المزارعون "في عيد": معدّل المتساقطات إلى تحسّن!
13 Jan 202615:36 PM
المزارعون "في عيد": معدّل المتساقطات إلى تحسّن!

ميريام بلعة

المركزية
"لبنان بالأبيض"! مشهدٌ أثلج قلوب اللبنانيين في موسم الخير، وضمد جراح المزارعين نكأها موسمٌ مضى خيّب الآمال... وقلّص الغِلال.

"الله يِبعَت الخير"! عبارة يردّدها اللبنانيون شاخصين إلى "ما ينزل من السماء" على مساحة الوطن، غاضين الطرف عما "يطلع من الأرض" من فياضانات طافت طرقات المدن.

في غمرة هذه النِعمة الإلهيّة، استبشر المزارعون خيراً بمعدل الأمطار التي تساقطت بين الأحد واليوم، لتعوّض لهم عن منسوب مياه افتقدوه العام الفائت بفعل شحّ قاسٍ قوّض الإنتاج وقلّص المساحات المزروعة.

ووفق توقعات موقع تل عمارة وكسارة في زحلة، يُرتَقَب أن يصل معدل الأمطار المتساقطة في منطقة البقاع حتى الخامس عشر من الشهر الجاري إلى 250 ملم، بما يوازي مجموع الهطولات المطرية طوال السنة المطرية 2024 - 2025 والتي تبدأ من 5 تشرين الأول ولغاية 1 أيار.

هذا المؤشر لا يعني "غنى" بالأمطار، إنما يشير إلى تحسّن لافت عما كانت عليه في موسم شتاء العام الفائت. وإن لم يكن المزارعون يؤمنون بالتنبؤات، لكنهم يستشهدون بأن 2026 ستكون سنة مطريّة بامتياز بمعدلات تفوق بكثير متساقطات العام الفائت. الأمر الذي يُفيد المزارع تحديداً ولبنان بشكل عام لتعود مياه الينابيع والأنهر إلى ذروتها، بما يخفف كلفة الإنتاج الزراعي ويجعله أنظف وأكثر جودة بعد أن يكون قد شَبِع من ريٍّ تاق إليه لمواسم خلت.

الأمطار المتساقطة لن تروي الآبار العطشى إلى المياه وحسب لتملأها مخزوناً يلبّي احتياجات الصيف، بل تروي أيضاً غليل المزارعين الذين رفعوا أنينهم صلاةً إلى ربّ السماوات حيث المياه لا تنضب وبدون ثمن ولا منّة من أحد. ليصبح "يوم المطر" عيداً عظيماً للمزارع يمضيه مع عائلته... انتظاراً لموسم الجَنى.