رعد: لا خيار امام اللبنانيين الا التوافق حتى يحصل الاستحقاق الانتخابي في موعده
رعد: لا خيار امام اللبنانيين الا التوافق حتى يحصل الاستحقاق الانتخابي في موعده

اعتبر النائب محمد رعد في خلال مأدبة غداء في اقليم التفاح قال أن "الآن واجهنا منطقا في عالمنا العربي تحت مظلة ما سمي بالربيع العربي، واجهنا منطقا بدأ يجنح نحو الالغاء والعنصرية في بعض وجوهه، واذا احسنا الظن نقول ان ثمة قوى من مصلحتها ان تغير ما خرجت من اجله الشعوب لتوظفه لما يخدم مصالحها بعيدا عن مصالح تلك الشعوب ومصالح أوطانه. لكن لا يستقيم حكم دون عدل ولا يستقيم عدل دون ان يعطى كل ذي حق حقه، ومن حق شعوبنا ان تنال حقوقها وأن تمارس حريتها وان تمارس شعائرها بكل حرية، من دون ان تكون موضع استنكار او موضع ملاحقة ومطاردة من احد، ربما الذين يريدون زرع الانقسام في هذه المنطقة هم الذين يحركون ذاك المكون ضد ذاك، وهذه الشريحة ضد تلك. لأن هؤلاء يعرفون ان هذه المكونات اذا ما توفقت واستجمعت قواها ورؤيتها ستجد أن عدوها هو خارج عن أرضها ووطنها، وهو الذي طمع في نهب ثرواتها وتوظيف خيراتها لمصالحه بعيدا عن مصالحها الحقيقية".

وأضاف: "كان لدى البعض رهانات أنه إذا وصل الى السلطة في العالم العربي أو بعض بلدانه يستطيع التحكم بمسار شعوب المنطقة كلها، لكن سقطت تلك الرهانات ووجدنا ان هذا المنطق لدى البعض حول ما سمي بالربيع العربي الى بدء خريف تتساقط اوراقه ان لم يتدارك بعقل منفتح وواقع ينظر الى الامور بدقة وبواقعية، ويعترف للآخر بحقه في العيش الكريم وبشراكته في اي موقع كان وفي اي مستوى كان".

وقال: "تمادى البعض في رهانات خاطئة وواهمة على تغيير اوضاع الدول كسوريا عن طريق العنف والسلاح ظنا منهم أن القوى التي تمول وتسلح لا حسابات لها إلا حسابات المسلحين. لكن بعد فترة من الزمن فوجىء هؤلاء الذين تورطوا بأنهم اصبحوا مكشوفين وان الاولويات لدى من كان يدعمهم بالمال والسلاح اختلفت عما سبق وانشغلت الدول بشؤون أخرى وتورطت دول بملاحقة نفس النوع من المسلحين الذين كانوا يدعمونهم في سوريا فسقطت صدقيتهم فأصبحوا يقاتلون هؤلاء في مالي ويدعمونهم في سوريا".

وتابع: "انكشف ان المحرك لموقف هذه الدول هو المصلحة وليس الحرص على الديمقراطية ولا على الاصلاح وحقوق الانسان، ثم بدت ادارة اوباما وكأنها تنكفىء عن كل صراع يمكن ان يفضي الى حرب لا تستطيع الولايات المتحدة نتيجة اوضاعها الداخلية والاقتصادية والمالية السيئة ان تتحمل تداعياتها. تغير الواقع وتغيرت الرهانات واصيب الواهمون بخيبة واحباط، والان يبحثون عن حل سياسي تنكروا له منذ بداية الازمة، وكان يمكن أن نختصر خسائر كبرى ودمارا كبيرا حصل في سوريا لو انهم التزموا الرهان الصحيح منذ بداية الازمة التي دعونا منذ انطلاقتها الى حوار سياسي يفضي الى حل سياسي يحقق اصلاح وتطوير ويحفظ سوريا في موقعها ودورها، لكن الفرصة تلك ضاعت بحيث حصل تدمير كبير وخسائر كبرى وانقسام على المستوى النفسي والمناطقي في سوريا، وهذا يحتاج الى ترميم وخصوصا أن موازين القوى الميدانية وبعض المعطيات الاقليمية والدولية قد تغيرت لصالح الحل السياسي ومن يراهن عليه. نحن معنيون بأن نقرأ جيدا وأن نحكم العقل والحكمة والبصيرة والوعي وأن نترفع عن المصالح العصبية والخاصة الضيقة لأنه هذا هو الخيار الوحيد من اجل ان نستشرف الواقع كما ينبغي ان يكون".

وأضاف: "في لبنان كان البعض يراهن على قانون انتخابي رفضه أكثر من نصف اللبنانيين. فعندما توافق أكثرية اللبنانيين في هذا الوقت على صيغة قانون انتخابي يتناقض مع ما يريدونه، لم يعد بالامكان اجراء الاستحقاق الانتخابي وفق القانون الذي يريدونه، فكيف اذا كان قانون الستين ينطوي على مادة تجعل تطبيقه رهن تشكيل هيئة وطنية للاشراف على الانتخابات. هذه الهيئة تحتاج الى اقرار وتشكيل فهي هيئة منحلة وليست موجودة، حتى مجلس الوزراء لا يستطيع تشكيل هذه الهيئة طالما ان هناك اكثر من نصف اللبنانيين يرفضون اجراء الانتخابات وفق قانون الستين. اذا، لا خيار أمام اللبنانيين في هذه المرحلة إلا التوافق حتى يحصل الاستحقاق الانتخابي في موعده. واذا لم يحصل التوافق ليس امام هؤلاء جميعا الا التأجيل ولو التقني، حتى يحصل التوافق".

وقال: "إن الخروج من الازمة اللبنانية لهو معبر واحد الان، وهذا المعبر يجب أن نزعن له والا نكون ممن يكابرون ويتوهمون وممن يأخذون البلاد الى خيارات واهمة تكلف خسائر وتضيع وقت وجهد. ثم نعود الى التوافق الذي لا بد منه لاجراء الانتخابات في لبنان عسى ولعل في النقاشات التي لا تزال مفتوحة داخل اللجان النيابية وخارجها،ان يتوصل المعنيون الى صيغة توافقية تخرج البلاد من الازمة التي تبقى تراوح مكانها، ما لم يحصل هذا التوافق نحن لا نريد ان نفرض شيئا، ولسنا معنيين اصلا ان نفرض شيئا على الاخرين ونحن نتفهم هواجس الاخرين كل الآخرين سواء الذين توافقنا معهم على صيغة المشروع الارثوذكسي او مع الذين لم نتوافق معهم بعد. نحن لدينا هواجس ينبغي ان يتفهمها الآخرون. فعلينا ان ندرك اذا لم يحصل اقرار من الجميع بصيغة واحدة تضمن حسن التمثيل وعدالته فيجب على الاقل أن نتوافق على صيغة انتخابية نقبل بها جميعا حتى يمر الاستحقاق الانتخابي".

وختم: "فيما نحن منشغلون بملاحقة تفاصيل ومقدمات الاستحقاق الانتخابي، ثمة من هو في شغل عنا في ملاحقة العدو الذي يتربص بنا، نحن لا ندعو الى قتال دائم مع هذا العدو ولكن ندعو الى رصد دائم لحركته، لأننا معنيون بحفظ استقرار بلدنا ومعنيون ايضا بإزالة الاحتلال عن كل شبر من ارضنا ومياهنا ومنع العدو من انتهاك اجوائنا وتهديدنا في المستقبل. لذلك نحن نصر على الاستمرار في الجهوزية لدى المقاومة لان هذا العدو لا يفهم لغة القانون ولا لغة المواثيق وانما يفهم فقط لغة القوة ورجحان ميزان القوة لصالح الشعب المقاوم. حين نلتزم المقاومة ونصر على خيار المقاومة لا ينبغي ان يشعر احد في لبنان بحالة عداء منا اتجاهه بل يجب ان يشعر بأن قوة وطنية مهيأة لكي تحمي وطنه ووجوده واستقراره. قدمنا في ما مضى تضحيات ونواصل الاستعداد لتقديم المزيد من اجل ان ينعم وطننا بالامن والاستقرار".


#

رئيس بلدية علما الشعب بالفيديو: نستودع يسوع ومريم بلدتنا

رئيس بلدية علما الشعب بالفيديو: نستودع يسوع ومريم بلدتنا

شادي صياح لـmtv: نثق بالدولة والجيش اللبناني و"اليونيفيل" ولا يمكن ألّا نأخذ التحذيرات على محمل الجدّ وأخلينا البلدة ولم يبقَ أحد و"استودعنا البلدة لمريم العذراء وليسوع"

شادي صياح لـmtv: الجيش اللبناني أبلغنا أنّه تلقى عبر "الميكانيزم" خبرًا لإخلاء البلدة نظرًا للخطر الكبير على حياة كلّ من يبقى في علما الشعب

المزيد