26 Apr 202120:33 PM
معابر بلا سكانر.. ووثائق تكشف حجم المؤامرة على الحدود
هكذا تعمل اهم اجهزة السكانر في المرافئ العالمية وعلى حدود الدول من اجل مكافحة التهريب والكشف على الحاويات والبضائع من خلال تقنية ثلاثية الابعاد مربوطة بنظام معلوماتي لكشف المهربين.
اما في لبنان, فصدقوا بانه لا يوجد سكانر واحد لا في المرافئ البحرية ولا على طول الحدود المشرعة للمهربين مع سوريا.
لا رقابة على معبر المصنع, ولا سكانر على معبر الدبوسية . المشهد هو هو في معبر العريضة.
وعلى معبر جوسية, الخارج مفقود والداخل مولود. فهذا المعبر اعيد افتتاحه عام 2017, ويربط البقاع الشمالي بمنطقة القصير حيث معامل الكابتاغون وزراعة الحشيش على مساحة تتعدى الـ 600 كلم مربع. 
تسألون لماذا يغيب السكانر لصالح المهربين والعصابات؟ 

الفضيحة بدأت في 21 تموز 2020 بعدما اجبر مجلس الوزراء على اقرار مشروع مرسوم نظام الزامي لمعاينة الحاويات والمركبات في المرافق الحدودية اللبنانية. 
اشهر مرت, صفقات وقعت, ولم يتم تأمين السكانر. حتى انفجار المرفأ والفلتان الحدودي لم يحركا المسؤولين.

فلنتذكر ايضا كيف رفض المجلس الاعلى للجمارك العروض المقدمة لاستبدال جهازي سكانر في مرفأ بيروت بقيمة مليار ليرة على 9 سنوات مع الصيانة, وكان المجلس مصرا على بقاء عقد الصيانة باسعار خيالية لجهازين صينيين عمرهما 15 عاما لا يمكنهما كشف ٢٠ مستوعبا يوميا وبطريقة غير دقيقة بحجة انتظار اقرار مجلس الوزراء صفقة عبر عقد BOT  لشراء اجهزة سكانر للمعابر الحدودية ومن دون المرور بدائرة المناقصات.

ايضا وايضا تتذكرون عرض تصليح جهاز سكانر في مرفأ طرابلس بكلفة 50 الف دولار ليعود مدير عام الجمارك بدري ضاهر ويصلحه بـ 20 الف ليرة.

اذا, جريمة التهرب من تأمين اجهزة سكانر على الحدود ليست وليدة اليوم انما هي مسار مقصود عن سابق تصور وتصميم. اما لان هناك من هو مستفيد من التهريب والتهرب الجمركي, واما بانتظار توزيع الحصص على صفقة السكانر, واما لان قوى الامر الواقع لن تسمح بضبط المعابر وخنق الرئة السورية.
الآن, وبعد المقاطعة الخليجية, تكشف الارقام عن تهريب 600 مليون حبة كابتاغون ومئات الكيلوغرامات من الحشيش خلال 6 سنوات, وتظهر ايضا طرق جديدة ومبتكرة للتهريب ان من خلال الخضار والفواكه او السلل الخشبية لهذه المنتجات بطريقة احترافية لا تكشفها سوى آلات سكانر حديثة.
فهل ما كان ممنوعا بالامس سيصبح محللا اليوم؟