ميريام بلعة
المركزية
أعطى قرار الإمارات رفع الحظر عن مجيء رعاياها إلى لبنان، جرعة "أوكسيجين" للقطاع السياحي النازف بفعل الأوضاع الأمنية التي تهدّد البشر والحجر.. وتُخيف السياح وتُقلق المغتربين.
هل هذا القرار سيحقّق الآمال في موسم سياحي واعد، فيما أسعار تذاكر السفر تلاحق نيران الحرب في لبنان والمنطقة؟!
"تبقى بورصة الحجوزات رهن الظروف الأمنية"، يقول نقيب أصحاب مكاتب السياحة والسفر جان عبود، مؤكداً لـ"المركزية" أنه "في حال بقي الوضع على حاله، فلن نشهد نسبة الحجوزات ذاتها التي سُجلت في الأعوام السابقة نظراً إلى حالة الانكماش الاقتصادي التي تسود المنطقة ولبنان على السواء".
أما العامل الأبرز الذي يفرمل عجلة الحجوزات فيتمثل وفق عبود، في "ارتفاع أسعار تذاكر السفر، والذي يؤثّر بشكل مباشر على الاغتراب البعيد أي اللبنانيين المنتشرين في البلدان البعيدة جغرافياً وعلى سبيل المثال لا الحصر كندا حيث ارتفعت كلفة سفر عائلة مؤلفة من 5 أشخاص إلى لبنان من 10 آلاف دولار العام الفائت إلى 22 ألفاً هذا العام. علماً أن أسعار الوقود تراجعت لكن شركات الطيران لم تخفّض أسعار تذاكرها. والسبب هو غلاء أسعار تذاكر السفر الذي يضرب الطلب".
أما الخبر السار، وفق عبود، "فيُترجم بقرار الإمارات رفع الحظر عن مجيء رعاياها إلى لبنان، ويضيف: "نعوّل جداً على هذا القرار الذي ينقل القطاع السياحي من عصر الانكماش إلى عصر الانتعاش، كون الإماراتيين لديهم قدرة شرائية أكبر ويمضون في لبنان فترة زمنية أطول".
وإذ يقلل من آمال "هجمة" الإماراتيين على المجيء إلى لبنان إذا لم يتطوّر الوضع الأمني في لبنان نحو الاستقرار والسلام، وإلا لن يأتوا بالأعداد التي ننتظرها، يأمل عبود "في أن يتبع قرار الإمارات قرار سعودي مماثل، لأن السياحة السعودية مهمة جداً للبنان".
وعما إذا كان انخفاض سعر برميل النفط سينعكس تراجعاً في أسعار تذاكر السفر، يقول عبود "من المفترض أن يحصل ذلك، إنما تزامن هذا الانخفاض مع موسم الاصطياف حيث الأسعار تبلغ ذروتها في فصل الصيف، يعيق انخفاضها... كما أن شركات الطيران لا تخفّض أسعارها بين ليلة وضحاها، والسبب أن العرض لا يقابله طلب يعادله. فالطائرة تتوجّه إلى وجهتها السياحية بملاءة 50% و60% بدلاً من 100%! وهذه المعادلة دونها أكلاف باهظة، لهذا السبب لن تنخفض أسعار تذاكر السفر بالسرعة المأمولة".