نشرت ابنة نجم كرة السلة اللبناني العالمي روني صيقلي صورًا نادرة تعود إلى عام 1997، توثّق لحظة خطوبة والديها في بيروت، في لفتة مؤثرة أعادت إلى الذاكرة جانبًا إنسانيًا وشخصيًا من حياة أحد أعظم أساطير كرة السلة العربية.
الصور، كشفت وجهًا عائليًا حميميًا لبطل اعتاد الجمهور رؤيته تحت أضواء الملاعب، لا في لحظاته الخاصة.
يُعدّ روني صيقلي، المولود في لبنان عام 1965، أفضل لاعب في تاريخ كرة السلة العربية، وأحد أبرز الأسماء التي صنعت حضورًا استثنائيًا في الدوري الأميركي للمحترفين NBA على مدى 11 عامًا، من 1988 حتى 1999. خلال مسيرته الاحترافية، دافع صيقلي عن ألوان أندية كبرى هي: ميامي هيت، غولدن ستايت واريورز، أورلاندو ماجيك، ونيو جيرسي نتس، وترك بصمة واضحة بأسلوبه القوي وحضوره الثابت تحت السلة.
زخرت مسيرته بمحطات رقمية لافتة، أبرزها تسجيله 40 نقطة في سلة شيكاغو بولز عام 1990، وتحقيقه رقمًا استثنائيًا في المتابعات بواقع 34 ريباوند في مباراة واحدة أمام واشنطن ويزاردز عام 1993، إضافة إلى 8 “بلوك شوت” في مواجهة ضد نيو جيرسي نتس عام 1989. كما نال تقدير الدوري باختياره أفضل لاعب متطور في الـNBA مرة واحدة، وأفضل لاعب في الأسبوع مرتين.
ولم يقتصر تأثير روني صيقلي على الأرقام فقط، بل امتد إلى الإلهام، إذ صرّح النجم الأميركي شاكيل أونيل في بداياته بأن صيقلي كان قدوته ومثاله الأعلى في الملاعب. وعلى الصعيد الدولي، شارك مع المنتخب الأميركي لكرة السلة تحت 21 سنة، قبل أن يرتدي قميص منتخب لبنان لكرة السلة عام 1999، مجسدًا ارتباطه العميق بجذوره.
اختتم روني صيقلي مسيرته الاحترافية عام 2000 مع نادي برشلونة الإسباني، مسدلًا الستار على رحلة استثنائية حافلة بالإنجازات. واليوم، تعيد تلك الصورة العائلية النادرة من بيروت تسليط الضوء على بطلٍ جمع بين المجد الرياضي والإنسانية، مؤكدة أن خلف كل أسطورة قصة حياة لا تقل عظمة عن إنجازاته.