رأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب فادي كرم في اتصال مع "الجمهورية"، "أننا سمعنا كلام نصرالله عن الذهاب الى الانتخابات وتشكيل حكومة بعدها قبل انتخابات العام 2009، لكنه بعد تشكيل حكومة وحدة وطنية انقلب عليها"، مشدداً على أنّ "المؤمن لا يلدغ من الحجر مرتين، وفريقنا سيؤلف الحكومة، حتى لو انقلب عليها بقوّة السلاح، ولن نعطيه اتفاق "دوحة" جديداً لأنّ الزمن قد تغيّر".
وأعلن أنّ "المعارضة تجاهد من أجل خرق المقاطعة السياسية للحكومة الفاشلة لعدم إعطائها حجة بعدم إجرائها. فقانون الستين سيئ ونعمل من أجل التخلّص منه والذهاب نحو قانون يؤمن صحة التمثيل"، مذكراً بـ"أننا طرحنا الدوائر الصغرى قبل المقاطعة، وهم أقروا في حكومتهم النسبية على أساس الثلاث عشرة دائرة، لكنهم لا يبحثون عن القانون الأصح، بل هدفهم ربح الانتخابات بأي ثمن كان".
وأكد كرم أنّ "المقاطعة أتت نتيجة الاغتيالات و"14 آذار" لا تراهن على المعطى السوري، وكل آمالنا أن تنتصر الثورة لتذهب سوريا نحو النظام الديموقراطي الذي يحترم سيادة لبنان ولا يتدخل في شؤوننا، ولا يسمح لـ"حزب الله" بأن يقاتل على أرضه ويسانده في حربه على شعبه".
وخلافاً لاتهام نصرالله، لفت كرم إلى أنّ "14 آذار"، "تولي اهتماماً كبيراً للملف الاقتصادي، وحاولنا كثيرا طرح مشاريع لتنمية الاقتصاد، لكن حرب تموز التي تسبّب بها الحزب تحت شعار "لو كنت أعلم" هي التي دمّر الاقتصاد، وقد تابعها بالاعتصامات في وسط بيروت وإقفال المحال التجارية هناك، وتنفيذ سلسلة انقلابات، كما أنّ سياسة حكومته ضربت الاستثمارات، وأوصلت نسبة النمو الى الصفر، إضافة الى فساد لم يشهده لبنان في عهد الحكومات السابقة".
وأوضح كرم أنّ "14 آذار ذهبت إلى غزة لتهنئة الشعب الفلسطيني على صموده في وجه إسرائيل المعتدية، أما غمز نصرالله من باب حرب تموّز فليس منطقياً، لأننا في العام 2006 وقفنا مع المقاومة على رغم أنه هو من سبّب الحرب، لأننا نعتبر كل هجوم إسرائيلي على لبنان اعتداء وحرباً على اللبنانيين، لكننا أصبنا بخسائر كبيرة في الاقتصاد والأرواح ولم يكن انتصاراً".