ميقاتي لـ السفير: ملف النازحين بات أكبر من قدرة لبنان على تحمله وصار أشبه بكرة ثلج تتدحرج وتكبر وهي مرشحة للمزيد من التضخم مع استمرار الازمة السورية
ميقاتي لـ السفير: ملف النازحين بات أكبر من قدرة لبنان على تحمله وصار أشبه بكرة ثلج تتدحرج وتكبر وهي مرشحة للمزيد من التضخم مع استمرار الازمة السورية

أكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن "الحكومة لن تبادر الى اقفال الحدود بوجه النازحين الهاربين من الموت الى لبنان".

وجدّد ميقاتي لـ"السفير" تعهده بأن "تعدّ الحكومة خطة لمعالجة ملف النازحين من سوريا الى لبنان، على ان يعرضها على مجلس الوزراء في الجلسة الخاصة التي تقرر عقدها للتصدي لهذا الملف مطلع السنة الجديدة"، مؤكدا ان "الدافع وراء إعداد تلك الخطة، ان ملف النازحين بات أكبر من قدرة لبنان على تحمله، وصار أشبه بكرة ثلج تتدحرج وتكبر وهي مرشحة للمزيد من التضخم مع استمرار الازمة السورية".

هكذا وجد لبنان نفسه في مواجهة أثقال قضية انسانية بكل تبعاتها وتعقيداتها. أمنه الحدودي يحصي الهاربين يومياً وإداراته تحصي الوعود الدولية والعربية بالمساعدات التي اقتصرت حتى الآن على بعض الفتات، فيما المطلوب رسمياً للتصدي لهذا الملف أكبر بكثير، الى حد أن معظم الجهات الدولية سلمت بأن هذا الملف أصبح عبئاً على لبنان ولا قدرة له على تحمله وحده.

ومجدداً، تلقى رئيس الحكومة تأكيدات من السفيرة الأميركية مورا كونيللي، سفيرة الاتحاد الاوروبي أنجيلينا إيخهورست، ممثل الأمين العام للامم المتحدة ديريك بلامبلي، معظم السفراء العرب والأجانب فضلاً عن بعض الدول والصناديق المانحة، بأنهم جميعاً سيساهمون بتوفير المساعدات في ضوء للعدد المتزايد للنازحين.

وقال ميقاتي لـ"السفير" إن "هناك وعوداً بأن يحصل لبنان في مطلع العام الجديد على مساعدات مالية مهمة لتغطية نفقات النازحين من سوريا، بناء لما تقرّر في اجتماع الدول المانحة في جنيف أمس الاول".

ورداً على سؤال حول دعوة البعض لإقفال الحدود، قال ميقاتي: "لا نستطيع أن نقفل الحدود امام اخواننا النازحين، لكننا نتخذ كل التدابير والإجراءات الأمنية لضبط الحدود، ونحن لدينا قدرات محدودة لمعالجة مشكلات العدد الكبير من النازحين، لذلك لجأنا الى الامم المتحدة والدول المانحة والدول الصديقة لمساعدتنا في تخطي هذه المشكلات".

أضاف: "لقد وضعنا أمامنا كل الامور والمخاوف والهواجس والاحتمالات.. لذلك لسنا متفاجئين من تطوّرات الأيام الأخيرة، وعقدنا أكثر من ثلاثة اجتماعات مع ممثلي الدول المانحة ووصلنا امس مبلغ مليون دولار من برنامج الامم المتحدة الانمائي لإنفاقها بسرعة على الحاجات الضرورية، كما وضعنا خططاً ودراسات لاستيعاب المشكلات التي يمكن أن تطرأ والكل متجاوب مع متطلبات لبنان".