أسئلة كثيرة تثار عن أماكن وجود الرئيس السوري بشار الأسد والقيادة السورية بعد سنة ونصف تقريبا على استمرار المعارك في البلاد والتي كادت أن تطال قصر الشعب في دمشق.
صحيفة "الوطن" السعودية نقلت عن مصادر استخباراتية أن الأسد، يقيم مع أسرته ومقربين محدودين منه على متن سفينة حربية في عرض البحر المتوسط، تحت حراسة روسية.
وأبلغت المصادر عينها الصحيفة، أن "الأسد يتنقل من وإلى السفينة الحربية بواسطة مروحية تحمله إلى موقع ما داخل سورية، وينقل بعدها عبر سيارات عادية إلى قصر الشعب تحت حراسة مشددة، في حال كان لديه موعد لاستقبال رسمي أو بروتوكولي"، إلا أن أغلب إقامته تكون في السفينة، وفق المصادر التي أرجعت الأمر لسببين: أولهما من أجل توفير أجواء آمنة للاسد الذي فقد الثقة، بشكل أو بآخر، في الطوق الأمني القريب منه، وأنه بات قلقا من أن اختراق ذلك الطوق أصبح سهلا، طبقا للمصادر.
أما السبب الثاني، لإقامة الأسد على متن السفينة الحربية، فأفادت المصادر أنه لتسريع خروجه وأسرته من البلاد فيما لو تطورت الحالة الأمنية وحقق الثوار تقدما مفاجئا نحو دمشق أو داخلها، وحاصروا القصر الرئاسي.
واستطردت المصادر في تحليلها لوجود الأسد على متن سفينة حربية بحراسة روسية، في أن ذلك يعني أمرين، أولهما أن الرئيس السوري لم يعد آمنا، وأنه بالفعل قد منح لجوءا سياسيا من قبل موسكو، لكن بشكل غير معلن، كما أن وجوده على السفينة، من جهة أخرى، يسهل بلوغه موسكو دون مخاوف، مما لو كان على الأرض في دمشق، بالإضافة إلى أنه ربما تكون هناك مفاوضات تلوح في الأفق بين أطراف دولية قد يفصح عنها في وقت لاحق.