دبلوماسي عربي لـ "اللواء": روسيا تناور وهي تعطّل الحل
دبلوماسي عربي لـ "اللواء": روسيا تناور وهي تعطّل الحل

بعد ستّة أشهر، على آخر خطاب له أمام الجماهير، أطلّ أمس الأوّل الرئيس السوري بشّار الأسد، ليكرر الكلام الذي قاله، منذ اليوم الأوّل للأحداث في سوريا، نازعا مجددا صفة الثورة عن حراك الشعب السوري، وملصقا تهمة الإرهاب به، ومتهما الدول العربية وتركيا بتجنيد وإرسال الإرهابيين إلى سوريا، رافضا في المقابل، الحوار مع الإئتلاف الوطني السوري، بصفته الفصيل، الذي يحظى بتأييد شريحة كبيرة جدا من السوريين، والمعترف به من قبل أكثر من 120 دولة عربية وإقليمية ودوليّة.
الأسد، الذي اعترف للمرّة الأولى، وعلى مضض، بوجود أزمة حقيقية في البلاد، من خلال ما قاله في مقدّمة خطابه الإنشائي، ظهر في هذا الخطاب وفق دبلوماسي عربي في بيروت، وكأنّه يتحدّث من كوكب آخر وعن دولة في هذا الكوكب، تبدو على الأرجح غير سوريا، التي يقصفها جنوده بطائراتهم يوميا، ويرتكب فيها «شبيحته» المجازر اليومية، بحق الشعب السوري الأعزل، من درعا ومرورا بحمص، ووصولا إلى دير الزور وحلب، وغيرها من المدن والمناطق السوريّة، التي أعادها حقد الأسد، عشرات لا بل مئات السنين إلى الوراء.
إذا، لا شيء جديد في خطاب الأسد، يضيف الدبلوماسي العربي لـ «اللواء»، قائلا إنّ خطاب الرئيس السوري، جاء منفصل تماما عن الواقع الذي تعيشه سوريا اليوم، خصوصا لناحية تغيّر المعطيات على الأرض لمصلحة الجيش السوري الحر، الذي يسيطر ويتقدّم أكثر فأكثر في المدن والقرى السوريّة، لكن مع ذلك يستطرد الدبلوماسي لا يزال الأسد مصرّا، على إلصاق تهمة الإرهاب بالثورة، وبالتالي إنّ هذا التكرار الممجوج سياسيا، لا يعني إلا شيئا واحدا وأكيدا، وهو أنّ الأسد مستمر، في انتهاج الخيار العسكري، وفي تدمير سوريا حجرا وبشرا، وذلك بدعم واضح وجلي، من قبل روسيا وخلفها النظامين الإيراني والصيني، محمّلا في هذا المجال روسيا، مسؤولية دم الشعب السوري الذي يراق يوميا، داعيا الروس إلى التخلّي عن دعم هذا النظام القاتل والمجرم.
لكن، هل أجهض خطاب الأسد، المساعي الروسية - الأميركية الجارية، لحل الأزمة السورية، يقول الدبلوماسي إنّ روسيا مثل النظام السوري تراوغ، لإبقاء الوضع على ما هو عليه في سوريا، أي تمزيق النسيج السوري، وإبقاء الإقتتال قائما، وصولا في مرحلة لاحقة إلى تقسيم سوريا دويلات طائفية، وبالتالي للحفاظ على سوريا، يدعو الدبلوماسي الأسد إلى التنحّي فورا، وإفساح المجال أمام بناء سورية ديمقراطيّة جديدة.
في المقابل، كيف تقرأ قوى الرابع عشر من آذار، خطاب الرئيس السوري بشّار الأسد؟ وفي هذا السياق تنتقد أوساط الرئيس فؤاد السنيورة عبر «اللواء» الشوفينية التي ظهرت في خطاب الأسد، مشيرة إلى أنّ كلام الأسد، جاء فارغا وخاليا من أي منطق، حيث كرر الكلام ذاته، الذي قاله منذ اليوم الأوّل للثورة السورية، متجاهلا الوضع الذي أوصل إليه البلاد، في ظل استمراره انتهاج الخيار العسكري، والغلو في قتل البشر وتدمير الحجر في سوريا، التي تحتاج وأكثر من أي وقت مضى، إلى حلّ سريع لوقف نزيف الدم، ومنع وصول سوريا إلى شفير التقسيم، الأمر الذي سعى إليه الأسد منذ اليوم الأوّل للثورة، وذلك بمؤازرة حلفائه الإقليميين وعلى رأسهم إيران، وحلفائه الدوليين وعلى رأسهم روسيا، التي تطيل عمر النظام الحالي لغايات ومصالح خاصة بها، بعيدا عن مصالح الشعب السوري.
وعن الرؤية التي وضعها الأسد، للمرحلة الانتقالية في سوريا، تستغرب أوساط السنيورة ما ادعى الأسد بأنه رؤية لإنهاء الوضع الراهن، متسائلة: عن أي تغيير يتحدّث عنه الأسد، وهو الذي رفض الحوار إلا مع نفسه، وخوّن في المقابل شركائه في الوطن، واتهمهم بالعبيد والمرتزقة، على الرغم من أنّهم يمثّلون السواد الأعظم من السوريين، الذين قلنا منذ اليوم الأول للثورة، أنّهم الوحيدين الذين نعتمد عليهم للتغيير، بعيدا عن تدخّلات الدول، التي للأسف يتآمر بعضها على الشعب السوري، عبر صفقات لا تخدم إلا مصالحها التوسعيّة.
وتدعو أوساط السنيورة، قادة الدول العربية، إلى اتخاذ الموقف الجريء، الذي من شأنه إنقاذ سوريا والشعب السوري، قبل فوات الأوان، ولكي لا نشهد مجددا على تكرار تجربة العراق، الذي تتلاطمه منذ احتلاله على يد قوات الحلف الأطلسي، بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، أمواج التقسيم والتقاتل والتناحر، والسطوة الإيرانية التي تسعى لسلخ العراق، عن جلدته العربية، وإلحاقه في مشروعها التوسعي، في المنطقة العربية.


#

رئيس بلدية علما الشعب بالفيديو: نستودع يسوع ومريم بلدتنا

رئيس بلدية علما الشعب بالفيديو: نستودع يسوع ومريم بلدتنا

شادي صياح لـmtv: نثق بالدولة والجيش اللبناني و"اليونيفيل" ولا يمكن ألّا نأخذ التحذيرات على محمل الجدّ وأخلينا البلدة ولم يبقَ أحد و"استودعنا البلدة لمريم العذراء وليسوع"

شادي صياح لـmtv: الجيش اللبناني أبلغنا أنّه تلقى عبر "الميكانيزم" خبرًا لإخلاء البلدة نظرًا للخطر الكبير على حياة كلّ من يبقى في علما الشعب

المزيد