّهم يحملون وصمةً دائمة تمنعهم من بدء حياة جديدة أو الحصول على فرصة عمل أو الاندماج مجددًا في محيطهم".
وتشرح أنّ "التحدّي الأكبر يتمثّل في إعادة الاندماج بالمجتمع، لأنّ السجين يعود إلى حياة تغيّرت بالكامل خلال فترة غيابه، فيما يكون هو قد بقي نفسيًّا عند النقطة نفسها التي دخل فيها السجن، وكأنّ الزمن توقّف بالنسبة إليه بينما استمرّ المجتمع في التقدّم"، موضحةً أنّ "السجون في لبنان تفتقر بمعظمها إلى برامج إعادة تأهيل حقيقيّة، ما يعني أنّ كثيرين يخرجون من دون معالجة الأسباب النفسيّة والاجتماعيّة التي دفعتهم إلى ارتكاب الجرائم أساسًا"، مضيفةً أنّ "البعض ينظر إلى السجن كرادع موقّت فقط، لا كفرصة للتغيير، فيما قد يعود آخرون إلى السلوكيّات نفسها بعد الإفراج عنهم".
كما تشير الاختصاصيّة النفسيّة إلى أنّ "بعض الموقوفين دخلوا السجن نتيجة ظلم أو بطء في المحاكمات، في ظلّ تفاوت في تطبيق العدالة، حيث يبقى البعض موقوفين لسنوات، فيما يتمكّن آخرون من الخروج بفضل النفوذ أو العلاقات، ما يولّد لديهم شعورًا مضاعفًا بالظلم والغضب"، مشدّدةً على أنّ "إعادة دمج السجين السابق في المجتمع ليست مسؤوليّة فرديّة فقط، بل تتطلّب دورًا أساسيًّا من الدولة، عبر برامج تأهيل نفسيّ واجتماعيّ، وتأمين فرص عمل أو تطوّع تساعده على استعادة مكانته داخل المجتمع، إلى جانب تطوير خدمات الصحّة النفسيّة وتعزيز ثقافة الاحتواء ومنح الفرص الثانية".
وتختم بالتأكيد أنّ "شعور النبذ والرفض قد يتحوّل إلى غضب وانتقام، فيما يمكن للدعم والاحتواء أن يمنحا السجين السابق فرصة حقيقيّة لبداية جديدة وحياة مختلفة".
وبالتالي، قبل التفكير بالمصالح الشخصيّة و"تسييس" الملفات، من الضروريّ الاهتمام بالجانب النفسيّ للسجناء قبل وبعد الإفراج عنهم، لضمان دمجهم في المجتمع ومنحهم فرصة حقيقيّة لبدايةٍ جديدة...