نائب رئيس بلدية عرسال لـ "الشرق الأوسط": الاعتداء على الرئيس بتدبير من النظام السوري
نائب رئيس بلدية عرسال لـ "الشرق الأوسط": الاعتداء على الرئيس بتدبير من النظام السوري

ادعى رئيس بلدية عرسال في البقاع اللبناني علي محمد الحجيري، أمس، أن مجهولين أطلقوا النار باتجاهه في مكان قريب من مدينة بعلبك ليل أول من أمس، بينما اتهم نائبه النظام السوري بتدبير الاعتداء على خلفية القيام بـ«مساعدة الشعب السوري المضطهد والمهجر من أرضه». وتقدم الحجيري بادعاء لدى مخفر عرسال طالبا التحقيق لمعرفة ملابسات الحادث، ومطلق النار وتوقيفه.

ويأتي هذا الحادث بعد الاشتباك الذي وقع الأسبوع الماضي بين حاجز لقوى الأمن الداخلي ومسلحين في جرود عرسال، على خلفية محاولة إدخال جريح سوري إلى لبنان، واتهام وسائل إعلام لبنانية موالية للنظام السوري للحجيري بأنه هو من أرسل المسلحين للاعتداء على الحاجز الأمني، واتهامه من قبل قوى سياسية داعمة لنظام الرئيس بشار الأسد بدعم الثوار والجيش السوري الحر.

وأوضح نائب رئيس بلدية عرسال أحمد الفليطي أن «الحادث وقع مساء أمس على رئيس البلدية قرب مدينة بعلبك، وأن الأدلة الجنائية حضرت وعاينت السيارة، وبدأ مخفر عرسال تحقيقا بالحادث».

ورأى الفليطي في اتصال مع «الشرق الأوسط» أن «ما حصل قد يكون مشروع فتنة، ولكن نحن لا نريد الفتنة أن تبدأ من عندنا، ولن ندخل بالاتهامات والرد والرد المقابل إعلاميا». وقال إن «النظام السوري جرّب اعتداءات كثيرة على عرسال وسقط عدد من أبنائها شهداء على أيدي القوات السورية، وربما بدأ اليوم ينفذ اعتداءات بشكل مختلف عبر استهداف المعنيين بمساعدة الشعب السوري المضطهد والمهجر من أرضه».

وأضاف أن «هناك من يريد أن يجرنا إلى معركة، لكن من منطلق حرصنا على الثورة السورية لسنا بوارد هذه المعركة، وغير مهيئين لها، ولن نتهيأ لها إطلاقا».

وردا على سؤال عمّا إذا كان يربط بين هذه الحادثة والاعتداء الذي حصل على حاجز أمني قبل أيام قليلة في عرسال، واتهام بعض القوى لرئيس البلدية بتحريض المسلحين على مهاجمة الحاجز، لفت الفليطي إلى أن «رئيس البلدية ليس لديه مسلحون ولا يقبل أي اعتداء على قوى الأمن الداخلي التي هي مؤسسة نثق بها، والحادث حصل على خلفية سياسية بسبب وفاة جريح سوري لم يسمح له أحد عناصر الحاجز بإدخاله إلى لبنان لتلقي العلاج».

وسأل لماذا لم يفتح تحقيق بمنع دخول الجرحى من قبل بعض العناصر الأمنية غير المنضبطة، التي تبدي ولاءها لغير الدولة.

إلى ذلك، أدان وزير الزراعة حسين الحاج حسن «اعتداء مسلحين على قوى الأمن الداخلي في عرسال»، منتقدا ردود الفعل الرسمية التي «لم تكن بالمستوى اللازم على الصعيد الرسمي، باستثناء موقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان، خصوصا من قبل مؤسسة قوى الأمن الداخلي والقضاء»، لافتا إلى أن «جواب قوى 14 آذار في إدانة وشجب واستنكار هذا الاعتداء أتى وكأنه حادث فردي بسيط».

وسأل: «هل أصبح الموقف من أي اعتداء مرتبطا بهوية المعتدين؟ أي أنهم إذا كانوا من فئة معينة فلا بأس، وخصوصا فريق 14 آذار، مدعي الحرية والسيادة والاستقلال والحفاظ على الدولة والمؤسسات، بالتحديد مؤسسة قوى الأمن الداخلي التي يدعون حرصهم عليها، فالمعتدى عليهم هم من عناصر قوى الأمن الداخلي، تم الاعتداء على مركزهم وسلاحهم وأشخاصهم ورتبهم وبذاتهم ومعنوياتهم».