وصف نائب الامين العام للامم المتحدة يان الياسون التطورات الحاصلة في سوريا بأنها "خطيرة وتستدعي اتخاذ تدابير وقائية ليس لسوريا وشعبها فحسب، بل لدول الجوار"، لافتا الى أنه "مع كل أسبوع وشهر يمر يزداد الوضع خطورة، ويأخذ ابعادا طائفية وأثنية ودينية في هذا الصراع الخطير اصلا، ما ينعكس على اوضاع اللاجئين السوريين، وهناك تضحيات كبرى تبذل من قبل الشعب اللبناني في مساعدة النازحين".
وأكد الياسون بعد لقائه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي "اننا نقدر الجهود اللبنانية المبذولة للتعامل مع هذا الوضع ونحترمها، وهذا التعاطي ينم عن موقف لائق وهو جدير بالثناء وينطبق ذلك على موضوع فتح الحدود، وهذا الموقف في لبنان يبقى صلبا على الرغم من الصعوبات الموجودة"، مشيرا الى أنه "من المهم الحفاظ على الاستقرار في لبنان، وقد قمت بزيارة الناقورة حيث لمست النتائج الايجابية للتعاون القائم بين اليونيفيل والجيش اللبناني، ونأمل ان يستمر ذلك. كما ان الجميع يعلم الدور المهم الذي يقوم به الجيش اللبناني في الأونة الأخيرة في إرساء الأمن في طرابلس".
وأوضح "اننا نتابع الأحداث الجارية بعناية كبيرة، وسنبذل جهدنا من اجل تقديم المساعدة في مختلف المجالات، لا سيما في ما يتعلق بالنازحين السوريين، لكن لا يزال علينا العمل مع المشكلة الاساسية والاسباب الجذرية والصعوبات الحالية من اجل احلال السلام في سوريا، وهذه الجهود ستستكمل، وهناك اتصالات تجري بيننا وبين ممثلنا الأخضر الابراهيمي، ونأمل في ان نرى تقدما في اتجاه السلام"، آملا عدم حصول فصل سلبي آخر في تاريخ لبنان الذي عانى الكثير لسنوات، وان تنعموا بالسلام والامن والتنمية لانكم شعب يستحق ذلك".