ماريّا طراد
خاص موقع Mtv
لم تعُد الحروب تُحسَم بمَن يملك جيشًا أكبر. ولا بمَن يملك دبّابات أكثر. ولا حتّى بمَن يطلق النار أوّلًا. الرّصاصة لم تختفِ، والطّائرات المسيّرة لا تزال تُحلّق، لكنّها أصبحَت أكثر ذكاءً ودقّة. اليوم، بات الذّكاء الاصطناعيّ شريكًا في جَمْع المعلومات، وتحليلها، وتحديد الأهداف، ما يُعيد رسم شكل الحروب ويُغيّر موازين القوّة في العالم.
هذا التّطوّر لم يعُد نظريًّا، فقد أصبحت القدرة التّكنولوجيّة العاملَ الأهمّ في حسم الصّراعات، فيما بات الهدف الرّئيسيّ للدّول إضعاف الخصم وشلّ قدراته قبل المواجهة المباشرة. فما إن عادَت الحرب، منذ أيّام، حتّى استهدف الحرس الثوريّ الإيرانيّ مركزًا رئيسيًّا للذّكاء الاصطناعيّ في البحرين. وفي أوكرانيا، ورغم كلّ التّحدّيات الّتي تواجهها البلاد، لا تزال الدّولة تطوّر قدراتها، معلنةً أخيرًا عن "جيش الروبوتات" الذي يُعيد رسم معاركها البرّية، ويكمن دوره الأساسيّ في نقل الجرحى. العالم يتغيّر بسرعة... فماذا عن لبنان؟ وهل يُواكب هذا التّحوّل؟
يعتبر خبير الأمن السيبرانيّ والذّكاء الاصطناعيّ رولان أبي نجم أنّ "لبنان، كدولة، بعيدٌ جدًّا عن التّطوّر التكنولوجيّ، ولا سيّما في مجال الذّكاء الاصطناعيّ، فيما تُعدّ إسرائيل من أبرز الدّول الرّائدة (Top Leader) في هذا المجال، إذ تستخدم مختلف تقنيّات الذّكاء الاصطناعيّ، وتمتلك برامج متنوّعة استُخدمت في لبنان وغزّة".
ويقول أبي نجم، في حديثٍ خاصّ إلى موقع MTV، إنّه "للأسف، يُستخدم الذّكاء الاصطناعيّ ضدّ اللبنانيّين، وليس العكس. ففي الحرب الإسرائيليّة الأخيرة على لبنان، استُخدمت مختلف أنواع التّجسّس: من التّجسّس البشريّ، إلى الأقمار الاصطناعيّة، والـMK، واختراق الهواتف، وأجهزة الـPagers، فيما بدأ "حزب الله" يتطوّر قليلًا، مستخدمًا الطّائرات المسيّرة لتفادي التّشويش"، مضيفًا أنّ "حزب الله يُحاول تطوير تقنيّاته، لكنّه لا يزال يُركّز على الأساليب التّقليديّة (Old School)، لأنّه يعلم أنّ إسرائيل متقدّمة جدًّا في هذا المجال".
ويؤكّد أنّ "الحروب الحديثة ترتكز على الأقمار الاصطناعيّة، والرّادارات، والتّجسّس على الهواتف والكاميرات، إذ يُمكن جَمْع بيانات (Data) من مصادر مختلفة، ما يُسهّل تحديد مواقع الأهداف بدقّة واتّخاذ قرارات أفضل (Better Decision Making). وبالتّالي، أصبحت "الدرون"، وعمليّات اختراق الهواتف وغيرها، أسلحة وجزء لا يتجزّأ من الحروب الحديثة".
ويُفسّر أنّ "الذّكاء الاصطناعيّ ينفّذ ما يُطلب منه، وفقًا للطريقة التي يُبرمج بها، فلا يُمكنه تنفيذ أيّ عمليّة من دون أن يحصل على موافقة الإنسان"، مشيرًا إلى أنّ "معظم الحروب أصبحت سيبرانيّة، لكن لا شكّ في أنّ الطّائرات المسيّرة تُزوَّد بصواريخ لتنفيذ عمليّات الاغتيال، كما دخلت الأقمار الاصطناعيّة في عمليّات التّشويش على نظام تحديد المواقع العالميّ (GPS)".
كما يشدّد على أنّ "الولايات المتّحدة الأميركيّة، والصّين، وإسرائيل، تُعدّ من أكثر الدّول تطوّرًا في مجال الذّكاء الاصطناعيّ، إلى جانب روسيا، والمملكة المتّحدة، والاتّحاد الأوروبيّ"، موضحًا أنّ "الولايات المتّحدة والصّين تمتلكان أكبر كمّيّة من البيانات (Data)، والخوارزميّات، والقدرة الحاسوبيّة (Computing Power)".
لم يعُد السّلاح وحده يحسم الحروب، بل التّكنولوجيا أيضًا… فهل سيبقى لبنان مساحةً تُختبر فيها حروب المستقبل، أم سيسمحوا له، يومًا، في مواكبة هذا التّحوّل؟!
هذا التّطوّر لم يعُد نظريًّا، فقد أصبحت القدرة التّكنولوجيّة العاملَ الأهمّ في حسم الصّراعات، فيما بات الهدف الرّئيسيّ للدّول إضعاف الخصم وشلّ قدراته قبل المواجهة المباشرة. فما إن عادَت الحرب، منذ أيّام، حتّى استهدف الحرس الثوريّ الإيرانيّ مركزًا رئيسيًّا للذّكاء الاصطناعيّ في البحرين. وفي أوكرانيا، ورغم كلّ التّحدّيات الّتي تواجهها البلاد، لا تزال الدّولة تطوّر قدراتها، معلنةً أخيرًا عن "جيش الروبوتات" الذي يُعيد رسم معاركها البرّية، ويكمن دوره الأساسيّ في نقل الجرحى. العالم يتغيّر بسرعة... فماذا عن لبنان؟ وهل يُواكب هذا التّحوّل؟
يعتبر خبير الأمن السيبرانيّ والذّكاء الاصطناعيّ رولان أبي نجم أنّ "لبنان، كدولة، بعيدٌ جدًّا عن التّطوّر التكنولوجيّ، ولا سيّما في مجال الذّكاء الاصطناعيّ، فيما تُعدّ إسرائيل من أبرز الدّول الرّائدة (Top Leader) في هذا المجال، إذ تستخدم مختلف تقنيّات الذّكاء الاصطناعيّ، وتمتلك برامج متنوّعة استُخدمت في لبنان وغزّة".
ويقول أبي نجم، في حديثٍ خاصّ إلى موقع MTV، إنّه "للأسف، يُستخدم الذّكاء الاصطناعيّ ضدّ اللبنانيّين، وليس العكس. ففي الحرب الإسرائيليّة الأخيرة على لبنان، استُخدمت مختلف أنواع التّجسّس: من التّجسّس البشريّ، إلى الأقمار الاصطناعيّة، والـMK، واختراق الهواتف، وأجهزة الـPagers، فيما بدأ "حزب الله" يتطوّر قليلًا، مستخدمًا الطّائرات المسيّرة لتفادي التّشويش"، مضيفًا أنّ "حزب الله يُحاول تطوير تقنيّاته، لكنّه لا يزال يُركّز على الأساليب التّقليديّة (Old School)، لأنّه يعلم أنّ إسرائيل متقدّمة جدًّا في هذا المجال".
ويؤكّد أنّ "الحروب الحديثة ترتكز على الأقمار الاصطناعيّة، والرّادارات، والتّجسّس على الهواتف والكاميرات، إذ يُمكن جَمْع بيانات (Data) من مصادر مختلفة، ما يُسهّل تحديد مواقع الأهداف بدقّة واتّخاذ قرارات أفضل (Better Decision Making). وبالتّالي، أصبحت "الدرون"، وعمليّات اختراق الهواتف وغيرها، أسلحة وجزء لا يتجزّأ من الحروب الحديثة".
ويُفسّر أنّ "الذّكاء الاصطناعيّ ينفّذ ما يُطلب منه، وفقًا للطريقة التي يُبرمج بها، فلا يُمكنه تنفيذ أيّ عمليّة من دون أن يحصل على موافقة الإنسان"، مشيرًا إلى أنّ "معظم الحروب أصبحت سيبرانيّة، لكن لا شكّ في أنّ الطّائرات المسيّرة تُزوَّد بصواريخ لتنفيذ عمليّات الاغتيال، كما دخلت الأقمار الاصطناعيّة في عمليّات التّشويش على نظام تحديد المواقع العالميّ (GPS)".
كما يشدّد على أنّ "الولايات المتّحدة الأميركيّة، والصّين، وإسرائيل، تُعدّ من أكثر الدّول تطوّرًا في مجال الذّكاء الاصطناعيّ، إلى جانب روسيا، والمملكة المتّحدة، والاتّحاد الأوروبيّ"، موضحًا أنّ "الولايات المتّحدة والصّين تمتلكان أكبر كمّيّة من البيانات (Data)، والخوارزميّات، والقدرة الحاسوبيّة (Computing Power)".
لم يعُد السّلاح وحده يحسم الحروب، بل التّكنولوجيا أيضًا… فهل سيبقى لبنان مساحةً تُختبر فيها حروب المستقبل، أم سيسمحوا له، يومًا، في مواكبة هذا التّحوّل؟!