اعتبر الوزير علي قانصو أن للاسف نرى في تاريخ لبنان السياسي الكثير من الاهتزاز والقليل القليل من الاستقرار ، لماذا؟ لان نظامنا السياسي باعتباره نظاما طائفيا كان على الداوم يولد أزمات سياسية، وحروب داخلية لذلك تراجع مشروع الدولة القوية والعادلة، وتراجع الاقتصاد، وتراكمت الازمات الاجتماعية، وما نعيشه اليوم امتداد لهذا التاريخ. انقسامات سياسية حادة تتعطل معها الدولة ويهتز الامن، ويضعف النمو وتزداد البطالة، لذلك نقول أما آن الاوان للبدء باصلاح سياسي لنظامنا ببحث نطوره باتجاه لا طائفي؟ وان الخطوة الاساس في هذا الاتجاه تبدأ بوضع قانون جديد للانتخابات النيابية يقوم على لبنان دائرة واحدة وعلى النسبية ومن خارج القيد الطائفي، والى الذين يرفعون شعار"العبور الى الدولة" وكلنا نريد مشروع الدولة القوية والعادلة اليهم نقول ان حراس الطائفية الذين يرفضون تطوير نظامنا السياسي باتجاه لا طائفي ان هؤلاء لا غيرهم هم من يعطل مشروع الدولة".
وتابع: "اننا نحيي رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان على صبره، واصراره، ونجاحه في استئناف الحوار الوطني اذ ليس غير الحوار سبيلا الى التواصل والتفاعل بين القوى السياسية، في غمرة هذا الانقسام السياسي الحاد، فمجرد انعقاد طاولة الحوار يريح الوضع السياسي ويخفف من حدة الاحتقان، فكيف اذا نجح المتحاورون في التفاهم على استراتيجية واحدة للدفاع عن لبنان بوجه العدوانية الاسرائيلية وتقوم على معادلة الجيش والشعب والمقاومة".
وقال: "على الجميع التزام "اعلان بعبدا" وخاصة لجهة ان لايكون لبنان ممرا او مقرا لاي عمل ضد سوريا، وعلى تهدئة الخطاب السياسي وابعاده عن التحريض المذهبي ، فكل تحريض مرذول أيا كان مصدره، أكان شخصية دينية او سياسية ، واننا ندين ماصدر عن البعض في الاونة الاخيرة من مواقف مذهبية تحريضية، ومن تطاول على مواقع ومقامات ومن تهديدات لا طائل منها الا النفخ في جمر الفتنة" .
واستنكر "الاعتداء على قناة الجديد وكل اعتداء على أية محطة او وسيلة اعلامية، ولقد فاجأتنا محطة الجديد منذ يومين وفي مستهل نشرتها الاخبارية بقولها ان الوزير علي قانصو طالب في الجلسة الاخيرة للحكومة بتطبيق القوانين المرعية بحق المحطات الاعلامية ، فما الغرابة اذا طالبنا بذلك؟ هل المطلوب ان تبقى المحطات تفتح شاشاتها لكل محرض مذهبيا او طائفيا دون حسيب او رقيب ؟ ولماذا كانت القوانين المرئي والمسموع اذا؟ نحن مع الحريات الاعلامية لكننا مع احترام القوانين التي تضع ممارسة هذه الحريات في خدمة وحدة المجتمع واستقراره".
ورأى "ان اللبنانيين قلقون على حاضرهم وغدهم، قلقون على سلمهم الاهلي في ظل هذه الاهتزازات الامنية المتنقلة من منطقة الى اخرى ، وهم ينتظرون من دولتهم ومن الاجهزة الامنية والعسكرية والقضائية، اعتماد الحزم في مواجهة مفتعلي هذه الاحداث ، فبالتراضي لن يتحقق أمن ولن تقوم العدالة، واننا نحذر من محاولات البعض توسل خربطة الامن والاستقرار سبيلا الى اسقاط الحكومة، فاللعب بالسلم الاهلي لعب بالنار، واننا نحيي فعاليات صيدا على موقفهم الحاسم من قطع الاتوستراد الشرقي في مدينتهم ورفضهم لهذا العمل، ودعوتهم الى فتح الطريق ونبذهم لكل خطاب أوموقف يستثير الغرائز المذهبية، وتأكيدهم على ان صيدا التي قاومت العدو الاسرائيلي ستبقى عصية على اصحاب الفتنة وعاصمة للمقاومة، ويبقى ان تتحمل الدولة مسؤولياته فتفتح الاتوستراد وتحيل قطاع الطرق الى القضاء".
واكد "ان اللبنانيين يتطلعون الى سلطة تحكم، والى حكومة تفعل عملها، فتنصرف الى معالجة هموم الناس ومشاكلهم وخاصة مشكلة الكهرباء، هذه المشكلة ورثتها الحكومة من الحكومات السابقة ومن الظلك ان نحمل هذه الحكومة مسؤولية تردي وضع الكهرباء، ولا الوزير الحالي، ولكن هذا لا يعفي الحكومة من مسؤولية حل هذه المشكلة، بدءا من استئجار بواخر الطاقة وقد أقر في الجلسة الاخيرة للحكومة، مرورا بتأمين كل عناصر تنفيذ خطة ال700 ميغاوات وما نقوله عن واجبات الحكومة تجاه ملف الكهرباء نقوله عم واجباتها تجاه انجاز التعيينات والموازنة واقرار سلسلة رواتب جديدة للعاملين في القطاع العام".
وختم قائلا: "اننا نمر بمرحلة محفوفة بالمخاطر وسط ما تشهده المنطقة من عواصف ومسؤوليتنا جميعا موالاة ومعارضة تحصين وحدتنا وسلمنا الاهلي، ودعوتنا الدائمة الى اللبنانيين أن أنبذوا دعاة الفتنة وألتفوا حول جيشكم فهو ضمانة أمنك وأستقراركم"