هل ستتدخّل الولايات المتحدة الأميركيّة في إيران؟
07 Jan 202613:02 PM
هل ستتدخّل الولايات المتحدة الأميركيّة في إيران؟
تواجه إيران موجةً جديدةً من الاحتجاجات التي تتحدّى نظام الحكم الديني في البلاد. لكن يبدو أنّ الشيء الوحيد الذي يريد الناس هناك الحديث عنه يقع على بُعد نصف العالم: فنزويلا.

منذ أن اعتقل الجيش الأميركي الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الحليف القديم لطهران، دانت عناوين وسائل الإعلام الرسميّة الإيرانيّة المسؤولين هذه العملية. غير أنّ هناك، في الشوارع وحتى في بعض الأحاديث الرسميّة، تساؤلًا متزايدًا حول ما إذا كانت مهمّة مماثلة قد تستهدف كبار مسؤولي الجمهوريّة الإسلاميّة، بما في ذلك المرشد الأعلى، آية الله علي خامنئي البالغ من العمر 86 عامًا.

تغذّي هذه الهواجس مخاوف أوسع لدى الإيرانيّين. فكثيرون يخشون أن تستهدف إسرائيل، الحليف الوثيق للولايات المتحدة، إيران مرة أخرى كما فعلت خلال حرب الأيام الـ12 التي شنّتها على طهران في حزيران. وقتلت إسرائيل عددًا من كبار القادة العسكريّين والعلماء النوويّين، بينما قصفت الولايات المتحدة مواقع تخصيب نووي إيرانيّة. ويُعتقد أنّ خامنئي لجأ إلى الاختباء حفاظًا على سلامته.

وبعد احتجاز مادورو مباشرةً، ادّعى محلّل على التلفزيون الرسمي الإيراني، من دون تقديم أدلّة، أن الولايات المتحدة وإسرائيل كانتا تخطّطان خلال حرب العام الماضي لاختطاف مسؤولين إيرانيّين بواسطة فريق من الإيرانيّين مزدوجي الجنسيّة.

كما حذّر آية الله البارز محمد علي جاودان جمهورًا، خلال صلاة في جامعة طهران، من أنّ حياة خامنئي في خطر.

ومع ذلك، فإنّ إيران تبلغ مساحتها نحو ضعف مساحة فنزويلا، وتمتلك جيشًا أقوى بكثير وقوات أمن متماسكة. كما أن ذكرى عملية "مخلب النسر" (Operation Eagle Claw)، وهي مهمّة فاشلة للقوات الخاصّة الأميركيّة لإنقاذ الرهائن بعد اقتحام السفارة الأميركيّة في طهران عام 1979، لا تزال تطارد واشنطن.

وهناك أيضًا الوضع السياسي في إيران، حيث تحمي نظام الحكم الديني تيّارات متشدّدة داخل الحرس الثوري، وقد يحرّك هؤلاء عمليّات اغتيال وهجمات إلكترونيّة واعتداءات على الملاحة في الشرق الأوسط، وفق المتخصّص في الجيش الإيراني في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى.

وقبل ساعات من التحرك الأميركي في فنزويلا، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران من أنّه إذا "قتلت طهران المحتجّين السلميّين" فإنّ الولايات المتحدة "ستهبّ لإنقاذهم".

ووضع السيناتور الأميركي الجمهوري ليندسي غراهام قبعةً كُتب عليها "اجعلوا إيران عظيمة من جديد" خلال فقرة يوم الأحد على قناة "فوكس نيوز". ولاحقًا نشر صورة تظهره مبتسمًا مع ترامب بعد أن وقّع الرئيس على قبعة مشابهة.

وقال غراهام: "أدعو الله وآمل أن يكون عام 2026 هو العام الذي نجعل فيه إيران عظيمة من جديد".