راديو ترانزستور... عرض يُبثّ على تردد القلب والذاكرة!
راديو ترانزستور... عرض يُبثّ على تردد القلب والذاكرة!
راديو ترانزستور... عرض يُبثّ على تردد القلب والذاكرة!
راديو ترانزستور... عرض يُبثّ على تردد القلب والذاكرة!
راديو ترانزستور... عرض يُبثّ على تردد القلب والذاكرة!
راديو ترانزستور... عرض يُبثّ على تردد القلب والذاكرة!
21 Oct 202512:44 PM
راديو ترانزستور... عرض يُبثّ على تردد القلب والذاكرة!

على خشبة مسرح المونو في بيروت، يُطلّ الثنائي أدون خوري ويارا زخور في عمل مسرحي جديد بعنوان "راديو ترانزستور"، يجمع بين الحنين والبحث الفلسفي في هوية الإنسان المعاصر وسط زحمة التكنولوجيا وضجيج العالم الرقمي.

 

منذ اللحظة الأولى، يجد المشاهد نفسه في محطة قطار. هناك، يلتقي شاب أكاديمي منظم بامرأة حالمة ورسّامة تؤمن بأنّ اللون والعاطفة هما اللغة الأصدق. ما يبدو لقاءً عابرًا يتحول إلى مواجهة فكرية وعاطفية بين منطقٍ وعاطفة، بين تردّداتٍ عقلية وأخرى وجدانية .

 

يستحضر عنوان المسرحية "راديو ترانزستور" صورة الجهاز القديم الذي كان يوماً وسيلة البشر إلى العالم، لكنّه في هذا العمل يتحول إلى رمزٍ للتواصل المفقود، للصوت الداخلي الذي نحاول التقاطه وسط التشويش اليومي. فالراديو في المسرحية ليس ديكورًا جامدًا، بل كائن ثالث يراقب ويتكلم ويعيد للذاكرة أصواتًا منسية.

 

تُقدَّم المسرحية بإخراجٍ بسيطٍ وعميقٍ في آن، يعتمد على الحوار المكثّف والإيقاع النفسي أكثر من الحركة. ينجح أدون خوري في بناء توازن بين لغةٍ شاعرية وأخرى تحليلية، بينما تمنح يارا زخور حضورًا حسيًّا طاغيًا يُعبّر عن هشاشة الإنسان وشغفه الدائم بالمعنى .

 

تتواصل عروض "راديو ترانزستور" على مسرح المونو حتى الثاني من تشرين الثاني، في تجربة مسرحية تدعو إلى التأمل والإصغاء وسط ضجيج الحياة الحديثة .

 

وفي حديثها عن العمل، تقول يارا زخور : "المسرحية تتحدث عن الحب والأمل والوجع والمغامرة، وعن العالم الذي نعيش فيه اليوم، بكل ما فيه من تناقضات بين العاطفة والمنطق، بين ما نبحث عنه وما نفقده في طريقنا".

 

أما أدون خوري، فيوضح  : "المسرحية تحاكي الواقع الذي نعيشه اليوم، حيث أصبحت التكنولوجيا تسيطر على حياتنا، وجعلت الناس تبتعد عن بعضها البعض بدل أن تقترب. نحاول من خلال هذا العمل أن نذكّر بأن الإنسان بحاجة إلى الإصغاء، إلى التواصل الحقيقي، لا إلى الموجات الافتراضية".

 

"راديو ترانزستور" ليست فقط قصة لقاءٍ بين شخصين، بل تجربة فكرية ووجدانية تسأل هل ما زلنا قادرين على الإصغاء؟

 

هل نعيش فعلاً زمن "الاتصال"، أم أننا أكثر وحدةً من أي وقت مضى؟