كتبت صحيفة "النهار": عاشت طرابلس امس يوماً محموماً من التوتر على وقع موجة شائعات مبرمجة اضطر معها الجيش الى اتخاذ اجراءات امنية استثنائية بين بعل محسن وباب التبانة للحؤول دون اي شرارة من شأنها اشعال الاشتباكات المسلحة بين المنطقتين.
واحتل وضع المدينة الاولوية الامنية والسياسية نظراً الى استمرار الغموض الذي يكتنف مصير اكثر من 20 من الشبان الشماليين قتلوا أو جرحوا او خطفوا عقب المكمن الذي نصب لهم في تلكلخ الاسبوع الماضي.
وفي خطوة أولى رسمية بعد هذا الحادث، أجرى رئيس الوزراء نجيب ميقاتي اتصالاً بممثل اللجنة الدولية للصليب الاحمر في لبنان جورج مونتاني وطلب منه تدخل اللجنة لدى السلطات السورية المعنية لاسترجاع جثث اللبنانيين الذين قضوا في سوريا اخيراً والحصول على معلومات عن مصير الآخرين.
كما اجرى وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور مساءً اتصالاً بالسفير السوري في بيروت علي عبد الكريم علي طالباً منه تسليم السلطات السورية جثث اللبنانيين الذين قضوا في تلكلخ "لدواع انسانية". وذكر ان السفير علي ابلغ وزير الخارجية انه سيجري اتصالات عاجلة بالسلطات السورية العليا في هذا الشأن وسيوافيه بالنتائج لاحقاً.
وقالت مصادر معنية بالوضع في طرابلس ان اتصالات أجريت ليل امس لاحتواء بوادر التوتر في طرابلس وسط تهديد اهالي الضحايا والمفقودين بتصعيد تحركاتهم التي توالت امس، واوضحت ان التدابير الامنية باتت توازي حال استنفار وخصوصاً بعدما سجل ليل امس اطلاق قنبلتين في طلعة العمري وشارع سوريا ورصد انتشار مسلح في كل من بعل محسن وباب التبانة.