كريستال النوار
خاص موقع Mtv
راقِب المشهد من حولك، فقد تظنّ أنّ لبنان يعيش صيفاً استثنائيًّا. شاليهات ممتلئة وحركة ملحوظة في مكاتب تأجير السيارات مع وصول المغتربين، إلى جانب السياح الخليجيين والأردنيين والعراقيين. للوهلة الأولى، تبدو الصّورة وكأنها مؤشر إلى انتعاش اقتصادي طال انتظاره. هذا ما يُتداول به، ولكن هل يكفي للحكم على واقع السوق؟
في قطاع السيارات، الإجابة مختلفة تماماً. فما يظهر على الطّرقات لا ينعكس على وضع معارض البيع، إذ يؤكّد رئيس نقابة مستوردي السيارات المستعملة في لبنان إيلي القزّي أنّ "الحديث عن انتعاش لا يزال بعيداً عن الواقع"، مشدداً في حديث لموقع MTV، على أنّ "الحركة الحالية لا تتجاوز كونها موسميّة ومحدودة، فيما يبقى السوق تحت ضغط الأوضاع الاقتصاديّة والسياسيّة التي تكبّل قدرته على التعافي".
ويقول بوضوح: "ما في عنّا شغل... الشغل واقف"، موضحاً بالأرقام أنّ "الحركة اليوم لا تتجاوز الـ 20 و30 في المئة فيما كانت تُقارب الـ 80 في المئة خلال الصيف الماضي"، معتبراً أنّه أفضل بكثير من الموسم الحالي.
كذلك، يشرح القزّي أنّ "ما نشهده لا يتعدّى كونه حركة محدودة مرتبطة بعودة بعض المغتربين خلال العطلة الصيفيّة، لكنّها لا ترقى إلى مستوى انتعاش اقتصادي حقيقي". فعدد الوافدين، وفق قوله، أقلّ من السنوات السابقة، كما أنّ قدرتهم الشرائيّة لم تعد كما كانت نتيجة الظروف الاقتصاديّة التي يعيشها عدد كبير منهم في بلدان الاغتراب، لا سيما في الدول العربيّة التي كان لبنان يعتمد على سيّاحها بشكل كبير.
ويُضيف أنّ زيارة المغتربين وحدها لا تكفي لتحريك السوق، لأنّ الإنفاق أصبح أكثر حذراً، فيما يبقى الاستهلاك محكوماً بالأولويات، وليس بالرغبة في شراء سيارة أو تبديلها.
على الرّغم من تراجع الحركة العامّة، يلفت القزّي إلى أنّ "السيارات المستعملة لا تزال الخيار الأكثر طلباً مقارنةً بالجديدة، ليس بسبب ازدهار السوق، بل لأنّها تشكّل حلاً اقتصاديًّا أكثر واقعية"، ويُتابع: "السيارة المستعملة تحتاج إلى استثمار أقل، وتحافظ على قيمة الأموال بشكل أفضل، في حين أن السيارة الجديدة تخسر نحو 20 في المئة من قيمتها بمجرّد استلامها".
إلى قطاع تأجير السيارات، الذي يُسجّل حركة أفضل خلال الصيف عموماً، يُشير القزّي إلى أنّ "الصورة الكاملة ليست مطمئنة"، موضحاً أنّ الطلب الحالي يبقى موسميًّا فيما يعاني القطاع من خسائر كبيرة طوال العام". ويقول: "شركة تأجير السيارات لا تستطيع أن تؤمّن استمراريتها إذا ازدهر عملها في الصيف فقط. هذا القطاع يحتاج إلى عمل في الصيف والشتاء حتى يتمكن من تغطية كلفته".
ويُشدّد القزّي على أنّ "الأزمة الأساسيّة لا تزال مرتبطة بالوضعين الأمني والسياسي، اللذين يشكّلان العامل الأكثر تأثيراً على قرارات الشراء والاستثمار"، مؤكّداً أنّ "السوق اللبنانية تملك المقوّمات للعودة سريعاً، لكنّ ذلك يبقى مرتبطاً بالاستقرار". ويقول: "اعطونا وضعاً أمنيًّا وسياسيًّا جيداً، بتلاقينا قلّعنا ومشينا".
لا يكتفي القطاع بالمطالبة بالاستقرار، بل يدعو أيضاً إلى إجراءات اقتصاديّة مباشرة لتحفيز السوق، وفي مقدّمتها خفض رسم الاستهلاك المفروض على السيارات والذي يبلغ حاليًّا نحو 45 في المئة، ليُصبح بين 20 و30 في المئة. ويرى القزّي أنّ هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على حركة البيع والشراء وتُساهم في تنشيط الإقتصاد وزيادة الإيرادات العامة.
ويختم بالتأكيد أنّ قطاع السيارات المستعملة ليس عبءاً على الدولة، بل من القطاعات التي تغذّي الخزينة بإيرادات مستمرّة عبر رسوم التسجيل والميكانيك وغيرها من الرسوم، معتبراً أنّ دعمه ينعكس على الاقتصاد بأكمله، لا على أصحاب المعارض وحدهم.
في قطاع السيارات، الإجابة مختلفة تماماً. فما يظهر على الطّرقات لا ينعكس على وضع معارض البيع، إذ يؤكّد رئيس نقابة مستوردي السيارات المستعملة في لبنان إيلي القزّي أنّ "الحديث عن انتعاش لا يزال بعيداً عن الواقع"، مشدداً في حديث لموقع MTV، على أنّ "الحركة الحالية لا تتجاوز كونها موسميّة ومحدودة، فيما يبقى السوق تحت ضغط الأوضاع الاقتصاديّة والسياسيّة التي تكبّل قدرته على التعافي".
ويقول بوضوح: "ما في عنّا شغل... الشغل واقف"، موضحاً بالأرقام أنّ "الحركة اليوم لا تتجاوز الـ 20 و30 في المئة فيما كانت تُقارب الـ 80 في المئة خلال الصيف الماضي"، معتبراً أنّه أفضل بكثير من الموسم الحالي.
كذلك، يشرح القزّي أنّ "ما نشهده لا يتعدّى كونه حركة محدودة مرتبطة بعودة بعض المغتربين خلال العطلة الصيفيّة، لكنّها لا ترقى إلى مستوى انتعاش اقتصادي حقيقي". فعدد الوافدين، وفق قوله، أقلّ من السنوات السابقة، كما أنّ قدرتهم الشرائيّة لم تعد كما كانت نتيجة الظروف الاقتصاديّة التي يعيشها عدد كبير منهم في بلدان الاغتراب، لا سيما في الدول العربيّة التي كان لبنان يعتمد على سيّاحها بشكل كبير.
ويُضيف أنّ زيارة المغتربين وحدها لا تكفي لتحريك السوق، لأنّ الإنفاق أصبح أكثر حذراً، فيما يبقى الاستهلاك محكوماً بالأولويات، وليس بالرغبة في شراء سيارة أو تبديلها.
على الرّغم من تراجع الحركة العامّة، يلفت القزّي إلى أنّ "السيارات المستعملة لا تزال الخيار الأكثر طلباً مقارنةً بالجديدة، ليس بسبب ازدهار السوق، بل لأنّها تشكّل حلاً اقتصاديًّا أكثر واقعية"، ويُتابع: "السيارة المستعملة تحتاج إلى استثمار أقل، وتحافظ على قيمة الأموال بشكل أفضل، في حين أن السيارة الجديدة تخسر نحو 20 في المئة من قيمتها بمجرّد استلامها".
إلى قطاع تأجير السيارات، الذي يُسجّل حركة أفضل خلال الصيف عموماً، يُشير القزّي إلى أنّ "الصورة الكاملة ليست مطمئنة"، موضحاً أنّ الطلب الحالي يبقى موسميًّا فيما يعاني القطاع من خسائر كبيرة طوال العام". ويقول: "شركة تأجير السيارات لا تستطيع أن تؤمّن استمراريتها إذا ازدهر عملها في الصيف فقط. هذا القطاع يحتاج إلى عمل في الصيف والشتاء حتى يتمكن من تغطية كلفته".
ويُشدّد القزّي على أنّ "الأزمة الأساسيّة لا تزال مرتبطة بالوضعين الأمني والسياسي، اللذين يشكّلان العامل الأكثر تأثيراً على قرارات الشراء والاستثمار"، مؤكّداً أنّ "السوق اللبنانية تملك المقوّمات للعودة سريعاً، لكنّ ذلك يبقى مرتبطاً بالاستقرار". ويقول: "اعطونا وضعاً أمنيًّا وسياسيًّا جيداً، بتلاقينا قلّعنا ومشينا".
لا يكتفي القطاع بالمطالبة بالاستقرار، بل يدعو أيضاً إلى إجراءات اقتصاديّة مباشرة لتحفيز السوق، وفي مقدّمتها خفض رسم الاستهلاك المفروض على السيارات والذي يبلغ حاليًّا نحو 45 في المئة، ليُصبح بين 20 و30 في المئة. ويرى القزّي أنّ هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على حركة البيع والشراء وتُساهم في تنشيط الإقتصاد وزيادة الإيرادات العامة.
ويختم بالتأكيد أنّ قطاع السيارات المستعملة ليس عبءاً على الدولة، بل من القطاعات التي تغذّي الخزينة بإيرادات مستمرّة عبر رسوم التسجيل والميكانيك وغيرها من الرسوم، معتبراً أنّ دعمه ينعكس على الاقتصاد بأكمله، لا على أصحاب المعارض وحدهم.