يقترب الاستحقاق البلدي والاختياري، حاملًا في طياته أبعادًا عائلية وإنمائية وخدماتية واجتماعية، تتداخل معها اعتبارات سياسية بدرجات متفاوتة. ومع ذلك، تبقى هذه الانتخابات شأنًا محليًا بامتياز، يفرض علينا اختيار الأفضل، لأن البلديات ليست مجرد مجالس إدارية، بل هي الركيزة الأساسية للتنمية المحلية وتحسين حياة المواطنين.
الانتخابات التي نحن مقبلون عليها ينبغي أن تُخاض بأخلاق رفيعة، وبرامج عملية، وأهداف سامية، وبروح وطنية مسؤولة. فالمنافسة ليست غاية بحد ذاتها، بل وسيلة لاختيار من هم أهلٌ للخدمة العامة، بعيدًا عن المصالح الشخصية أو العائلية الضيقة. المطلوب اليوم أكثر من أي وقت مضى أن نرتقي بمستوى الاختيار، وأن نمارس حقنا الانتخابي بوعيٍ ومسؤولية، واضعين نصب أعيننا المصلحة العامة، لا المصالح الآنية والفئوية.
ما المطلوب من المواطنين الشرفاء، المؤمنين بأن "كبير القوم خادمهم"؟
المطلوب اختيار مجالس بلدية وهيئات اختيارية تتمتع بالنزاهة، وحب بلداتها، والقدرة على العمل الجاد والتخطيط السليم. أشخاص يتمتعون بالعلم، والخبرة، والاختصاص، والكفاءة، والشجاعة، والقدرة على مواجهة التحديات، وقادرون على خلق بيئة حوار بنّاء لمصلحة الجميع.
صحيح أن الاعتبارات العائلية والسياسية والمذهبية تلعب دورًا في الانتخابات، لكنها لا يجب أن تكون العوامل الحاسمة، لأن البلديات ليست ساحات للصراعات، بل ورش عملٍ دائمة لخدمة الناس وتطوير المناطق. من هنا، يصبح الاختيار مسؤولية ضميرية بقدر ما هو حق ديمقراطي، ويجب ألا يتم بناءً على العاطفة أو المصالح الآنية، بل على تحليل موضوعي لقدرة المرشحين على تحقيق الإنجاز الفعلي. فإذا لم يكن الناخب مقتنعًا بالمرشح عن قناعة مبنية على معايير موضوعية، فلا يجوز له أن يمنحه صوته لمجرد الضغوط أو المجاملات.
إذا استطعنا تجاوز الحسابات الضيقة، وتحررنا من الضغوط التي تُمارس علينا، واتخذنا قراراتنا بحرية ومسؤولية، يمكننا أن نحوّل البلديات إلى خلايا عملٍ حقيقي تُنتج إنماءً وتنميةً متوازنة، وترتقي بقرانا ومدننا نحو الأفضل، بعيدًا عن الشعارات الرنانة التي سرعان ما تتبخر بعد الانتخابات.
قد يبدو مثاليًا أن نطالب بمرشحين نزهاء، أصحاب ضمير حي، متجردين من المصالح الخاصة، لكن هذا النموذج موجود بيننا، والتحدي الحقيقي هو أن يحسن الناخبون اختيار هؤلاء الأشخاص، بدلًا من الانسياق وراء المصالح الشخصية والفئوية. فالبلديات ليست مجرد مجالس شكلية، بل مسؤولة عن إدارة الشؤون اليومية للمواطنين، من طرقات، وإنارة، ومياه، وحدائق، وبيئة، وأمن، وتنظيم مدني، وثقافة، وفن، ومهرجانات، ورياضة، وإنماء متوازن. لذا، من الضروري التركيز على البرامج الانتخابية الواقعية، ومتابعة تنفيذها بعد الانتخابات، كي لا تبقى مجرد وعودٍ على الورق.
الناخب مدعوٌّ إلى التمييز بين الصالح والطالح، وألا يختار مرشحيه بناءً على قناعات الآخرين أو تحت تأثير الضغوط، لأن سوء الاختيار سينعكس على الأداء البلدي لسنواتٍ طويلة. التصويت ليس مجرد حق، بل هو مسؤولية وطنية وواجبٌ أخلاقي، واختيار الشخص المناسب في المكان المناسب هو الخطوة الأولى نحو إصلاح العمل البلدي والاختياري.
هذه ليست دعوةً للتوجيه أو الإملاء، بل هي صرخة ضمير ونداء وطني، لأن الانتخابات البلدية محطة مفصلية في الحياة العامة، ومن خلالها يمكننا إحداث تغييرٍ حقيقي ينعكس على يومياتنا ومستقبل أبنائنا.
من الطبيعي أن تلتزم الكنيسة الحياد، وألا تتدخل في الأسماء واللوائح، لكنها تدعو إلى الوفاق إن أمكن، والمنافسة الشريفة إن تعذّر التوافق. والأهم أن تبقى الانتخابات في إطار الاحترام المتبادل، بعيدًا عن التجريح الشخصي، وبثّ الأحقاد، وإثارة العداوات. ففي النهاية، نحن إخوة وأبناء بلدةٍ واحدة، ينجح من ينجح، ويخسر من يخسر، لكن علينا أن نحافظ على روابط المحبة والاحترام. فالخاسر الحقيقي ليس من لم يفز في الانتخابات، بل من فقد احترام الناس وثقتهم بسبب سوء التصرف خلال العملية الانتخابية.
"ما جئتُ لأُخدم، بل لأَخدم" (متى 20: 28)، بهذه الروح يجب أن يُختار المسؤولون، لأن الرئاسة ليست وجاهة، بل خدمة وعمل وتضحية.
الانتخابات التي نحن مقبلون عليها ينبغي أن تُخاض بأخلاق رفيعة، وبرامج عملية، وأهداف سامية، وبروح وطنية مسؤولة. فالمنافسة ليست غاية بحد ذاتها، بل وسيلة لاختيار من هم أهلٌ للخدمة العامة، بعيدًا عن المصالح الشخصية أو العائلية الضيقة. المطلوب اليوم أكثر من أي وقت مضى أن نرتقي بمستوى الاختيار، وأن نمارس حقنا الانتخابي بوعيٍ ومسؤولية، واضعين نصب أعيننا المصلحة العامة، لا المصالح الآنية والفئوية.
ما المطلوب من المواطنين الشرفاء، المؤمنين بأن "كبير القوم خادمهم"؟
المطلوب اختيار مجالس بلدية وهيئات اختيارية تتمتع بالنزاهة، وحب بلداتها، والقدرة على العمل الجاد والتخطيط السليم. أشخاص يتمتعون بالعلم، والخبرة، والاختصاص، والكفاءة، والشجاعة، والقدرة على مواجهة التحديات، وقادرون على خلق بيئة حوار بنّاء لمصلحة الجميع.
صحيح أن الاعتبارات العائلية والسياسية والمذهبية تلعب دورًا في الانتخابات، لكنها لا يجب أن تكون العوامل الحاسمة، لأن البلديات ليست ساحات للصراعات، بل ورش عملٍ دائمة لخدمة الناس وتطوير المناطق. من هنا، يصبح الاختيار مسؤولية ضميرية بقدر ما هو حق ديمقراطي، ويجب ألا يتم بناءً على العاطفة أو المصالح الآنية، بل على تحليل موضوعي لقدرة المرشحين على تحقيق الإنجاز الفعلي. فإذا لم يكن الناخب مقتنعًا بالمرشح عن قناعة مبنية على معايير موضوعية، فلا يجوز له أن يمنحه صوته لمجرد الضغوط أو المجاملات.
إذا استطعنا تجاوز الحسابات الضيقة، وتحررنا من الضغوط التي تُمارس علينا، واتخذنا قراراتنا بحرية ومسؤولية، يمكننا أن نحوّل البلديات إلى خلايا عملٍ حقيقي تُنتج إنماءً وتنميةً متوازنة، وترتقي بقرانا ومدننا نحو الأفضل، بعيدًا عن الشعارات الرنانة التي سرعان ما تتبخر بعد الانتخابات.
قد يبدو مثاليًا أن نطالب بمرشحين نزهاء، أصحاب ضمير حي، متجردين من المصالح الخاصة، لكن هذا النموذج موجود بيننا، والتحدي الحقيقي هو أن يحسن الناخبون اختيار هؤلاء الأشخاص، بدلًا من الانسياق وراء المصالح الشخصية والفئوية. فالبلديات ليست مجرد مجالس شكلية، بل مسؤولة عن إدارة الشؤون اليومية للمواطنين، من طرقات، وإنارة، ومياه، وحدائق، وبيئة، وأمن، وتنظيم مدني، وثقافة، وفن، ومهرجانات، ورياضة، وإنماء متوازن. لذا، من الضروري التركيز على البرامج الانتخابية الواقعية، ومتابعة تنفيذها بعد الانتخابات، كي لا تبقى مجرد وعودٍ على الورق.
الناخب مدعوٌّ إلى التمييز بين الصالح والطالح، وألا يختار مرشحيه بناءً على قناعات الآخرين أو تحت تأثير الضغوط، لأن سوء الاختيار سينعكس على الأداء البلدي لسنواتٍ طويلة. التصويت ليس مجرد حق، بل هو مسؤولية وطنية وواجبٌ أخلاقي، واختيار الشخص المناسب في المكان المناسب هو الخطوة الأولى نحو إصلاح العمل البلدي والاختياري.
هذه ليست دعوةً للتوجيه أو الإملاء، بل هي صرخة ضمير ونداء وطني، لأن الانتخابات البلدية محطة مفصلية في الحياة العامة، ومن خلالها يمكننا إحداث تغييرٍ حقيقي ينعكس على يومياتنا ومستقبل أبنائنا.
من الطبيعي أن تلتزم الكنيسة الحياد، وألا تتدخل في الأسماء واللوائح، لكنها تدعو إلى الوفاق إن أمكن، والمنافسة الشريفة إن تعذّر التوافق. والأهم أن تبقى الانتخابات في إطار الاحترام المتبادل، بعيدًا عن التجريح الشخصي، وبثّ الأحقاد، وإثارة العداوات. ففي النهاية، نحن إخوة وأبناء بلدةٍ واحدة، ينجح من ينجح، ويخسر من يخسر، لكن علينا أن نحافظ على روابط المحبة والاحترام. فالخاسر الحقيقي ليس من لم يفز في الانتخابات، بل من فقد احترام الناس وثقتهم بسبب سوء التصرف خلال العملية الانتخابية.
"ما جئتُ لأُخدم، بل لأَخدم" (متى 20: 28)، بهذه الروح يجب أن يُختار المسؤولون، لأن الرئاسة ليست وجاهة، بل خدمة وعمل وتضحية.