إلى متى تتفرّج الدولة على "المتمرّدين"؟
10 Jan 202616:14 PM
إلى متى تتفرّج الدولة على "المتمرّدين"؟

لارا يزبك

المركزية
وجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على حسابه عبر "أكس" تحذيرين منفصلين إلى سكان لبنان، الاثنين، تضمّنا إنذارات بإخلاء مبانٍ في عدد من القرى، على خلفية استهدافات قال إنّها تطال بنى تحتية عسكرية تعود لكل من حماس وحزب الله داخل الأراضي اللبنانية.

في التحذير الأوّل، دعا الجيش الإسرائيلي سكان بلدتي أنان (عنان) والمنارة (الحمارة) إلى إخلاء مبانٍ محدّدة، محذّرًا من أنّه سيهاجم خلال فترة زمنية قريبة بنى تحتية عسكرية قال إنّها تابعة لحركة حماس في هاتين المنطقتين. واستهدف الجيش الإسرائيلي لاحقا هذه النقاط قبل ان يشن غارة مدمرة على منطقة صناعية في سينيق صيدا فجر الثلثاء، من دون لإنذار مسبق.

أمّا في تشرين الثاني الماضي، فقُتل 13 شخصاً في قصف إسرائيلي استهدف مخيم عين الحلوة قرب مدينة صيدا. حينها، أغارت مسيرة على مركبة في محيط مسجد خالد بن الوليد، في "الشارع التحتاني" داخل مخيم عين الحلوة. وقد نشر الجيش الإسرائيلي مقطع فيديو قال إنه يوثّق استهداف "عناصر من حماس" داخل مجمع تدريبات تابع للحركة في جنوب لبنان. وأوضح في بيان، أنه استهدف مسلحين يعملون داخل مجمع تدريبي في منطقة عين الحلوة.

شهر ونيف يفصل بين الاستهدافات هذه، والقاسم المشترك بينها هو أنّها تشمل أهدافًا لحركة "حماس"، لا لـ"حزب الله" الذي يستهدفه الجيش الإسرائيلي في صورة شبه يومية. هذه العمليات، تثير علامات استفهام أوّلًا، حول ما تفعله حماس الفلسطينية في جزين (منطقة الحمارة) التي بقيت محيدة عن الغارات الإسرائيلية، ككل القرى التي اختارت الاحتماء بالشرعية فقط، بحسب ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية". كما وتثير الاسئلة حول سلاح حماس ككل، اذ حتى متى ستتفرج الدولة اللبنانية على الحركة التي ترفض تطبيق قرار رسمي بجمع السلاح الفلسطيني. ثالثًا، تعيد هذه التطورات العلاقة العضوية بين الحزب وحماس الى الضوء، حيث رغم خلافاتهما، يلتقيان على التمرد على الشرعية اللبنانية بتحريض واضح من ايران. وقد بات واضحًا أن لا حلّ لمسألة سلاح الحزب في لبنان قبل حلّ سلاح "حماس"، والعكس صحيح، وهما في تصلبهما، يخدمان بعضهما بعضًا.

عليه، يكون السؤال الأكبر والأهم: هل ستحزم الدولة اللبنانية أمرها وتُقرّر فرض قراراتها على الحزب و"حماس" وكل من يتجرأ على الاستقواء عليها؟ تختم المصادر.