مقدمة الـ"أم تي في"
المسار التفاوضي بين لبنان واسرائيل معلق حتى اشعار آخر.
والاشعار الآخر سيستمر، مبدئيا، الى مطلع شهر ايلول، وقد يطول اكثر، اذ لا موعد محددا حتى الان للجولة الثامنة من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل.
وبرودة المسار التفاوضي انعكست سخونة على الارض. فالجيش الاسرائيلي نفذ تفجيرا كبيرا جدا في بلدة زوطر الشرقية، كما احرق عددا من المنازل في بلدة الخيام، وتوغل في بلدة حوشين, وقد واصل بالتزامن طلعاته الجوية وقصفه المدفعي.
في الاثناء، ينتظر لبنان وصول وفد اللجنة الامنية المكلفة الاشراف على تنفيذ صيغة الاطار الى بيروت، وذلك لمعرفة ما اذا كانت اسرائيل على استعداد للانسحاب من منطقة تجريبية ثانية أم لا.
علما ان الاجواء الاسرائيلية لا توحي الايجابية.
فمستشار رئيس الوزراء الاسرائيلي قال لوكالة "تاس" السوفياتية ان الحكومة اللبنانية فشلت حتى الان في نزع سلاح حزب الله، ولهذا فان اسرائيل ستبقى في ما وصفه بالمنطقة العازلة وستتحرك لاحقا بمفردها.
وفيما تثير المعلومات الى ان اميركا تضغط بقوة على اسرائيل، فان رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو قال إن افكار بعضها مقبول وبعضها الاخر غير مقبول، واسرائيل تعرف كيف تتصدى للافكار غير المقبولة.
فانطلاقا من كل هذه المعطيات سؤال واحد يتردد: ماذا يحصل في تلة علي الطاهر؟ ولماذا تحدث عنها نتانياهو وعن معركتها بالتفصيل ولو من دون الافصاح عن معلومات عسكرية؟ وهل صحيح ان نتانياهو يخوض انتخاباته انطلاقا منها؟
خفايا المعركة فوق وتحت الارض والعقدة التي تهدد روما 3.
مقدمة الـ"أل بي سي"
الأمور شبه معلقة سواء في ما يتعلق بمضيق هرمز، وما يتعلق بجنوب لبنان: في مضيق هرمز، المواقف أشبه بالبورصة، صعودا وهبوطا، من جانب الرئيس ترامب ومن جانب إيران.
وفي جنوب لبنان، إنتهت جولة المفاوضات السابعة ولم يتحدد رسميا موعد جولة المفاوضات الثامنة، وإن أعلن بشكل غير رسمي أن الثامنة ستكون في مطلع أيلول.
عينة من هذه البورصة: إيران قالت إنها تقترب من إبرام اتفاق نهائي مع سلطنة عمان لتحديد مسارات ملاحية جديدة بينهما عبر مضيق هرمز، ولكنها كررت أن على الولايات المتحدة الوفاء بشروط أخرى، ومنها التعويضات وإنهاء العقوبات والتهديدات العسكرية، قبل إعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي.
في التحليل، الشيء وعكسه.
وما يعزز أن الأوضاع غير مستقرة، ما أوردته وكالة رويترز عن المذكرة المعنية بمتابعة قطاع النفط، من أن شركة أرامكو السعودية أرجأت الموعد المبدئي لاستئناف تشغيل مصفاة جازان النفطية، التي تبلغ طاقتها 400 ألف برميل يوميا، بنحو أسبوعين إلى 30 آب الجاري.
عن جنوب لبنان، لغز يحيط بتلال علي الطاهر، ففي الأجواء من إسرائيل أن أبرز العقبات مرتبطة بإخلاء ما وصف بأنه مجمع عسكري لحزب الله في مرتفعات علي الطاهر، التي اعتبرها الجيش الإسرائيلي أكثر المناطق احتكاكا في هذه الأيام وهو يستعد لاحتمال مواجهات قريبة مع حزب الله مدعيا أن عشرات عناصر الحزب المتحصنين داخل الانفاق قد يصلون إلى وضع ينفذون عمليات ضد الجيش الإسرائيلي لعدم إمكان الصمود أكثر في ظل فقدانهم للامدادات.
وهنا يقول الجيش إنه نفذ عملية نوعية وأنه يتمركز عند فتحات الانفاق استعدادا لمواجهات مع عناصر حزب الله.
مقدمة "الجديد"
حول ما انتهى إليه الأسبوع الفائت دارت العجلة السياسية، ومع توفر مادتي البنزين والمازوت بعد بلبلة انقطاعهما من السوق، رفع لبنان "خراطيمه" التفاوضية من محطة روما، وأعاد تشغيل محركات بعبدا التحضيرية لجلسة ثامنة لا تزال مجهولة التوقيت.
إستقبل رئيس الجمهورية جوزاف عون رئيس الوفد اللبناني المفاوض سيمون كرم، وزوده بتوجيهاته للمرحلة المقبلة و"ببنزين خال من الرصاص" يصلح للاحتراق الداخلي فقط، ولا يتلاءم مع شروط إسرائيل التعجيزية للسير قدما في تطبيق اتفاق الإطار.
وفي هذا الإطار وضع لبنان تحت الإقامة الجبرية، وأمام خيارات أحلاها مر، فلا هو يستطيع المضي في تقديم المزيد من التنازلات ولا بإمكانه التراجع عن طريق المفاوضات حيث لا ممر فرعيا للالتفاف والعودة.
وعليه فقد دخل في مرحلة ضبابية زادها إرباكا قضم الخارجية الإسرائيلية أراضي جنوبية وضمها إلى الكيان في تكريس واضح للاحتلال وفي تحد صريح لدونالد ترامب في لبنان كما في غزة حيث أطلق النار على ترامب شخصيا وأصاب مصداقية مجلس السلام بجروح بليغة وأمام هذا المأزق هل يقاطع لبنان الجولة الثامنة بعدما أفرغها بنيامين نتنياهو من محتواها؟ أم أن ترامب سينتفض على لاءات نتنياهو ويمارس سلطته عليه بكف يده عن لبنان؟
لا إجابات واضحة في المدى المنظور، وما هو مؤكد أن حال البلد كحال أهل الجنوب: قدم في أرضهم والأخرى على طريق الهروب وسط ارتفاع مؤشرات التصعيد إلى مستوى تلة علي الطاهر.
وفي ظل الترقب لمجيء الجنرال جوزيف كليرفيلد المشرف على تنفيذ اتفاق الإطار وترتيباته، وما يحكى عن زيارة لمسؤول أميركي رفيع المستوى إلى لبنان، فقد تحدثت القناة الثالثة عشرة الإسرائيلية عن ضغط أميركي لإغلاق الجبهات الثلاث لبنان وغزة وإيران.
مصير لبنان معلق على انتخابات نتنياهو وفي غزة نفض يديه من تنفيذ اتفاق شرم الشيخ. أما بالنسبة لإيران فكان للرئيس الأميركي حديث آخر حولها، وقد دخل في عصف فكري لاستخراج صفقة من وحي فن الصفقات الذي يجيده، وهو قدم موادها الأولية على شكل التعامل مع طهران بهدوء ومن دون تصعيد.
وهو إذ أخرج ورقة النووي من التداول، فقد كف يده عن أهم ملف يستخدمه نتنياهو في تهديد إيران، وألمح إلى إمكانية أن تستأنف طهران صادراتها النفطية ما يعني حكما إلغاء الحصار عليها وربما قبوله بالرسوم على السفن العابرة لضفتي هرمز، ويعقد الرهان على غرق إيران بأزمتها الداخلية الاقتصادية، ومن انهيارها الاقتصادي يرفع شارة النصر.
وإذ قال لأكسيوس إن الأمور ستحل والأمر أشبه بلعبة شطرنج، فإن اللعبة لم تنته "بكش ملك".
فالطبيب مسعود بزشكيان كشف على المرشد وهو يتمتع بصحة جسدية تامة ولقاء الساعات السبع معه كان جيدا جدا.
وبحسب الرئيس الإيراني فقد تخلل اللقاء مناقشة قضايا البلاد قبل أن يحمل وصايا المرشد بالوحدة والانسجام وقبل أن تصدر "فتوى مجتبى" بتعيينات ومناقلات أمنية وعسكرية في ستة مواقع حساسة تحت ما أسماه تعزيز الردع والاستعداد لعمليات هجومية ضد العدو وزع المرشد ألويته على أذرعه فأحكم قبضته بالأمن وترك السياسة لساستها.
مقدمة الـ"أو تي في"
من غزة إلى إيران، المنطقة أمام مرحلة جديدة من إعادة رسم التوازنات والتحالفات، فيما تبقى الحلول السياسية معلقة على خلافات الشروط والتوقيت.
ففي غزة، يصطدم المسار بالتباين حول أولوية نزع سلاح حماس وجدول الانسحاب الإسرائيلي، وعلى المسار الأميركي–الإيراني، تتواصل الاتصالات غير المباشرة وسط غموض يلف مستقبل المواجهة.
اما في لبنان، فلم يعد أمام السلطة هامش واسع للمناورة، بعدما انتهت جولة روما الأخيرة من دون انتزاع أي خطوة إسرائيلية عملية، ولو محدودة. وإذا كان التفاوض يبقى خيارا لا بديل منه في ظل التعقيدات والظروف المعروفة، فالاستمرار في مسار يقدم فيه لبنان التنازلات، فيما تواصل إسرائيل احتلالها واستهدافها لكل معالم الحياة، لم يعد مقبولا لدى فئة كبيرة من اللبنانيين، حيث وصل الامر بوليد جنبلاط اليوم حد وصف اتفاق الاطار بالضعيف، قائلا: دخلنا إلى التفاوض بورقة ضعيفة وكان ينبغي التمسك بالاتفاقيات وفي مقدمها الهدنة.
هكذا تجد السلطة نفسها أمام مأزق أسهمت في الوصول إليه: لا تحرك ديبلوماسيا فاعلا في اتجاه الخارج، ولا خطوات داخلية تحصن الموقف اللبناني وترفع من القدرة التفاوضية.
وبين مواصلة المفاوضات تحت ضغط أميركي، وتجميدها في انتظار تبدلات دولية أو إقليمية، السيناريوهات مفتوحة، فيما يغيب حتى الآن أي أفق واضح لكسر الحلقة المفرغة.
وأما في الداخل، فيلتئم مجلس النواب في جلسة عامة غدا وبعد غد، تتصدر جدول أعمالها اقتراحات قوانين إلغاء عقوبة الاعدام والعفو العام والاعلام.
وفي هذا السياق، بحث وزير الدفاع ميشال منسى مع رئيس مجلس النواب نبيه بري في الملاحظات المتعلقة باقتراح العفو، قبل أن يسلم نائب رئيس المجلس ملاحظات الجيش اللبناني الخطية بشأن التعديلات المطلوبة.
مقدمة "المنار"
الأمور على حالها، من الطيبة الجنوبية وأخواتها، إلى الطيبة الفلسطينية وجوارها، حيث العدوانية الصهيونية متواصلة بكل أشكالها، وكأن بنيامين نتنياهو بدأ خوض المعركة الانتخابية على الأراضي اللبنانية والفلسطينية.
فلا صوت أقوى من التفجيرات التي تهز الجنوب اللبناني، سوى دوي الصمت المطبق الذي يعم السلطة، والتي متى قررت أن تنطق، نطقت كفرا.
ففي ظل العدوانية الصهيونية المعلنة النوايا والأداء، ومواصلة التنكيل بجثة اتفاق الإطار عبر التدمير الممنهج للجنوب وكل مظاهر الحياة فيه، استقبل رئيس الجمهورية اللبنانية رئيس وفده التفاوضي مع الإسرائيلي للاستماع إلى معطياته، وزوده بالتوجهات للجولات القادمة، في وقت كانت آذان السلطة صماء عن أهالي المنصوري الذين رفعوا الصوت على أبوابها، مطالبين الدولة والجهات المعنية بتأمين عودتهم إلى بلدتهم التي لم يستطع العدو احتلالها قبل وقف إطلاق النار، فيما يعمل لفرض أمر واقع بضمها إلى القرى المحتلة وتدميرها على عين ورضى، أو عجز سلطة المفاوضات، التي باعت الجنوبيين وأرضهم بلا مقابل، سوى نيل مديح الأميركي وثنائه.
فالأرض التي تبيعها السلطة الحاكمة ليست ملكا لها، ولا يحق لها التخلي عنها، بل هي ملك أهل الأرض الذين دفعوا في سبيلها أغلى الدماء، كما قال نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب، الذي دعا المسؤولين إلى التعامل مع الوقائع الميدانية والسياسية بوضوح، وعدم تقديم تفسيرات تخدم الاحتلال، منتقدا الفارق بين ما يعلن في الخطاب السياسي والإعلامي وما يجري على أرض الواقع.
وعلى أرض الدولة الحرة والسيدة والمستقلة، كانت زيارة السفير الأميركي ميشال عيسى إلى مدعي عام التمييز أحمد رامي الحاج، حيث كان المشهد تعبيرا واضحا عن استقلالية القضاء اللبناني، فيما كان الاتفاق على التنسيق الدائم وتبادل المعلومات بين الجانبين.
في الجانب المعيشي، حديث عن حل لأزمة المحروقات، وتفاقم في أزمة الكهرباء، وإضراب لروابط الموظفين وسط ضياع الوزراء المعنيين، فيما العين على جلسة لمجلس النواب غدا، دعا إليها الرئيس نبيه بري، وأبرز بنودها قانون العفو العام.
في المنطقة، ترنح في المواقف الأميركية التي عفا عليها الزمن، وسط ارتفاع إضافي في أسعار الطاقة نتيجة عدم اليقين بشأن مسار فتح مضيق هرمز، فيما كلمة المرور لفتح هذا المضيق هي وقف الأميركي لعدوانه وتهديداته، والتزامه التام باتفاق إسلام آباد، كما يجمع الإيرانيون، قيادة وشعبا وقوات مسلحة.
مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن"
وسط تبدلات المواقف بين التهديد بالتصعيد العسكري والمساعي لإبقاء قنوات التواصل مفتوحة, تبقى الخيارات الأميركية تجاه إيران تتأرجح بين مواصلة الضغط الاقتصادي وابقاء خيار العمل العسكري حاضرا من دون أن يكون محسوما، بالتزامن مع استمرار اتصالات ومفاوضات جزئية بين الجانبين.
وبينما تراهن واشنطن على فاعلية العقوبات والضغوط الاقتصادية في دفع إيران إلى تقديم تنازلات تواصل طهران التمسك بمواقفها واضعة ملف مضيق هرمز في صدارة أولوياتها.
في الشأن اللبنانيلا مؤشرات إيجابية على عقد جولة جديدة من مفاوضات روما بين لبنان والعدو الإسرائيلي بعد فشل الجولة السابعة بسبب التعنت الإسرائيلي.
وفيما ينتظر لبنان موقفا أميركيا حاسما تتجه الأنظار إلى زيارة رئيس لجنة المراقبة والتنسيق الأميركي إلى بيروت في محاولة لتذليل العقبات أمام الجولة الثامنة المرتقبة في أيلول.
وبالتوازي تضغط واشنطن على إسرائيل للانسحاب من مناطق في الجنوب وإنهاء القتال على الجبهات الثلاث فيما تبقى المفاوضات المقبلة رهنا بالحسابات السياسية الإسرائيلية مع اقتراب الانتخابات.
ميدانيا تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية على مناطق عدة في الجنوب حيث استهدف القصف المدفعي تلة علي الطاهر وميس الجبل ووادي السلوقي، بالتزامن مع توغلات وتمشيط بالأسلحة الرشاشة.
وسجلت تفجيرات وقصف مدفعي طال زوطر الشرقية وكفرتبنيت وأرنون وبني حيان، واستهدف القصف بلدة المنصوري بالتزامن مع تفجيرات طالت البنى التحتية في مشاعات مجدل زون، كما أقفل الجيش اللبناني الطريق في بلدة المنصوري بعد تلقي الأهالي تهديدات إسرائيلية اثر تنفيذهم وقفة إحتجاجية عند مدخل البلدة للمطالبة بعودتهم الى منازلهم ورفعوا شعار "المنصوري غير محتلة".
تشريعيا يعقد مجلس النواب جلسات تشريعية يومي الثلاثاء والأربعاء لمناقشة قوانين الاصلاح المصرفي والعفو العام والإعلام والاعدام.
وفي جملة الأزمات التي يعيشها المواطن اللبناني وبعد أن طفت بوادر أزمة محروقات في الأفق تم اليوم توزيع البنزين والمازوت على المحطات بشكل طبيعي ما أنهى حالة القلق التي شهدتها السوق خلال الأيام الماضية وستصل المحروقات الى جميع المحطات في كل المناطق وخصوصا البقاع والجنوب بين اليوم والغد.
المسار التفاوضي بين لبنان واسرائيل معلق حتى اشعار آخر.
والاشعار الآخر سيستمر، مبدئيا، الى مطلع شهر ايلول، وقد يطول اكثر، اذ لا موعد محددا حتى الان للجولة الثامنة من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل.
وبرودة المسار التفاوضي انعكست سخونة على الارض. فالجيش الاسرائيلي نفذ تفجيرا كبيرا جدا في بلدة زوطر الشرقية، كما احرق عددا من المنازل في بلدة الخيام، وتوغل في بلدة حوشين, وقد واصل بالتزامن طلعاته الجوية وقصفه المدفعي.
في الاثناء، ينتظر لبنان وصول وفد اللجنة الامنية المكلفة الاشراف على تنفيذ صيغة الاطار الى بيروت، وذلك لمعرفة ما اذا كانت اسرائيل على استعداد للانسحاب من منطقة تجريبية ثانية أم لا.
علما ان الاجواء الاسرائيلية لا توحي الايجابية.
فمستشار رئيس الوزراء الاسرائيلي قال لوكالة "تاس" السوفياتية ان الحكومة اللبنانية فشلت حتى الان في نزع سلاح حزب الله، ولهذا فان اسرائيل ستبقى في ما وصفه بالمنطقة العازلة وستتحرك لاحقا بمفردها.
وفيما تثير المعلومات الى ان اميركا تضغط بقوة على اسرائيل، فان رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو قال إن افكار بعضها مقبول وبعضها الاخر غير مقبول، واسرائيل تعرف كيف تتصدى للافكار غير المقبولة.
فانطلاقا من كل هذه المعطيات سؤال واحد يتردد: ماذا يحصل في تلة علي الطاهر؟ ولماذا تحدث عنها نتانياهو وعن معركتها بالتفصيل ولو من دون الافصاح عن معلومات عسكرية؟ وهل صحيح ان نتانياهو يخوض انتخاباته انطلاقا منها؟
خفايا المعركة فوق وتحت الارض والعقدة التي تهدد روما 3.
مقدمة الـ"أل بي سي"
الأمور شبه معلقة سواء في ما يتعلق بمضيق هرمز، وما يتعلق بجنوب لبنان: في مضيق هرمز، المواقف أشبه بالبورصة، صعودا وهبوطا، من جانب الرئيس ترامب ومن جانب إيران.
وفي جنوب لبنان، إنتهت جولة المفاوضات السابعة ولم يتحدد رسميا موعد جولة المفاوضات الثامنة، وإن أعلن بشكل غير رسمي أن الثامنة ستكون في مطلع أيلول.
عينة من هذه البورصة: إيران قالت إنها تقترب من إبرام اتفاق نهائي مع سلطنة عمان لتحديد مسارات ملاحية جديدة بينهما عبر مضيق هرمز، ولكنها كررت أن على الولايات المتحدة الوفاء بشروط أخرى، ومنها التعويضات وإنهاء العقوبات والتهديدات العسكرية، قبل إعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي.
في التحليل، الشيء وعكسه.
وما يعزز أن الأوضاع غير مستقرة، ما أوردته وكالة رويترز عن المذكرة المعنية بمتابعة قطاع النفط، من أن شركة أرامكو السعودية أرجأت الموعد المبدئي لاستئناف تشغيل مصفاة جازان النفطية، التي تبلغ طاقتها 400 ألف برميل يوميا، بنحو أسبوعين إلى 30 آب الجاري.
عن جنوب لبنان، لغز يحيط بتلال علي الطاهر، ففي الأجواء من إسرائيل أن أبرز العقبات مرتبطة بإخلاء ما وصف بأنه مجمع عسكري لحزب الله في مرتفعات علي الطاهر، التي اعتبرها الجيش الإسرائيلي أكثر المناطق احتكاكا في هذه الأيام وهو يستعد لاحتمال مواجهات قريبة مع حزب الله مدعيا أن عشرات عناصر الحزب المتحصنين داخل الانفاق قد يصلون إلى وضع ينفذون عمليات ضد الجيش الإسرائيلي لعدم إمكان الصمود أكثر في ظل فقدانهم للامدادات.
وهنا يقول الجيش إنه نفذ عملية نوعية وأنه يتمركز عند فتحات الانفاق استعدادا لمواجهات مع عناصر حزب الله.
مقدمة "الجديد"
حول ما انتهى إليه الأسبوع الفائت دارت العجلة السياسية، ومع توفر مادتي البنزين والمازوت بعد بلبلة انقطاعهما من السوق، رفع لبنان "خراطيمه" التفاوضية من محطة روما، وأعاد تشغيل محركات بعبدا التحضيرية لجلسة ثامنة لا تزال مجهولة التوقيت.
إستقبل رئيس الجمهورية جوزاف عون رئيس الوفد اللبناني المفاوض سيمون كرم، وزوده بتوجيهاته للمرحلة المقبلة و"ببنزين خال من الرصاص" يصلح للاحتراق الداخلي فقط، ولا يتلاءم مع شروط إسرائيل التعجيزية للسير قدما في تطبيق اتفاق الإطار.
وفي هذا الإطار وضع لبنان تحت الإقامة الجبرية، وأمام خيارات أحلاها مر، فلا هو يستطيع المضي في تقديم المزيد من التنازلات ولا بإمكانه التراجع عن طريق المفاوضات حيث لا ممر فرعيا للالتفاف والعودة.
وعليه فقد دخل في مرحلة ضبابية زادها إرباكا قضم الخارجية الإسرائيلية أراضي جنوبية وضمها إلى الكيان في تكريس واضح للاحتلال وفي تحد صريح لدونالد ترامب في لبنان كما في غزة حيث أطلق النار على ترامب شخصيا وأصاب مصداقية مجلس السلام بجروح بليغة وأمام هذا المأزق هل يقاطع لبنان الجولة الثامنة بعدما أفرغها بنيامين نتنياهو من محتواها؟ أم أن ترامب سينتفض على لاءات نتنياهو ويمارس سلطته عليه بكف يده عن لبنان؟
لا إجابات واضحة في المدى المنظور، وما هو مؤكد أن حال البلد كحال أهل الجنوب: قدم في أرضهم والأخرى على طريق الهروب وسط ارتفاع مؤشرات التصعيد إلى مستوى تلة علي الطاهر.
وفي ظل الترقب لمجيء الجنرال جوزيف كليرفيلد المشرف على تنفيذ اتفاق الإطار وترتيباته، وما يحكى عن زيارة لمسؤول أميركي رفيع المستوى إلى لبنان، فقد تحدثت القناة الثالثة عشرة الإسرائيلية عن ضغط أميركي لإغلاق الجبهات الثلاث لبنان وغزة وإيران.
مصير لبنان معلق على انتخابات نتنياهو وفي غزة نفض يديه من تنفيذ اتفاق شرم الشيخ. أما بالنسبة لإيران فكان للرئيس الأميركي حديث آخر حولها، وقد دخل في عصف فكري لاستخراج صفقة من وحي فن الصفقات الذي يجيده، وهو قدم موادها الأولية على شكل التعامل مع طهران بهدوء ومن دون تصعيد.
وهو إذ أخرج ورقة النووي من التداول، فقد كف يده عن أهم ملف يستخدمه نتنياهو في تهديد إيران، وألمح إلى إمكانية أن تستأنف طهران صادراتها النفطية ما يعني حكما إلغاء الحصار عليها وربما قبوله بالرسوم على السفن العابرة لضفتي هرمز، ويعقد الرهان على غرق إيران بأزمتها الداخلية الاقتصادية، ومن انهيارها الاقتصادي يرفع شارة النصر.
وإذ قال لأكسيوس إن الأمور ستحل والأمر أشبه بلعبة شطرنج، فإن اللعبة لم تنته "بكش ملك".
فالطبيب مسعود بزشكيان كشف على المرشد وهو يتمتع بصحة جسدية تامة ولقاء الساعات السبع معه كان جيدا جدا.
وبحسب الرئيس الإيراني فقد تخلل اللقاء مناقشة قضايا البلاد قبل أن يحمل وصايا المرشد بالوحدة والانسجام وقبل أن تصدر "فتوى مجتبى" بتعيينات ومناقلات أمنية وعسكرية في ستة مواقع حساسة تحت ما أسماه تعزيز الردع والاستعداد لعمليات هجومية ضد العدو وزع المرشد ألويته على أذرعه فأحكم قبضته بالأمن وترك السياسة لساستها.
مقدمة الـ"أو تي في"
من غزة إلى إيران، المنطقة أمام مرحلة جديدة من إعادة رسم التوازنات والتحالفات، فيما تبقى الحلول السياسية معلقة على خلافات الشروط والتوقيت.
ففي غزة، يصطدم المسار بالتباين حول أولوية نزع سلاح حماس وجدول الانسحاب الإسرائيلي، وعلى المسار الأميركي–الإيراني، تتواصل الاتصالات غير المباشرة وسط غموض يلف مستقبل المواجهة.
اما في لبنان، فلم يعد أمام السلطة هامش واسع للمناورة، بعدما انتهت جولة روما الأخيرة من دون انتزاع أي خطوة إسرائيلية عملية، ولو محدودة. وإذا كان التفاوض يبقى خيارا لا بديل منه في ظل التعقيدات والظروف المعروفة، فالاستمرار في مسار يقدم فيه لبنان التنازلات، فيما تواصل إسرائيل احتلالها واستهدافها لكل معالم الحياة، لم يعد مقبولا لدى فئة كبيرة من اللبنانيين، حيث وصل الامر بوليد جنبلاط اليوم حد وصف اتفاق الاطار بالضعيف، قائلا: دخلنا إلى التفاوض بورقة ضعيفة وكان ينبغي التمسك بالاتفاقيات وفي مقدمها الهدنة.
هكذا تجد السلطة نفسها أمام مأزق أسهمت في الوصول إليه: لا تحرك ديبلوماسيا فاعلا في اتجاه الخارج، ولا خطوات داخلية تحصن الموقف اللبناني وترفع من القدرة التفاوضية.
وبين مواصلة المفاوضات تحت ضغط أميركي، وتجميدها في انتظار تبدلات دولية أو إقليمية، السيناريوهات مفتوحة، فيما يغيب حتى الآن أي أفق واضح لكسر الحلقة المفرغة.
وأما في الداخل، فيلتئم مجلس النواب في جلسة عامة غدا وبعد غد، تتصدر جدول أعمالها اقتراحات قوانين إلغاء عقوبة الاعدام والعفو العام والاعلام.
وفي هذا السياق، بحث وزير الدفاع ميشال منسى مع رئيس مجلس النواب نبيه بري في الملاحظات المتعلقة باقتراح العفو، قبل أن يسلم نائب رئيس المجلس ملاحظات الجيش اللبناني الخطية بشأن التعديلات المطلوبة.
مقدمة "المنار"
الأمور على حالها، من الطيبة الجنوبية وأخواتها، إلى الطيبة الفلسطينية وجوارها، حيث العدوانية الصهيونية متواصلة بكل أشكالها، وكأن بنيامين نتنياهو بدأ خوض المعركة الانتخابية على الأراضي اللبنانية والفلسطينية.
فلا صوت أقوى من التفجيرات التي تهز الجنوب اللبناني، سوى دوي الصمت المطبق الذي يعم السلطة، والتي متى قررت أن تنطق، نطقت كفرا.
ففي ظل العدوانية الصهيونية المعلنة النوايا والأداء، ومواصلة التنكيل بجثة اتفاق الإطار عبر التدمير الممنهج للجنوب وكل مظاهر الحياة فيه، استقبل رئيس الجمهورية اللبنانية رئيس وفده التفاوضي مع الإسرائيلي للاستماع إلى معطياته، وزوده بالتوجهات للجولات القادمة، في وقت كانت آذان السلطة صماء عن أهالي المنصوري الذين رفعوا الصوت على أبوابها، مطالبين الدولة والجهات المعنية بتأمين عودتهم إلى بلدتهم التي لم يستطع العدو احتلالها قبل وقف إطلاق النار، فيما يعمل لفرض أمر واقع بضمها إلى القرى المحتلة وتدميرها على عين ورضى، أو عجز سلطة المفاوضات، التي باعت الجنوبيين وأرضهم بلا مقابل، سوى نيل مديح الأميركي وثنائه.
فالأرض التي تبيعها السلطة الحاكمة ليست ملكا لها، ولا يحق لها التخلي عنها، بل هي ملك أهل الأرض الذين دفعوا في سبيلها أغلى الدماء، كما قال نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب، الذي دعا المسؤولين إلى التعامل مع الوقائع الميدانية والسياسية بوضوح، وعدم تقديم تفسيرات تخدم الاحتلال، منتقدا الفارق بين ما يعلن في الخطاب السياسي والإعلامي وما يجري على أرض الواقع.
وعلى أرض الدولة الحرة والسيدة والمستقلة، كانت زيارة السفير الأميركي ميشال عيسى إلى مدعي عام التمييز أحمد رامي الحاج، حيث كان المشهد تعبيرا واضحا عن استقلالية القضاء اللبناني، فيما كان الاتفاق على التنسيق الدائم وتبادل المعلومات بين الجانبين.
في الجانب المعيشي، حديث عن حل لأزمة المحروقات، وتفاقم في أزمة الكهرباء، وإضراب لروابط الموظفين وسط ضياع الوزراء المعنيين، فيما العين على جلسة لمجلس النواب غدا، دعا إليها الرئيس نبيه بري، وأبرز بنودها قانون العفو العام.
في المنطقة، ترنح في المواقف الأميركية التي عفا عليها الزمن، وسط ارتفاع إضافي في أسعار الطاقة نتيجة عدم اليقين بشأن مسار فتح مضيق هرمز، فيما كلمة المرور لفتح هذا المضيق هي وقف الأميركي لعدوانه وتهديداته، والتزامه التام باتفاق إسلام آباد، كما يجمع الإيرانيون، قيادة وشعبا وقوات مسلحة.
مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن"
وسط تبدلات المواقف بين التهديد بالتصعيد العسكري والمساعي لإبقاء قنوات التواصل مفتوحة, تبقى الخيارات الأميركية تجاه إيران تتأرجح بين مواصلة الضغط الاقتصادي وابقاء خيار العمل العسكري حاضرا من دون أن يكون محسوما، بالتزامن مع استمرار اتصالات ومفاوضات جزئية بين الجانبين.
وبينما تراهن واشنطن على فاعلية العقوبات والضغوط الاقتصادية في دفع إيران إلى تقديم تنازلات تواصل طهران التمسك بمواقفها واضعة ملف مضيق هرمز في صدارة أولوياتها.
في الشأن اللبنانيلا مؤشرات إيجابية على عقد جولة جديدة من مفاوضات روما بين لبنان والعدو الإسرائيلي بعد فشل الجولة السابعة بسبب التعنت الإسرائيلي.
وفيما ينتظر لبنان موقفا أميركيا حاسما تتجه الأنظار إلى زيارة رئيس لجنة المراقبة والتنسيق الأميركي إلى بيروت في محاولة لتذليل العقبات أمام الجولة الثامنة المرتقبة في أيلول.
وبالتوازي تضغط واشنطن على إسرائيل للانسحاب من مناطق في الجنوب وإنهاء القتال على الجبهات الثلاث فيما تبقى المفاوضات المقبلة رهنا بالحسابات السياسية الإسرائيلية مع اقتراب الانتخابات.
ميدانيا تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية على مناطق عدة في الجنوب حيث استهدف القصف المدفعي تلة علي الطاهر وميس الجبل ووادي السلوقي، بالتزامن مع توغلات وتمشيط بالأسلحة الرشاشة.
وسجلت تفجيرات وقصف مدفعي طال زوطر الشرقية وكفرتبنيت وأرنون وبني حيان، واستهدف القصف بلدة المنصوري بالتزامن مع تفجيرات طالت البنى التحتية في مشاعات مجدل زون، كما أقفل الجيش اللبناني الطريق في بلدة المنصوري بعد تلقي الأهالي تهديدات إسرائيلية اثر تنفيذهم وقفة إحتجاجية عند مدخل البلدة للمطالبة بعودتهم الى منازلهم ورفعوا شعار "المنصوري غير محتلة".
تشريعيا يعقد مجلس النواب جلسات تشريعية يومي الثلاثاء والأربعاء لمناقشة قوانين الاصلاح المصرفي والعفو العام والإعلام والاعدام.
وفي جملة الأزمات التي يعيشها المواطن اللبناني وبعد أن طفت بوادر أزمة محروقات في الأفق تم اليوم توزيع البنزين والمازوت على المحطات بشكل طبيعي ما أنهى حالة القلق التي شهدتها السوق خلال الأيام الماضية وستصل المحروقات الى جميع المحطات في كل المناطق وخصوصا البقاع والجنوب بين اليوم والغد.