Kataeb.org
هو واحدٌ من المجموعة التي قامت بالاعتداء "المنظّم". رمى "الدولاب" في مدخل المبنى. اشتعلت النيران، لاذ هو ورفاقه بالفرار. هم ذهبوا باتجاه سيارتهم، أما هو، فهبّت في رجله النار. ظلّ يركض، فاقداً صوابه، الى ان تمكن منه عناصر الأمن في المنطقة، وألقوا القبض عليه. سار معهم من دون ان يتلفّظ بكلمة، وبدت ملامح وجهه منقوشة بالحقد والكراهية. هو وسام علاء الدين، الموقوف لدى الاجهزة الامنية قيد التحقيق، بعد ان تمّ القاء القبض عليه بالجرم المشهود اثر الاعتداء على محطة "الجديد" التلفزيونية.
المتهم الذي لم تعرف بعد دوافعه بعد ولا الاهداف التي من أجلها اعتدت هذه المجموعة على قناة الجديد، ماذا يحكي عنه العالم الافتراضي؟
لعلاء الدين حسابٌ على موقع الـ Facebook، حيث يصف نفسه بعبارة "ان الحياة انتصار(ا) للاقوياء في نفوسهم لا للضعفاء". هذه اول كذبة، كون الرجل لا يعرف من القوة الا النار والرصاص والاعتداء على الحريات، و"المقدسات". لا أصدقاء كثيرين لديه، بالكاد هم 75. صورة واحدة له، وعدد كبير من الفيديوهات التي حملّها على حائطه منذ اشتراكه في الموقع. هنا، اغنية "اناديكم واشدّ على اياديكم..." في فيديو يتضمن لقطات لمقاتلي حزب الله وللجيش الاسرائيلي تبثه قناة "المنار". وهنا، اغنية "الشعب العربي فين". وهنا شاعر يشتم العرب، ويغني فلسطين.
لعلاء الدين اهتمامات (Interests) كثيرة. يبدو مهتماً جداً للدين، و"متعصباً" لشيعيته. أما الـ Likes، فتتركز على الصفحات والمجموعات الداعمة للنظام السوري ورئيسه بشار الاسد. ووسام الذي يخاطبه اصدقاؤه بـ"الحاج"، منضمّ الى cause تحت عنوان "لنرى كم شخص يحبّ السيد حسن نصرالله".
لكن ثمة ما يخطف الانظار بسرعة على صفحة "البطل". لقبٌ قيل امس في الاعلام انه يلازمه! وسام علاء الدين عضو في مجموعة تحمل عنوان "Likers New TV - Al Jadeed"! فهل "من شدّة الحب، ما قتل"؟ لا يبدو الامر كذلك. لا غرام بين الطرفين. فعلى الحائط الخاص بالمجموعة ثمة من يشتم المحطة، ومن يدعو "كل شاب شيعي شريف النزول الى الشارع لفك اسر الشاب علاء الدين لانه قام بحرق الاطارات استنكارا على كلام الاسير المسيئ للسيد حسن وكفا قناة الخبث والحقد قناة العهر قناة الجديد".
أما على الـ Wall الخاص بحساب علاء الدين، ثمة من كتب بالحرف الواحد :" ان الحياة وقفة عزّ فقط. الله معك يا خيي يا كبير. تحية لشباب زقاق البلاط، البسطة، خندق الغميق، سليم سلام، نويري، الضنيه، حيّ اللجا، بشارة الخوري وكلّ يلي تضامنو مع خيي، الله معكن يا شباب وان الحياة انتصار للاقوياء في نفوسهم لا للضعفاء. واصلوا بتضامنكم وما حدا احسن من حدا ولا شادي المولوي أحسن من وسام علاء الدين".
هذا الشخص هو على الأرجح شقيق وسام الذي يعيش في الخارج...في اوروبا الحرية والديمقراطية! وعلى الأرجح لكان قطع الشارع بالاطارات المشتعلة، مع "الشباب" منتصف ليل أمس، تضامناً مع "علاء الدين" الذي يظنّ نفسه بطلاً "عن جدّ"، او كان يعتقد ان الدولاب الذي يحمله هو المصباح السحري، وسوف يجعله يطير على بساط سحري. اما باقي المجموعة التي قامت بالاعتداء مفاخرة، فالاتكال على الحق أولاً وأولاً لالقاء القبض على عناصرها، لا على بساط الدولة المخطوفة.