في الحَجر المفيد كنعان يصنع "معمول العيد"
14 Apr 202006:36 AM
في الحَجر المفيد كنعان يصنع "معمول العيد"
داني حداد

داني حداد

كتب داني حداد:

يملأ النائب إبراهيم كنعان فترة الحجر المنزلي بما هو مفيد.قبل أن يحلّ زمن المعمول الشهيّ، كان يعمل على إعداد اقتراحات قوانين، بالتنسيق مع زملاء له، لتُقدّم باسم تكتل "لبنان القوي". من بين الاقتراحات، قانون معجّل مكرّر قد يكون شهيّاً للبنانيّين كثيرين يخشون من مرحلة ما بعد كورونا بقدر ما يخشون من الإصابة بالفيروس اللعين.

يرمي المشروع الى إنشاء صندوقٍ خاص لمواجهة تداعيات وباء كورونا على من فقدوا عملهم في القطاع الخاص، وعدد هؤلاء يتزايدوإن لم يحدّده أيّ إحصاءٍ رسمي حتى الآن.
يهدف الصندوق، وفق الاقتراح الذي تمّ إعداده، الى تقديم مساعدات شهريّة تعادل نسبة معيّنة من الأجر لا تقلّ عن الثلث أو عن الحدّ الأدنى للأجور، ولا تزيد على مليونَي ليرة لبنانيّة. بالإضافة الى مساعدة المؤسسات الصغيرة التي لا يقلّ عدد العاملين فيها عن ثلاثة ولا يزيد عن عشرة، والمتوقفة عن العمل كليّاً أو جزئيّاً، على استئناف دورة العمل وإعادة العاملين على أعمالهم.

ولكن، من أين سيتمّ تمويل هذا الصندوق؟

يرد في الاقتراح أنّ واردات الصندوق تتكوّن من نسبة 1 بالمئة من الإيرادات المحصّلة من ضريبة الدخل على الأرباح والضريبة على فوائد الودائع المصرفيّة، من دون أن تشهد الأخيرة أيّ زيادة.

كما من الهبات والتبرعات والمساعدات والقروض وسندات الخزينة الطويلة الأجل التي تصدرها الدولة بهدف تمويل الصندوق.

وتأتي فكرة إنشاء الصندوق انطلاقاً من البطالة التي تشهد ارتفاعاًمخيفاً، ليس فقط في لبنان بل في العالم كلّه، وخصوصاً في الولايات المتحدة الأميركيّة التي باشرت إجراءات استثنائيّة على هذا الصعيد.

ولكن، ماذا يفعل لبنان الرسمي حيال ذلك؟ الجواب من كلمتين صغيرتين: لا شيء.

من هنا، ضرورة العمل على منع صرف الموظفين، وهو خيار ستجد مؤسسات كثيرة نفسها مضطرّة لاتخاذه، لتأمين استمراريّتها بعد انحسار الوباء.

إشارة الى أنّ "لبنان القوي" قدّم أربعة اقتراحات أخرى لتطرح على الجلسة التشريعيّة الأولى، بالإضافة الى اقتراحاتٍ يتمّ العمل على إعدادها لمواجهة استثنائيّة المرحلة، من بينها اقتراح لتخفيض الفوائد على الديون.

هناك من اختار، في هذه المرحلة الصعبة، أن يواصل سياسة الشتم. هؤلاء معروفون بالأسماء، ومن الكتل كلّها تقريباً. وهناك من اختار العمل، ولو في الحَجر. ولعلّ إعداد بعض اقتراحات القوانين المفيدة سيجعل من توجّه النوّاب الى البرلمان بكمّاماتهم وقفّازاتهم حاجّة ملحّة.