رينه أبي نادر
خاص موقع Mtv
يُؤكّد الخبير العسكري العميد المتقاعد خالد حمادة إلى أنّ "التّصعيد الإسرائيليّ مستمرّ ويتّخذ أشكالاً مختلفة بين حينٍ وآخر، وما حصل في اليومين الأخيرين هو استمرار لما سبق".
ويعتبر، في حديث لموقع mtv، أنّ "الرّسالة من استهداف مخيّم عين الحلوة، هي ألا أهداف ممنوعة على إسرائيل في الدّاخل اللبنانيّ"، لافتاً إلى أنّ "استهداف المخيّم يُمكن أن يُستَنسخ في مناطق أخرى، كالضّاحية الجنوبيّة والبقاع"، مضيفاً: "تقدّم عين الحلوة نموذجاً لمنطقة سكنيّة مكتظّة، وبالتّالي، تقول إسرائيل من خلال الاستهداف ألا موانع من استهداف مناطق سكنيّة مكتظّة، إذاً نحن في صلب التّصعيد".
هل يتّخذ هذا التّصعيد أشكالاً جديدة؟ يقول حمادة: "هذا أمر محتمل جدّاً وأصبح الجميع يقول إنّ هناك تصعيداً عسكريّاً كبيراً، وربّما عمليّة عسكريّة لها أهداف سياسيّة واضحة، ولكن لا يمكن الجزم بتوقيت وشكل هذه الحرب".
ويُتابع: "قد يتّخذ الصّراع أشكالاً عدّة، من اغتيالات أو عمليّات في الدّاخل، وربّما إنزالات إسرائيليّة في مناطق معيّنة، أو تقدّم لبعض الوحدات الخاصّة لتنفيذ عمليّات معيّنة سواء من خلال تفجير بنى تحتيّة أو مصانع لتصنيع الطّائرات"، مُجدّداً القول: "لا أحد يمكنه الجزم بذلك لكن لا يمكن القول إلا أنّ ليس هناك خياراً سوى التّصعيد، وفق المعطيات الموجودة حالياً".
ويرى حمادة، أنّ "ما يقوله الإعلام الإسرائيليّ بشأن لبنان يعكس حالة سياسيّة داخل إسرائيل، يستشعر من خلالها نتنياهو أنه بعد كل هذه الحرب لم يتمكّن من تحقيق هدف سياسيّ واضح".
ويختم حمادة، قائلاً: "الأخطر من ذلك أنّ الولايات المتّحدة هي التي تتّخذ أيضاً موقفاً من الأداء اللّبنانيّ، لا يبدو مشجّعاً، ويُنذر بتفاعلات خطيرة، وهذا ما تبين من خلال إلغاء زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن، ومن خلال تصريحات سابقة أدلى بها أكثر من مسؤول أميركيّ، لا سيّما المبعوث الأميركي توم براك، والتي وضعت نقاطاً على الحروف، وسلّطت الضّوء على أداء لا يرقى إلى المستوى الذي تريده الولايات المتّحدة من خلال ما تعتبره فرصة أُعطِيَت للبنان".