لبنان مجددا يعلّق على الصليب...

تشارلي عازار

Lebanese-Forces.com

إنّها الأشرفيّة، هذه المنطقة العزيزة على قلوبنا، أصبحت أشبه بساحة حرب، شهداء، جرحة، دموع وذهول يخيّم على الوجوه يعلوها صراخ من فقدوا أبناءهم وذويهم، مشهد حزين لمنطقة تعشق الحرية والحياة حتى الإستشهاد، إنها القلعة التي كلّما سار الوطن على درب الجلجلة سارت معه وقدّمت شهداء.

الإستهداف واضح، وهو إستهداف لرجل الإنجازات الامنيّة في زمن ندر فيه الامن، هو إستهداف للحلقة الأقوى امنيّاً، إستهداف لما تبقّى من هيبة الدولة، إستهداف لآخر حصن منيع في وجه الإجرام والمؤآمرات. الرسالة وصلت، يد الإجرام ستطول وممنوع على لبنان أن ينعم بالأمن والأمان، وان يكون له جهاز امني فاعل.

لن ننسى 7 أيار يوم تم الهجوم على بيروت رداً على قرار الحكومة بتغيير رئيس جهاز أمن المطار، لأن المطاوب هو رؤساء أمنيين تابعين وخاضعبن لرغبة أسيادهم لتمرير الصفقات والأعمال الامنية لحفط بقاء المجرمين.
لمسات عملاء سوريا واضحة، وبصمات النظام البعثي مطبوعة على أشلاء الشهداء، منذ إكتشاف قضية "سماحة - المملوك"، والتحريض على وسام الحسن مبرمج من قبل الوسائل الإعلامية التابعة لقوى "8 آذار" والصحف التابعة لهم، وأخرها محاولة زج العميد الشهيد وسام الحسن في قضية فرار المسجونين من سجن روميه ليست سوى دليل على تمهيد الطريق لإغتياله .

الشهيد جبران تويني عاد من السفر وتم إغتياله في اليوم الثاني، وهكذا وسام الحسن، بعد عودته تم إغتياله والكل يعلم من يراقب المطار والجهة التي تسيطر عليه. العميد وسام الحسن وحتى اللحظة الاخيرة كان ساهراً على أمن الوطن، وكان ساحراً في إكتشاف مخططات النظام البعثي، ومن يقوم في جولة لمكان وقوع الإنفجار، يرى الإصرار من قبل المجرمين على شطب وسام الحسن من المعادلة حيث لا مجال ولا أمل للنجاة من كثرة ضخامة الإنفجار.

المطلوب واحد، ثورة وربيع أرزٍ يطيح بكل التركيبة والمنظومة الامنية المتبقية والتي صنعها النظام السوري. كفى بكاء، كفى إنكفاء، كفى دموع وكفى شموع، ما بدأه وسام الحسن علينا أن نكمله ونفضح آلة القتل التي هي واضحة. أيها الشهيد، انت الوسام الجديد الذي علّق على صدر الوطن، رحمك الله ورحم كل الشهداء الذين سقطوا معك لتزداد شعلة الحريّة توهّجاً ينير مسيرة الحريّة.