دخلت حاصبيا التاريخ من بوابة الإيمان والعنفوان والبطولة، ورافق إسمها إسم "وادي التيم" على مرّ الأزمنة، وهي بالفعل رمز للوحدة السماويّة، إذ تتعانق المسيحيّة والسنيّة والدرزيّة على أرضها وبين روابيها وتلالها وفي شوارعها وأزقتها.
يطلق على حاصبيا لقب "أم الكنائس"، منها 3 كنائس لطائفة الروم الأرثوذكس، وهي كاتدرائية القديس جاورجيوس، وفيها كرسي للمطرانية أيضاً، وكنيسة السيدة وكنيسة مار نقولا. وللرعية في حاصبيا علاقة تاريخيّة متينة ووطيدة مع دير سيدة صيدنايا البطريركي، وتقديراً لهذه العلاقة، وبإيمانٍ عميق، وهبت هذه الرعية من عشرات السنوات عقارات عدّة كنذورٍ لدير سيدة صيدنايا الذي يُعتبر في المرتبة الثانية بعد القدس لدى الطائفة المسيحية الأرثوذكسية.
لكن وبسبب الظروف الأليمة والمريرة، انقطعت العلاقات مع راهبات دير صيدنايا لنصف قرن،وتوقّفت خلاله الزيارات والإتصالات لتعود وتتجدّد حديثاً بزيارة تاريخية لراهبات صيدنايا إلى حاصبيا في تاريخ 6 تموز 2019 بحضور ممثل البطريرك يوحنا العاشر الكلي الطوبى، المطران لوقا الخوري، وببركة وتوجيهات من مطران الأبرشية الياس كفوري، وتمنّت الراهبات خلال تلك الزيارة لو يتمّ بناء مزاراً ومنزلاً في أملاك دير سيدة صيدنايا في حاصبيا من أجل أن يواصلوا زياراتهم ويستقبلوا زوارهم من البلدات المجاورة حاملين إليهم بركة "السيدة".
وكانت الفكرة بمبادرة من وكيل وقف دير صيدنايا في حاصبيا فارس اللحام، وبموافقة رئيسة الدير وبركتها من أجل بناء المزار والدار ضمن الإمكانات المتاحة في هذا الظرف الصعب، لذلك وبكل إيمان وامتنان، ولمن يرغب بتقديم المساعدة المالية أو وهب ما أمكن من مواد بناء وأشغال الإتصال بوكيل الوقف فارس اللحام على الرقم التالي 03916650 .
معاً نستطيع أن نحوّل الأمنية إلى حلم والحلم إلى واقع، بإيماننا ننقل الجبل من مكانٍ الى آخر.