تأثير جراحة استئصال الغدّة الدرقيّة على الصّوت
20 Nov 202111:22 AM
تأثير جراحة استئصال الغدّة الدرقيّة على الصّوت
ماري رين أيوب

ماري رين أيوب

كتبت اختصاصيّة في علاج الصّوت ماري رين أيّوب:

"طيّب حكيم، صوتي رح يتغيّر من بعد العمليّة؟" 
إنّ هذا السؤال هو أكثر ما يُطرح حين يبلّغ الطّبيب مريضه أنّه في حاجة إلى عمليّةٍ جراحيّةٍ لاستئصال الغدّة الدرقيّة. وسنجيب في ما يلي عن هذا السؤال بطريقة سهلة ومبسّطة. 
إنّ مكان الغدّة الدرقيّة هو في العنق على مقربة من الحنجرة حيث الأوتار الصوتيّة موجودة وعلى مقربة من العصب المسؤول عن حركة الأوتار. في أثناء العمليّة الجراحيّة يقوم الجرّاح بتحديد مسار العصب بشكلٍ دقيق لتفادي قطْعه أو إلحاق الضّرر به. ولكن في بعض الحالات النّادرة نسبيّاً يحدث أن يُقطع العصب أو يتأثّر بحماوة المعدّات المستخدمة  في الجراحة.
في حال حدوث أيٍّ من هذه التّعقيدات قد تظهر العواقب التّالية:
1. شلل أحد الأوتار أو الوترين:
تُعدّ هذه الحالة خطرة نسبيّاً لأنّها لا تؤثّر فقطفيالصّوت إنّما تؤثّر أيضاً والأهمّ في وظيفتيّ التّنفّس والبلع. وقد يعاني المريض من العوارض التّالية:
- بحّة في الصّوت أو فقدانه كاملَا.
- ضيق في التّنفس.
- صعوبات في البلع أو حتّى اختناق متكرّر عند تناول بعض الأطعمة أوعند شرب السوائل.

2. فقدان القدرة على اصدار أصوات عالية الطّبقة وفقدان قوّة الصّوت
تُعدّ هذه الحالة أقلّ خطورة لأنّها لا تشكّل خطراً على حياة المريض إنّما تؤثّر بشكلٍ كبيرٍفيحياته اليوميّة.
قد يشكو المريض من:
- عدم القدرة على الغناء
- عدم القدرة على الصّراخ
- صوت ضعيف

في كلا الحالتين، يُعدّ التّشخيص المبكّر وبدء العلاج بأسرع وقتٍ ممكن ضروريًّا. فكلّما أعدنا تشغيل العصب والعضلات بسرعة حصلنا على نتيجة أفضل. 

في الختام، لا يمكننا إلّا أن نشدّد على دور الوقاية وننصح المريض باستشارة اختصاصيّ في علاج الصّوت قبل العمليّة الجراحيّة وبعدها ليقوم بتسجيلات صوتيّة تمكّنه من كشف وجود خلل في الصّوت ممّا يسمح للمعالج بالتّدخّل في أسرع وقتٍ ممكن.