أقامت لجنة الدراسات في "التيار الوطني الحر" مؤتمرها الثالث في فندق "بادوفا" تحت عنوان "الفساد في لبنان مسؤولية المجتمع المدني، واستراتيجية المكافحة". وكان لرئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون مداخلة هاتفية أكد خلالها أن الإصلاح يجب أن يكون شاملا مثل العدالة، مثل كل شيء في القطاع العام، لأنه إن لم تتوفر الشمولية ستفشل الترتيبات المتخذة لمكافحة الفساد.
واعتبر عون ان "القضاء هو أيضاً جزءٌ من مكافحة الفساد لأنّه إذا لم يحاسب، فمَن سيحاسب من؟"، مشيرا الى "اننا نحوّل الملف إلى القضاء و"ينام"، فلدينا ما يقارب الـ11 أو الـ12 ملفاً بين المدعي العام المالي وديوان المحاسبة، والسّلطة القائمة هي تشل عمل القضاء لأنّ القضاء مُسَيّس"، معتبرا انه "عندما نحارب الفساد، نريد شمولية الحرب: نريد إصلاحَ القضاء، نريدُ إصلاحَ التّفتيش، نريدُ إصلاحَ الخدمة المدَنية، نريدُ إصلاحَ الوزير الّذي هو رأس السّلطة، فوزير واثنان وثلاثة في السّلطة لا يكفون، بل يجب أن يكون كافة الوزراء متناغمين ويعملون بالتّوازي، لأنّ العدالة المجتزأة ليست بعدالة إذا لم تكُن شاملة".
أضاف: "هناك أمر واحد قد يوقفني هو الشعور ب"القرف"، ومن الصعب أن "أقرف" من مكافحة الفساد، ولكن صدقوني إنه عمل صعب جدا جدا عندما أرى أن الذي يهاجمني هو من يهاجم الفساد أكثر مني، ويغطي نفسه برأي عام نسي أعماله الفاسدة ونسي أنه رشاه في الإنتخابات ونسي أن كل مصالح دولته متوقفة ونسي أن الدين العام موجود وأنه من الممكن أن يكون الفساد مسببه الأول.