على وقع استمرار الجيش اللبناني في تعزيز إجراءاته الأمنية المشددة حول بلدة عرسال البقاعية والطرق المؤدية إليها, أكدت مصادر عسكرية بارزة لـ"السياسة" الكويتية أن التدابير العسكرية التي يقوم بها الجيش لا تهدف إلى محاصرة البلدة وتضييق الخناق على سكانها, بقدر ما تهدف إلى اتخاذ ما يلزم لإلقاء القبض على المتهمين بجريمة الاعتداء على عناصر دورية المخابرات, ما أدى إلى استشهاد ضابط وعسكري وإصابة ثمانية عسكريين بجروح, مشيرة إلى أن لدى الجيش أسماء ما يقارب 80 مسلحاً متهمين بالمشاركة في الكمين الذي تعرضت له الدورية.
واضافت المصادر أن الجيش أبلغ الفعاليات السياسية والروحية في عرسال بضرورة المساعدة في تسليم هؤلاء المجرمين لمحاكمتهم, لأنه لا يمكن أن تمر هذه الجريمة من دون معاقبة القتلة, "لكن ذلك لا يعني أن كل أبناء البلدة يغطون هذه الجريمة, وبالتالي لابد من أن يعي أهالي عرسال هذه الحقيقة ويساعدوا الجيش على القبض على هؤلاء المجرمين مهما كلف الأمر".
وفي السياق نفسه, أبلغ قائد فوج المجوقل العميد الركن جورج نادر, الذي تفقد عناصر الفوج المنتشرة في عرسال والمحيط, فاعليات البلدة إصرار قيادة الجيش على استكمال الاجراءات حتى توقيف المتورطين, مشددا على ان من شنع بعناصر الجيش لا يشبه ابناء عرسال.
وقال: "نحن وأهالي عرسال عائلة واحدة. لكن هناك مجموعة مطلوبة من العدالة وسيتم توقيفها".
وأفادت المعلومات أن رئيس بلدية عرسال علي الحجيري مطلوب للتحقيق معه في الحادثة, لكن لم تتم مداهمة مبنى البلدية حتى الآن لتوقيفه.
وفي بادرة تجاه المؤسسة العسكرية, نظم الاهالي مسيرة جابت الشوارع شارك فيها نحو 500 طالب من الثانويات والمدارس رافعين شعارات طالبت بتخفيف الحصار عن البلدة واجراء تحقيقات شفافة, في حين وزعت مجموعة من الطلاب وروداً على عناصر الجيش المنتشرة تحت شعار "اولادنا وابناؤنا في مؤسسة الجيش", تعبيراً عن تجاوبهم مع اجراءاته. وحمل عناصر الجيش الطلاب وجابوا في ارجاء البلدة.